الجمعة، 24 مايو 2013

نشأة بني إسرائيل



تاريخ بني إسرائيل:-

أورد التاريخ أن ابني إبراهيم عليه السلام إسحاق وإسماعيل قد ولدا في فلسطين، ولكنها كانا من المهاجرين إليها وليسا من المقيمين، ويعقوب عليه السلام (وكذلك المسمي إسرائيل) هو ابن إسحاق عليه السلام. أنجب يعقوب اثنى عشر ولداً عُرِفوا ببني إسرائيل، وكان من بينهم يوسف عليه السلام.
يوسف هو ابن يعقوب من راحيل وأحب أولاده إليه. ويُطلَق اسـمه على إحـدى القبائل العبرانية. حسـده إخوته بسبب رؤيا بشرته بسيادته عليهم، حـيث كان يرى إخوته سـاجدين له، فتآمروا عليه وألقوه في جُبّ، وحمله بعض أهل َمْدَين إلى مصر وباعوه بيع الرقيق. فاشتراه رئيس شرطة فرعون ووكله على بيته. وقد اتهمته زوجته ظلماً فأُلقي في السجن سنوات. وهناك اكتسب ثقة السجان، فولاه على جميع المسجونين. وذاعت شهرة يوسف عليه السلام مفسراً للأحلام. استوزره فرعون مصر بعد أن أوَّل له حلماً رآه عن سبع سنين شبع وسبع سنين جوع واقترح عليه تخزين الحبوب في سنين الشبع لتحاشي المجاعة، فعينه رئيساً لمخازنه وهو منصب يماثل منصب وزير التموين في العهد الحاضر.ثم حضر أبوه وكل إخوته من فلسطين هرباً من المجاعة فأكرم وفادتهم ووطنهم أرض جاسان أثناء حكم الهكسوس.
هاجر موسى عليه السلام بقومه تخليصاً لهم من فرعون، وقد حصلت في هذه الأثناء حادثة التيه أربعين سنة بعد العناد والكفر الذي حصل منهم، حتى أخرجهم الله على يد فتى موسى "يوشع بن نون" عليه السلام إلى الأردن وقد دخل يوشع بن نون عليه السلام بقومه إلى أريحا ودارت معركة بينهم وبين قوم من الكنعانيين انتصر فيها ودخل إلى فلسطين.
موسى عليه السلام هو مؤسس الديانة اليهودية. وبخروجه أو هجرته من مصر، يبدأ تاريخ العبرانيين.


1 - عهد القضاة : ويمتد من القرن الثالث عشر قبل الميلاد إلى السنة 1095 قبل الميلاد.
2 - عهد الملوك الأول : ويمتد من 1095 قبل الميلاد إلى 975 قبل الميلاد.
3 - عهد الملوك الثاني : ويمتد سنة 975 قبل الميلاد إلى سنة 135 قبل الميلاد.
4 - فترة ما بعد تدمير القدس : من سنة 586 قبل الميلاد إلى 135 ميلادياً.

بعد وفاة يوشع بن نون عليه السلام انقسم بنو إسرائيل إلى قبائل عدة وكان حكامهم يسمون (القضاة)، وقد انتشرت بينهم الحروب والنزاعات. في هذا العصر حدثت هزائم كبيرة لليهود وسلب منهم التابوت وفيه عصا موسى والألواح الأصلية للتوراة وملابسه وأثار من هارون.
ينتهي هذا العصر بأخر القضاة وهو النبي صموئيل الذي طلب منه بنو إسرائيل أن يختار لهم ملكاً يوحد صفوفهم ويقاتلون خلفه فبعث الله لهم الملك شاؤول وهو أول ملوك القبائل العبرانية.
تستخدم كلمة «قاضي» (بالعبرية: شوفيط) في المؤلفات الدينية اليهودية لتشير إلى معنيين، عام وخاص: المعنى العام هو القاضي الذي يحكم بين الناس، وبهذا المعنى يكون موسى أول القضاة، ثم خلفه في القضاء رؤساء العشائر وشيوخ المدينة. وكان الملك في التاريخ العبراني القديم يُعَدُّ من القضاة أيضاً، يحكم معه مجموعـة من القضاة يكوِّنون مجلساً وعليهم استشارة الأنبياء والكهنة. وقد استمر هذا الوضع حتى التهجير البابلي.
ولكن كلمة «قاض» لها معنى آخر في تاريخ العبرانيين القدامى، فهي تشير إلى ما يمكن تسميتهم «شيوخ القبائل». وهؤلاء أشخاص من الكهنة المحاربين جمعوا بين السلطة الدينية والسلطة الدنيوية، وسيطروا على أمور القبائل العبرانية بعد وفاة يوشع بن نون.


أسسها طالوت شاؤول سُمِّيت «مملكة إسرائيل». ولكن الفضل الحقيقي في تأسيس المملكة يعود إلى داود عليه السلام.
قتل داوود عليه السلام جالوت وهو شاب فزوجه طالوت ابنته وصار ملكاً عليهم وحكم فيهم بشرع الله في توراة موسى عليه السلام، وظهرت على يديه المعجزات المتتاليات منها تسبيح الجبال والطيور معه عندما كان يقرأ كتب المواعظ التي أنزلت عليه المزامير بأعذب صوت عرفه التاريخ.
دعم داوود عليه السلام اتحاد القبائل، وحوِّلها إلى مملكة متحدة عاصمتها القدس، ووسِّع حدود مملكته، وهزم المؤابيين والعمونيين والأدوميين. وقد خلفه ابنه سليمان في حكمها.

بعد وفاة سليمان أعلن ابنه رحبعام نفسه ملكاً على بني إسرائيل ففاوضوه لتخفيف الأوامر والأحكام التي جاء بها سليمان وعندما رفض رحبعام ذلك تركه غالبية اليهود وبايعوا يربعام بن نباط ولم يبايعه سوى سبطا يهوذا وبنيامين [3]، الذين كانا يقيمان في منطقة أورشليم وما حولها إلى جنوب فلسطين، هكذا انقسمت مملكة إسرائيل إلى مملكتين :
أ :المملكة الشمالية (اسـرائيل - إفـرايم)
المملكة الشمالية تحت رئاسة قبيلة إفرايم (928 ـ 720). تأسيس مركز ديني مستقل عن القدس في دان وبيت إيل. المملكة الشمالية أكثر ثراءً وأكثر تعرضاً للغزو الأجنبي من المملكة الجنوبية. لم يكن لملوكها سياسة خارجية واضحة، وكانت غير مستقرة سياسياً. حكمها تسعة عشر ملكاً ينتمون إلى تسع أسر خلال 310 أعوام، مات منهم عشرة عن طريق العنف، وبقي في الحكم سبعة ملوك حكم كل منهم أقل من سنتين.
ب :المملكـة الجنوبيـــة (يهـودا)
المملكة الجنوبية (928 ـ 795) تحت رئاسة قبيلة يهودا (عاصمتها القدس). كانت أكثر استقراراً من المملكة الشمالية، لصغر حجمها وقلة أهميتها وفقرها وبُعدها عن طرق الجيوش الغازية. ظَهَر فيها معظم الأنبياء، كما دُوِّن فيها معظم نصوص العهد القديم.
في هذة الفترة ضاعت التوراة ويعتقد اليهود أنهم عثروا عليها في عهد الملك يوشيا.
هاجم شيشنق ملك مصر مملكة يهوذا عام 920 ق.م واحتلها لتصبح منذ ذلك الحين تابعة للدولة المصرية. وفي عام 740 ق.م غزا الأشوريون أرض فلسطين لكن حكمهم لم يدم طويلاً إذ انقلب عليهم البابليون من داخل العراق وحكموا العراق وورثوا عنهم أرض فلسطين وعينوا عليها حاكماً يهودياً هو (دبيكيا) أو (صديقيا) كما يذكره المؤرخون العرب.


حاول دبيكيا الحاكم اليهودي الانقلاب على حكم البابليين فهاجمه الملك البابلي الشهير نبوخذ نصر الذي اشتهر بـ (بختنصر) وهدم أسوار القدس ومنازل أورشليم وأخذ من بقي من اليهود عبيداً إلى بابل وكانوا قرابة أربعين ألفاً وهو ما يعرف بـالسبي البابلي وهدم القدس وما فيها من معابد وسلب منهم التابوت مرة أخرى وذلك في عام 586 ق.م.
بسبب غزوات الآشوريين والكلدانيين اختفت دولة اليهود في فلسطين بعد أن عاشت أربعة قرون (1000 - 586 ق.م) كانت حافلة بالخلافات والحروب والاضطرابات.
خلت فلسطين من اليهود بعد سقوط القدس، عاش اليهود في الأسر خمسين سنة في بابل، قلدوا فيها عادات البابليين وأخذوا عنهم الكثير من شعائرهم وآدابهم واشتركوا في وظائف الدولة تحت رقابة البابليين.
بعد احتلال الفرس لبابل سمح ملكهم كورش (سيروس كما يطلق عليه مؤرخي اليهود) لليهود بالعودة إلى فلسطين لكن الغالبية منهم فضلت البقاء في بابل وقد لاقى اليهود على يد الفرس معاملة حسنة لأنهم كانوا أعداء البابليين وغدت يهوذا ولاية من ولايات الفرس حتى سنة 332 ق.م، حيث انتقلت إلى ملك الاسكندر المقدوني بعد أن هزم الفرس واحتل سورية وفلسطين.


بعد وفاة الاسكندر 536 قبل الميلاد، اقتسم قوادة الملك، فحكم سلوقس سورية وأسس فيها دولة السلوقيين، وحكم بطليموس مصر وأسس فيها دولة البطالسة وكانت يهوذا من نصيب البطالسة، وحكم البطالسة اليهود رغم مقاومتهم العنيفة التي أكرهت بطليموس الأول على هدم القدس ودك أسوارها، وإرسال مائة ألف أسير من اليهود إلى مصر سنة 320 قبل الميلاد
في سنة 168 قبل الميلاد انتقلت يهوذا إلى حكم السلوقيين حينما احتلها انطوخيوس وهدم أسوارها ونهب هيكلها وقتل من اليهود ثمانين ألفاً في ثلاثة أيام.
انقسم اليهود تحت حكم الإغريق إلى قسمين : قسم اتبعوا الإغريق وسموا اليهود الإغريقين وقسم تمسكوا باليهودية وهربوا من السلوقيين وهم المكابيون نسبة إلى قائدهم يهوذا المكابي، الذي استقل بحكم أورشليم حينما دب الخلاف بين السلوقيين والبطالسة. ويعتقد اليهود أن يهوذا المكابي قد قام بإعادة بناء الهيكل مرة أخرى.

ولكن حكم المكابيون لم يدم طويلاً إذ دب بينهم الخلاف وضعف مركزهم واحتلهم الجيش الروماني بقيادة بومبى سنة 63 قبل الميلاد.

خضعت فلسطين لحكم الرومان وكانوا يستعملون عليهم ولاة ممن يختارون من اليهود، إلا أن اليهود كانوا دائمي الثورة. في عام 66 ق.م ثار اليهود في القدس على الحكم الروماني فحاصرهم الرومان واستطاع القائد تيتوس سنة 70 م دخول القدس، فدمرها بالكامل وأخذ اليهود عبيداً يباعون في روما وهنا بدأ تواجدهم في أوروبا.
وفي عهد الإمبراطور تراجان سنة 106 من الميلاد عاد اليهود إلى القدس وأخذوا في الإعداد للثورة وأعمال الشغب من جديد، فلما تولى هادريان عرش الرومان سنة 117 - 138 ميلادية حول المدينة مستعمرة رومانية وحظر على اليهود الاختتان وقراءة التوراة واحترام السبت.
فثار اليهود بقيادة بار كوخبا سنة 135 ميلادية، فأرسلت روما الوالي يوليوس سيفيروس فاحتل المدينة وقهر اليهود وقتل باركوخيا وذبح من اليهود 580 ألف نسمة وتشتت الأحياء من اليهود في بقاع الأرض ويسمى هذا العهد بـ (عصر الشتات) أو (الدياسبورا).

الديانة اليهودية:-

اليهوديةأقدم الديانات الإبراهيمية حيث تعود بحسب التقليد اليهودي إلى موسى في مصر أثناء وجود بني إسرائيل العبرانيين فيها ويقدر عدد معتنقيها بين 13.2 إلى 15.4 مليون يهودي رغم أن تعداد اليهود في حد ذاته يعتبر قضية خلافية حول قضية "من هو اليهودي؟". الكتاب المقدس الذي أنزل على موسى في عقيدة اليهود هو التوراة. لكن أحكام وشرائع التوراة تشرحها الشريعة الشفوية وهي الشرح الحاخامي لنصوص التوراة والذي قد سجل لاحقا في التلمود.

اليهودية من المصطلحات التي تسبب اختلافا في دلالتها. يشير اليهود إلى عقيدتهم باسم التوراة (أي القانون، أو الشريعة). ظهر المصطلح للمرة الأولى في العصر الهيليني تمييزا بين عقائد وممارسات اليهود، والعبادات الموجودة في الشرق الأدنى.
وأول من أشار إلى عقيدة اليهود باليهودية هو المؤرخ اليهودي المتأغرق يوسيفوس فلافيوس، وذلك بالمقارنة مع "الهيلينية": عقيدة أهل مقاطعة يهودا مقابل عقيدة سكان مقاطعة هيلاس. فالمصطلحان بدءا اسمين جغرافيين قبل أن يشيرا إلى النسقين العقائديين.
وقيل التهود في اللغة التي كان يتحدثها موسي بمعنى العودة أو التوبة كما جاء في القران (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ)[سورة الأعراف:156] أي تبنا إليك وعدنا.
يرى الدارسون أن "اليهودية" كمصطلح لا يشير إلى النسق الديني للعبرانيين قبل تدوين العهد القديم أثناء الهجرة الأولى إلى بابل 578 ق.م.، أي بعد موسى بمئات السنين، واستمر التدوين حتى القرن الثاني قبل الميلاد، في وقت أصبحت فيه العبرية لغة ميتة لا تستخدم إلا في الطقوس الدينية، بينما أصبحت الآرامية لغة اليهود. لذا، قد يكون من الأفضل الحديث عن "عبادة يسرائيل" في المرحلة السديمية التي تسبق بناء الهيكل وتأسيس المملكة العبرانية المتحدة عام 1020 ق.م.، وعن "العبادة القربانية المركزية" بعد تأسيس الهيكل وحتى هدمه عام 70 ميلادية، واليهودية بشكل عام لما بعد ذلك.
اليهودية هي أقدم ديانة توحيدية بين الديانات الإبراهيمية الثلاث الكبرى. والله في اليهودية واحد أحد، ومفهوم الإله في اليهودية هو ذلك المستمد من الأسفار الأولى في التوراة، فالله هو فرد صمد قادر رحيم عادل خلق الناس لتعدل وترحم بعضها بعضا، وجميع الناس تستحق أن تعامل باحترام وكرامة.
الديانة اليهودية هي ديانة غير تبشيرية، اي ان تعاليم اليهود اليوم لا تسمح للآخرين بالانتماء اليها، يعتقد الشعب اليهودي أنه يخدم ربه بالصلاة ومراعاة الوصايا التوراتية كما يعتقد أنه هو الشعب الحامل للرسالة، وليس لغيرهم الحق في ذلك. تؤمن اليهودية بالافتداء والخلاص والنجاة لكنها تختلف عن العديد من الديانات الأخرى في أن السبيل إلى الخلاص والنجاة في الحياة الأخرى لا يكون بالعقيدة وإنما بالأفعال، أي أن الأفعال الصالحة هي التي تمكن البشر من النجاة وليس العقيدة التي يتبعونها ويدخل في موضوع شعب الرسالة أو الشعب المختار بعض الاعتقادات الحلولية.
تتعادل في اليهودية أهمية الشريعة المكتوبة (التوراة والأنبياء والكتب) مع أهمية الشريعة الشفوية (شروحات الحاخامات المجموعة في التلمود). كما ظهرت لاحقا كتابات القبالاه التي سيطرت لاحقا على جزء من الفكر الديني اليهودي من قبل الحكومات والمؤسسات الماسونيه لتحريف اليهوديه.
التلمود كلمة عبرية وتعني الدراسة في اللغة العبرية ويحوي التلمود الشريعة الشفوية، وهو سجل للمناقشات التي دارت بين الحاخامات في الحلقات التلمودية عن القضايا الفقهية (هالاخاه)، والوعظية (آجاداه). وباعتباره سجلا للمناقشات كتب على مدى قرون، يحوي التلمود موضوعات تاريخية، وتشريعية، وزراعية، وأدبية، وعلمية... يختلف تلمود أورشليم عن التلمود البابلي في أن التفاسير (الجمااره) في الأخير أكثر شمولا، بينما يتطابق نص التوراتي في الاثنين..وتؤمن أقلية من اليهود بأن الله سيرسل شخصا لنصرة اليهود وقيادتهم إلى النصر على أعدائهم..أرض إسرائيل "إرتس يسرائيل"، هي الطرف الثالث في الطبقة الحلولية اليهودية. فهي "أرض الرب"، التي تفوق في قدسيتها أي أرض أخرى. وهي الأرض الموعودة لليهود في التوراة والتي يجد فيها اليهود هويتهم.
يشير اليهود إلى الشريعة اليهودية بكلمة "التوراة"، بينما تعني "الهالاخاه" القوانين أو التشريعات الخارجية تحديدا، وإن كانت دلالتها تمتد أحيانا لتشمل الشريعة ككل. ويفرق اليهود بين "الشريعة المكتوبة"، وهي الواردة في أسفار موسى الخمسة وباقي العهد القديم، والشريعة الشفوية، أي شروح الحاخامات التي سجلت في التلمود وغيره من الكتب، مثل كتب الكابالا.
في اليهودية تتلى الصلاة في المنزل ثلاث مرات يوميا صباحا وبعد الظهر وبعد غروب الشمس وتقام صلاة الجماعة في الكنيس أيام السبت والإثنين والخميس وأيام الأعياد اليهودية, يمكن للفرد اليهودي أن يؤدي الصلاة مفردا أو مع الجماعة مع تفضيل صلاة الجماعة، وتختلف الطوائف اليهودية فيما بينها بخصوص عدد الصلوات يوميا واستخدام الألحان في الصلاة وكذلك استخدام اللغة الدينية أو العامة أثناء تأدية الصلاة. ويسمى المعبد الذي تؤدى فيه الصلاة بالكنيس وجمعه كنس وتمنع اليهودية استخدام الصور والتماثيل في التزيين وهو الأمر المطبق في جميع الكنس اليهودية. كما يمتاز يوم السبت بقدسية خاصة حيث طلة خلاله ترانيم الزميروت.
هو التقويم الذي يستخدمه اليهود لتحديد مواعيد ذات أهمية دينية مثل الأعياد اليهودية، موعد الاحتفال بـبار متسفا، الموعد السنوي لإحياء ذكر الرحيلين اليهود إلخ. كذلك يـُستخدم التقويم اليهودي في دولة إسرائيل لتحديد الاحتفالات الرسمية مثل عيد الاستقلال أو أيام الحداد المتكررة سنويا. في إسرائيل يـُعتبر التقويم اليهودي رسميا إلى جانب التقويم الميلادي، حيث يسمح القانون استخدامه لأية غاية، ولكن بالفعل يفضل المواطنون ومؤسسات الدولة استخدام التقويم الميلادي لتحديد المواعيد العادية غير الاحتفالية.
في الديانة اليهودية العديد من الأعياد الدينية فيما يعرف بيوم طوب (יום טוב) أي اليوم الجيد أو الصالح، أو تاعنيت (תענית) أي الاحتفال. الأعياد الرئيسية الثلاث وفق التقويم اليهودي ووفق التوراة هي:
عيد الفصح اليهودي أو ما يعرف بـ (بيساح)
عيد المظلة المعروف بـ (سوكوت)
عيد الأسابيع المعروف بـ (شفوعوت)
إضافة إلى أعياد ومناسبات أخرى منها عيد رأس السنة اليهودية ويوم الغفران.
تقسم الأطعمة وفق الشريعة اليهودية إلى قسمين أطعمة حلال وأخرى حرام، الحلال منها يعرف باسم (كشروت أو كوشير) والحرام باسم (طريفه), في الذبائح يجب أن يكون الحيوان من الحيوانات التي تمضغ الطعام وتجتره حتى يصبح أكله حلالا، وعند ذبح الثدييات والطيور فإنه يجب أن تكون هذه الحيوانات سليمة صحياً وأن تكون عملية الذبح سريعة وغير مؤلمة قدر الإمكان لهذا الحيوان. ووفق الديانة اليهودية يحرم أكل الدم ولحم الخنزير والسمك اللاحرشفي. فيما يخص الكائنات البحرية فإن الأسماك ذات الزعانف والذيول هي التي يصح أكلها باعتبارها حلالاً, فالمحار مثلا يعد محرما, أما للطيور فهناك قائمه بالطيور المحرم تناولها، كذلك يحرم تناول الحشرات والبرمائيات. وتحرم اليهودية أيضا تناول أي وجبة تحتوي على لحوم وألبان معا.
في الديانة اليهودية العديد من الشرائع التي تنظم حياة البشر فمنها ما يحدد أساسيات الملبس الذي يجب فيه الاحتشام ومنها ما ينظم حياة الأسرة فاليهودية تشجع بشده على الزواج حتى ان التلمود يصف الرجل الغير متزوج بانه ليس بالرجل الحقيقي والديانة اليهودية تسمح بتعدد الزوجات وتوكل اليهودية على الزوج مسؤولية تلبية الحاجات الأساسية والضرورية لزوجته وأبنائه وأن يحرم نفسه ان تطلب الأمر في سبيل عائلته والطلاق في اليهودية مباح ويكون بيد الرجل ويمكن للمرأة طلب الطلاق من زوجها أو عن طريق المحاكم الشرعية. عمر التكليف الديني للأبناء يكون 13 عاما للصبيان و 12 عاما للفتيات وبمجرد بلوغ الأبناء هذا العمر يصبحون مكلفين دينيا بالأعمال والعبادات, كذلك تحبذ اليهودية ختان الذكور من المواليد عند بلوغهم اليوم الثامن من العمر طالما كانت صحة المولود تسمح بذلك ويكون ختان الذكور علامة العهد الرباني.

لا تختلف اليهودية عن المسيحية والإسلام من ناحية الاعتقاد بوجود واستمرار حياة أخرى بعد الممات وكذلك البعث ويوم الحساب إلا ان اليهودية لم تركز كثيرا في تفصيل هذا الأمر ورغم ذلك توجد العديد من الدراسات المختصة سواء المختصة بما بعد والموت أو المختصة بالبعث والحساب.
اليهودية الأرثوذكسية. تعترف بكل التوراة والتلمود، وتقبل كل النواميس، وتعتقد أن الله أوحى بذلك كله إلى موسى مباشرة في جبل سيناء.
اليهودية الإصلاحية. بدأت مــع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، إذ شكك بعض اليهود في كيفية ظهور الكتب المقدسة، وانتهوا إلى أن التلمود عمل بشري غير موحى به، ومن ثم ضعفت مصداقيته لديهم. ولا يؤمن هؤلاء إلا بالتوراة. ويعتقد الإصلاحيين أن التعــاليم الأخلاقية والسلوكية أهم أجزاء اليهودية، ولا يولون أهمية للطقوس بل إنهم نبذوا كثيرًا من التقاليد.
اليهودية المحافظة (التراثية). نشأت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. ورغم إيمانهم بالتوراة والتلمود، إلا أنهم ذهبوا إلى وجوب تفسير النصوص المقدسة في ضوء المعارف العلمية الحديثة والثقافة المعاصرة. وهم كاليهود الإصلاحيين لم يهتموا كثيرًا بالطقوس، ولكنهم يمارسون العادات.
الصهيونية هي حركة قومية يهودية حديثة نشأت في أوروبا ساهم في تشكيلها عدة مفكرين يهود. أما فكرة الصهيونية في حد ذاتها فقد تطورت في الجيتوهات اليهودية طيلة قرون عديدة. والصهيونية الدينية مرتبطة بفكرة الحنين إلى العودة إلى صهيون - كناية عن ירושלים (أورشليم)− ذلك الحنين المشحون بالمعتقد الإسخاتولوجي الأخروي والخلاص بعد ظهور الماشيَّح (המשיח) أي الملك أو المسيح المخلص. لكن الصهيونية السياسية التي اعتمدت على وجه الخصوص على مؤلَّف تيودور هرتزل "Der Judenstaat" - الدولة اليهودية – هي التي لقيت انتشارا واسعا أدى إلى إعلان قيام دولة يهودية على أرض فلسطين في 14 مايو 1948.
مجموعة من المعتقدات التراثية اليهودية المعقدة التي كانت تقتصر دراستها على دارسي التلمود من المتزوجين.
أثناء فترة الحكم الفارسي والروماني والتي رافقها ظهور العديد من الأديان والاعتقادات تأثر بعض اليهود ببعض الأساطير منها أسطورة وجود إلهين فيما يعرف بالغنوصية والتي تقول بوجود إلهين, إله النور والخير من جهة وإله الظلام والشر من جهة أخرى.
يرى المسيحيون أن اليهودية ديانة توحيدية سماوية أنبياؤها كثر وأهمهم موسى النبي. وتعترف المسيحية بالتوراة وتطلق عليها تسمية العهد القديم ينبع ذلك من الاعتقاد بأن التوراة عبارة عن ممثل للعهد القديم الذي لم يعد له معنى منذ ظهور المسيح إلا في علاقته بالعهد الجديد فقدوم يسوع المسيح يعد مكملا للتوراة, أي أن التطبيق العملي للعهد القديم لا يكون إلا عن طريق المسيح الذي تصنفه المسيحية بأنه هو المخلص وأنه الطريق إلى الله وبما أن العهد القديم يشير إلى المسيح بشكل واضح فإن العهد القديم هو جزء رئيسي من العقيدة المسيحية.