السبت، 29 سبتمبر 2012

شركة مصر للطيران


مصر للطيران هي شركة الطيران الوطنية المصرية، يقع مقرها الرئيسي في العاصمة المصرية القاهرة، وتتخذ منمطار القاهرة الدولي مركزاً لعملياتها، تمتلكها الحكومة المصرية بالكامل، وتقدم خدماتها إلى أكثر 80 وجهة في شتى أنحاء أوروبا، أفريقيا، الشرق الأوسط، آسيا، الولايات المتحدة وأستراليا. تعتبر مصر للطيران أول شركة طيران تشغل خطوط جوية في الشرق الأوسط، والسابعة على مستوى العالم، ويعمل في مصر للطيران حوالي 25000 موظف ما بين عمالة مثبتة أو بعقود سنوية أو عمالة يومية، تقدم شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية التابعة للشركة القابضة لمصر للطيران الخدمات الأرضية واللوجستية في مطار القاهرة الدولي ومختلف المطارات المصرية، تعد مصر للطيران هي أحد أعضاء الإتحاد العربي للنقل الجوي، وانضمت إلى تحالف ستار أكبر تحالف طيران في العالم في يوليو 2008. تعتبر مصر للطيران ثاني أكبر ناقل جوي إفريقي بعد خطوط جنوب أفريقيا الجوية، وحصلت مصر للطيران على جائزة أفضل شركة طيران في قارة أفريقيا للعام 2009 في إطار فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار السياحي الذي أقيم بدولة موزمبيق، وقد كانت إجمالي إيرادات الشركة في العام المالي 2000 حوالي مليار دولار مع أرباح وصلت إلي 35 مليون دولار، وحققت فائضاً في العام المالي 2007-2008 حوالي 596 مليون جنيه، وتمتلك مصر للطيران سيناء للطيران بالكامل، و60% من رأس مال شركة سمارت للطيران، و40% من رأس مال إير كايرو.
أول من دعا إلى إنشاء شركة طيران وطنية كان كمال علوى الرجل الذي سافر إلى باريس وتعلم الطيران، وبعد الكثير من الدراسات والمباحثات أتفق على تكوين الشركة. وفي يومي 23 و25 أبريل 1932 تم تأسيس الشركة بالتصديق على العقد الابتدائي. الشركة أنشأت تحديدا في يوم 7 مايو 1932 بُعد صدور مرسوم ملكي بهذا الخصوص، في بداية الأمر تم تأسيس البنية الأولية للشركة بالتعاون مع شركة "إير وورك" البريطانية (Airwork) تحت مسمى مصر إيروورك (Misr Airwork). وقد كان طلعت حرب الاقتصادي المصري وراء هذا المسمى.
في البداية كان تشغيل الطائرات مقصوراً على الرحلات الخاصة والطائرات المؤجرة، وقد بدأت عملياتها بعد تاريخ الإنشاء بعام واحد وبالتحديد في 30 يونيو 1933 عندما وصلت أول طائرتين جديدتين إلى مطار ألماظة من إنجلترا وكانتا نواة للخطوط المنتظمة. في يوليو1933 بدأ أول خط منتظم بين القاهرة والإسكندرية وكان الركاب يتجمعون بمكتب مصر للسياحة أمام فندق شبرد بشارع إبراهيم باشا (الجمهورية حالياً) بمنطقة وسط القاهرة حيث تقلهم السيارات بعد ذلك إلى مطار ألماظة.
في 15 فبراير 1934 بدأت الشركة في مد الشبكة الجوية إلي خارج الحدود وكان أول خط بين القاهرة وفلسطين. بعد ثلاث سنوات من إنشاء الشركة تقرر تجديد الأسطول بشراء عدد 7 طائرات دفعة واحدة وكانت عبارة عن خمس طائرات من طراز دى هافيلاند 89 المعروفة باسم "رابيد"، طائرتان من طراز دي هافيلاند 89 المعروفة باسم "اكسبريس". وفي عام1936 كانت الشركة هي أول شركة طيران في العالم تهبط في المدينة المنورة بالسعودية.
خلال الحرب العالمية الثانية تولت الحكومة المصرية إدارة الشركة، وفى عام 1948 كان لابد من توفير الخدمة للمسافرين ومن هنا ظهرت المضيفات لأول مرة على طائرات مصر للطيران. في عام 1949 تم تغيير اسم الشركة إلي مصر للطيران (Misr Air)، وفي يناير سنة 1961 انضوت شركة مصر للطيران والسورية للطيران تحت لواء شركة جديدة هي الخطوط الجوية العربية وكان ذلك نتيجة للوحدة السياسة التي قامت بين مصر وسوريا آنذاك. ظلت مصر للطيران تحمل مسمى الخطوط العربية للطيران حتى أكتوبر 1971 إلي أن تم تغيير اسمها إلي مصر للطيران (Egypt Air). في العام 2002 تم إعادة هيكلة الشركة وتحويلها من مؤسسة حكومية إلى شركة قابضة وتسعة شركات تابعة لها، وذلك لتحسين الكفاءة الخدمية والربحية.

في 16 أكتوبر 2007 تم إعلان قبول مصر للطيران في تحالف ستار، وإنضمت مصر للطيران رسمياً في تحالف ستار للطيران في يوليو 2008، وبهذا تكون مصر للطيران أول شركة طيران عربية تنضم إلى هذا التحالف العالمي، وعلى هذا الأساس تم طلاء ثلاث طائرات من أسطول الشركة بشعار التحالف وهي:
تم تغيير شعار مصر للطيران القديم بشعار آخر جديد يعكس الهوية المصرية المتمثلة في "حورس" متطلعا إلى المستقبل، وتم كتابة "EgyptAir" على هيكل الطائرة، وكتابة "مصر للطيران" على محركات الطائرة، وتم إضافة شعار إعلاني جديد للشركة وهو "إستمتع بالسما".
قطاع الامن من أهم القطاعات بالشركة وبالرغم أنه يتبع إداريا للشركة القابضة لمصر للطيران إلا أن اداراته تنتشر في جميع شركات مصر للطيران وهي كالتالي
  • الإدارة العامة لامن الخدمات الجوية.
  • الإدارة العامة لامن السياحة والاسواق.
  • الإدارة العامة لامن الخطوط الجوية.
  • الإدارة العامة لامن الصيانة والاعمال الفنية.
  • الإدارة العامة لامن الخدمات الأرضية.
  • إدارة امن الخدمات الطبية.
  • الإدارة العامة لامن الشحن الجوي.
  • إدارة امن الخدمات الادراية.
  • الإدارة العامة لامن المنشات.
  • إدارة المنظمات الدولية.
  • إدارة التنميط القياسي.
  • إدارة جودة الامن.
  • الإدارة العامة للتدريب.
  • إدارة أمن الصناعات المكملة.
  • أنشأت الشركة القابضة لمصر للطيران سنة 2002، وهي تتبع لوزارة الطيران المدني المصرية، وتضم تسع شركات تابعة هي:



تعطيل المعصية

 

  مؤامرة مريبة غير مفهومة عندما نتوه عن مبادئنا بعض الشئ؛ حينما يتحالف شيطاننا مع نفسنا في الإلحاح على عقلنا للإيقاع بنا في مغرس المعصية.. هنا تبدأ وساوس النفس لكي تذكرنا بإحتياجاتنا النفسية والمادية لهذه المعصية لكي تفتح لنا باب الإقناع الذي يبدأ بتعزيز عدة مبررات تسهل علينا نسيان بعض الأخلاق التي تفيقنا من غيابة المعصية، في البداية يتطرق إليك أنك لست الوحيد الذي يقوم بهذا الذنب وأن يوجد الكثيرين غيرك فتبدأ أن تقترب من أناس تكون واثق من أن إنذار الضمير لديهم ضعيف لكي لا يسمعوك بعض المثاليات التي ترهق نفسك.

   الغرابة تكمن في أنك تكون في مراوغة مع الشيطان وتكون في حالة كر و فر تقترب بأفكارك إلى رغبتك في المعصية خاصة وإن كانت مصاحبة للذة في داخلك؛ وتتراجع في خوف من إنسحابك إلى ما يمكن أن تندم عليه لأنك ستطبع على صورتك وصمة لن تزول دون أن تترك أثر.. وعشمك الغامر بأنك ستتوب بعد أن ترتكب هذه الخطيئة هذا مجرد ظلمة تدخل فيها بقدميك لكي تحتال على نفسك، ولكن التوبة أصعب مما يتخيله العاصي لأن الشيطان الذي يقوم بجرك من روحك الخيرة الى روح قاسية على نفسك قبل أن تكون قاسية على الناس لن يتركك بسهولة لكي ترجع إلى طريق الصواب.

   غرورك بأنك ستكون سليم القلب مهما فعلت من أخطاء لأن ذنوبك صغيرة بالنسبة لكبائر الآخرين سيسحبك إلى الكبائر التي تستبعدها عن نفسك، فيجب أن تفرض على نفسك عدم الثقة في شيطانك ولو لبرهة قصيرة مهما وثقت في نفسك لأن هذا الشيطان الحقير أقسم لله-عزوجل- حينما قال:"وبعزتك وجلالك لأدخنهم جهنم أجمعين إلا عبادك منهم المتقين" والتقوى ليست أن تجد لنفسك الفرص التي تتخذ فيها أمام الناس مكانة المصلح الإجتماعي الذي يشرع ويحكم بين الناس، بل يجب أن تجد في نفسك القوة التي تجعل لديك السلطة على نفسك بأن تجاهد نفسك ضد ما تحاول إغواءك به لتتبع آفات ذنوبك وتكون ذليل لوساوس الشيطان؛ فكثير منا يتحدث بلسان الطهارة الذي يفرز كل المبادئ الأخلاقية التي تربى عليها منذ الصغر أمام أناس يكونوا محط إحترام لديك، وليس من العيب أن تتبرأ من أي فعل مشين إقترفته من قبل بل الأفضل أن لا تذكره مطلقاً.. فحياتك تكون مثل شريط الفيديو الذي لا يمكن أن تتركه على طبيعة تصويره بما فيه من أخطاء حيث قيامك بعملية المونتاج لجميع التجارب والمواقف التي لم ترغب في أن تبقى في ماضيك يساعدك على تحسن حاضرك ومستقبلك، ولايمكن لعاقل أن يتحدث عن مساوء حياته سواء بالسر أو بالجهر وكأن الحياء في قلبه قد مات مع ذنوبه؛ بل أن منظار السخرية يكون بالفعل عندما نجد أب أو أم يرويان أمام أبنائهم زكريات معاصيهم في مقتبل الشباب وهم مبتسمين وكأنهم يلقنوهم الذنوب التي يجب أن تتكرر مع الأجيال المقبلة..

نجد بعض الناس يربطون الوفاء في الحب بين الأزواج والمحبين بأن فرض على كل منهم أن يسجل إعترافاته في جلسة إستجواب أمام شريك حياته؛ فما الفائدة من التحدث عن الماضي؟ وما الذي سيتغير حين يستمع كل منهم إلى أخطاء الأخر؟ وإن كان كل منهم يكن الحب والإحترام الحقيقي للطرف الثاني فما سبب الإستجواب الذي يهدم قلعة الأمان؟ فالمعصية والتوبة هي مستحق لحساب الله-عزوجل- بل الضروري هو البحث عن أوجه الشبه في الأفعال والمبادئ بين المحبين أو الأصدقاء أو المقربين لأن الله-عزوجل- قال:"الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات"، فمن الخطر أن تتزوج فتاه عزراء من زاني أو تتزوج سارقة من رجل أمين أو يتزوج عاق لوالديه من فتاة أصيلة البر بوالديها، وهذه المعالم يكشفها الله-عزوجل- في علاقات الناس مهما أتقنوا التحايل لأن هذا عهد الله-عزوجل- لعباده فلنثق بخالقنا حتى نثق بالناس.

   خروج الروح من الجسد أمر مؤلم ولكن هل لنا أن نتخيل ألم دخول الروح إلى الجسد مرة أخرى بعد خروجها؛ فعندما يدخل الشيطان الشك إلى عقولنا ونسأل أنفسنا كيف لله-عزوجل- أن يرهقنا بشهوات أنفسنا من المال والسلطة والشهرة والجمال ويحاسبنا على ماخلقه فينا؟ فالحقيقة التي يحرص الشيطان على أن يغلق أعيننا عنها هي أن الله-عزوجل- يدخلنا في المواقف الصعبة التي تجعلنا في الحيرة من أمرنا وتظهر فينا معدن روحنا إن كنا سنغلب الشر بداخلنا وننصر حق الخير من أجل خالقنا..فلا يمكن أن نكون آلة تتلقى الأوامر دون أن تكون لدينا حرية الإختيار التي تصنع نهايتنا التي نسير في الطريق إليها، وهذا بالتأكيد أكبر مبرر لهبة العقل لدينا لكي نعلم أن الله-عزوجل- كتب علينا حياتنا قبل خلقنا ولكن من السفه والغباء أن نتخيل أن الله-عزوجل- يريد أن نقوم بالمعاصي بل يريد أن يضعنا في الإبتلاءات التي تسبب دخولنا الجنة أو النار.. فالأستاذ يعلم جيداً مستوى كل تلميذ لديه؛ ولكن الإمتحان يظهر ما يسعه الطالب نفسه أن يفعله حتى يستحق النجاح وليس لكي يعرف أستاذه أنه متفوق.. ولله المثل الأعلى؛ فيجب أن تعاونك قوتك لكي تكسب رهان الخير أمام الشيطان.


الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

قاضي بين نفسك وبين الناس

    التمييز بين خبايا البشر ونواياهم في تعاملهم معك يجعلك في بادئ الأمر تعتقد أن ما تضمره في نفسك في التواصل مع أي شخص لم يسبق لك التعامل معه هو أيضاً ما يضمره هو لك..حيث أنك ترى الناس من منظورك الشخصى للحياة، ليس كما تنطوي عليه انفس الناس من ضغائن وإعتقادات سلبية تكونت من خوفهم أن تتكرر أي مأساه وقعت عليهم مسبقاً عندما كانوا على سجيتهم في مواجهة الحياة، ولكن ما ذنبك أنت في أن تواجه كل شخص تتعامل معه بأمراضه النفسية المستوطنة في ذهنه؟ وهل واجب عليك أن تدرس التحليل النفسي لكل فرد من أفراد مجتمعك قبل أن تأخذ إنطباعك عنه.

    المشكلة الأصعب هي أنك لو أصبحت حذر من كل الناس القريب منهم والغريب وملأت عقلك بالشكوك لكي لا تقع في قاع من المشاكل مع من تتعامل معهم؛ ستصبح مريض ضحية نفسك التي تجعلك ترى كل عينة بسيطة من كل قطاع من الناس بعمومية سائدة؛ فعندما يطرئ موقف سخيف بينك وبين زميل لك ويصيبك أذى في عملك من هذا الزميل تتسع نظرتك للحدث وتجد أن خبرتك تغذي بداخلك فكرة أن جميع العلاقات بين زملاء العمل يصعب فيها الأمان لمن حولك.. ولكن هذا ليس صحيح! لأن خوفك من أن تلدغ من أثر براءتك وسذاجتك في التعامل مع شخص مماثل لطباع هذا الزميل يجعلك متوجس من تكرار الموقف، فيجب عليك أن تكون حيادي التفكير ولا تجعل أفكارك السلبية تأخذك إلى إتجاه مظلم يغير مبادئ حياتك التي تسير عليها؛ فكل صدمة مهما كانت كبيرة لايجب أن تتركها تحطم فيك شئ ثمين من أخلاقك ويكفي أنك أوقعت نفسك في هذا المطب..فالحقيقة التي يجب أن تقتنعها هي أنك أنت ضحية نفسك لأنك لم تبالي أي إهتمام لإختلاف تربيتك وأخلاقك عن غيرك وأن من يمسك بأي أذى لم يمسك به إلا بعد أن سمحت له بالإقتراب من نقاط ضعفك ومعرفة الفضائل التي تميزك عنه، فهو لم يقصد بالكامل أن يضرك بقدر أنه يريد أن ينتقم لنفسه من شخص آخر فعل معه ما فعله هو معك؛ فلا يعنيه أنك تستحق  هذا منه أم لا ولكنه يريد أن يثبت لنفسه نظرية الغالب والمغلوب.. مرارة الألم الذي سقط عليه نتيجة براءة تعاملاته التي كنت أنت أيضاً تتعامل بها جعلته يحسد من أساء إليه لأنه ينظر إليه نظرة العظمة التي جعلت منه أسد يبحث عن فريسة.

إن تركت حد السيف القاطع لقوتك وثباتك على نظافة أخلاقك يقطع فيك تمسكك بالحق ستصبح مثل هذا الشخص الذي أذاك وتكون طرف في دائرة مغلقة يدور فيها الدور على كل مجني عليه ليصبح جاني.. وبتغيير أسلوبك الذي أدى بك إلى عاقبة مشاكل أنت من وضعت نفسك بها وليس الآخرين هو ما يجعلك تمزق صفحة بالية من كتاب حياتك لكي تبدأ صفحة جديدة بعنوان جديد وببداية مختلفة وبأسس أفضل ولكن لا يمكن لك أن تغير خط الخير وأنت تكتب سطور حاضرك، بل يجب أن تنوي أن تكون بطيبتك أزكى من أي شرير غبي يعتقد أنه يمكن أن يمزق صورتك الجميلة ليرضي شيطانه.. فأنت بتفائلك وقوة قواعدك التي تتخذها مع الغرباء حتى يصبحوا مقربين لك، تفرض أخلاقك على أي متعجرف يرى أن الدنيا غابة.

العملية يشترط فيها أن تكون قاضي بين نفسك وبين الناس، فلا يمكن أن يكون حكمك على كل الناس مترتب على تجربة عابرة مع عدة أشخاص فأنت لم تعرف كل الناس لكي تصنفهم؛ بل أن معلوماتك من أي محطة إستوقفتك في حياتك هي بمحض نظرة خاطفة يجب عليك أن تحتفظ بها في عقلك لكي تكون لك منبه ضد أي تكرار لأسلوب أحمق سبق لك أن إتخذته لأن المؤمن لا يقع في جحرٍ مرتين.. فمهارتك تكمن في أن تتخذ سلطة شخصية في عين نفسك وفي أعين الناس من زكاء التصرف والخلق القويم وتقديم الخير والثقة بالنفس، لأن المراوغة بين المكسب والخسارة تجعل منك إمعة تحسن إذا أحسن الناس وتسئ إن أساء الناس؛ فتجبر نفسك على أن تحب من يحسن إليك وتكره من يسئ إليك والأصوب أن تثبت للجميع سواء إن كانوا من أهل الخير أم من أهل الشر أن نفعهم لك أو ضرهم فيك لن يغير بك شئ، وهذا لكي تحب الناس الذين هم أنصار الخير وأصحاب الروح الطيبة حتى وإن كان يستلزمهم بعض التقويم لبعض السلوكيات الخاطئة.. وكذلك تكره من هم عشاق الشر وأذلاء لضغائن روحهم الشريرة التي تجعل نار أحقادهم تحرق إنسانيتهم كل يوم من أيام حياتهم، والأساس الذي تبني عليه معرفتك بالناس يجب أن يأخذ الوقت الكافي فهناك أناس وضوحهم يظهر سماتهم الشخصية في شهور قليلة وأناس آخرين غموضهم يجعلك تسأل عن هويتهم حتى بعد سنين.. فالوقت هم من يكشف المدعي من التلقائي فمن المستحيل أن تجد شخص يستطيع إختباء خلف قناع مزيف لفترة طويلة مهما أتقن الإصطناع.

الأحد، 23 سبتمبر 2012

التبول اللإرادي لدي الأطفال




يشكو كثير من الآباء والأمهات من مشكلة التبول اللاإرادي عند أبنائهم, ويمثل ذلك مشكلة منزلية تلقي بظلالها السلبية على الأبناء وتكيّفهم النفسي والعصبي والوجداني..
وكثير من الآباء والأمهات يسيئون التصرف حيال تلك المشكلة ويضعون أبناءهم موضع التأنيب المستمر أو الضغط الشديد مما يفاقم من الأزمة ويخرجها عن نطاقها إلى نطاق أشد سوءاً وأكثر ضرراً..

ولأن هذه المشكلة مستشرية منتشرة بشكل ملفت فرأينا تقديم بعض من التوضيحات والنصائح الهامة للمتخصصين والأطباء والتربويين في شكل برنامج عملي للتغلب على تلك المشكلة.. سائلين الله سبحانه أن تحيا شتى الأسر المسلمة في حياة هنيئة لا يكدر صفوها شيىء أبدا..
 
أولا: معلومات لابد منها: 
1- التبول اللاإرادي من أكثر المشكلات شيوعاً في مرحلة الطفولة, وهو يظهر بعدم قدرة الطفل على السيطرة أو التحكم في مثانته, وأسبابه قد تكون وراثية, أو بسبب أمراض في الجهاز البولي أو اضطرابات في النوم, أو اضطرابات في الجهاز العصبي, أو لعوامل نفسية أخرى كثيرة.

2- تعد مشكلة التبول اللاإرادي مشكلة أسرية في المقام الأول، لأنها حالة تؤثر سلباً على الطفل وعلى والديه، بل قد تصيب الوالدين بنوع من الشعور بالإحباط، كما تصيب الطفل بنوع من الخجل أمام الآخرين. كما تسبب له شعوراً بالنقص والميل إلى الانزواء وغير ذلك، وتؤدي هذه المشكلة بالطفل إلى العناد والتخريب والميل إلى الانتقام في محاولة للثأر من نفسه وسرعة الغضب.

3- التبول اللاإرادي أنواع، هناك التبول اللاإرادي الليلي، وهناك التبول اللاإرادي في الليل والنهار، كما أن التبول اللاإرادي الليلي ينقسم إلى قسمين: تبول ليلي ابتدائي، أي أن الطفل لم يتمكن من التحكم في البول في الليل منذ ولد وإلى الآن، وهي الحالة الأكثر شيوعاً وانتشاراً، وتمثل نسبة تزيد عن ثلاثة أرباع الشكاوى في موضوع التبول اللاإرادي، أما القسم الثاني فهو التبول الليلي اللاإردي الثانوي، وهو عدم التحكم في التبول فجأة بعد أن كان الطفل قادراً على التحكم في البول لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر, ويمثل ذلك نسبة قد تقترب من خمُس الحالات أو أقل..

4- التبول اللاإرادي في الليل فقط غالبه حميد وهو عبارة عن تأخر نضوج، وهذا في غالبه عائلي، وغالباً ما يكون أحد الأبوين قد عانى من هذه المشكلة.

5- يجب أن يكون الطفل قادراً على التحكم في التبول نهاراً في سن الرابعة من عمره على أكثر تقدير, ومعظم الأطفال يستطيعون التحكم في ذلك ابتداء من سن الثالثة، أما ليلاً فمعظم الأطفال يستطيعون التحكم في التبول في سن السادسة، وعادة لا يوصى بالعلاج إلا بعد هذه السن.

وهذه الحالة تتحسن تلقائياً مع اكتمال النضوج، إلا أن هناك ظروفاً يُفضل معها العلاج المبكر... يُذكر أن بحثاً نُشر في الدورية العلمية التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، قد وجد أن أغلب الأطفال لا يتقنون السيطرة على عمليتي التبرز والتبول إلا بعد تجاوزهم السنة الثانية من عمرهم، كما أثبت ما تعرفه الكثير من الأمهات من تمكن البنات من إتقان جميع المهارات الخاصة بذلك قبل الأولاد. وقد حدد البحث متوسط عمر الأطفال الذي يتم فيه عملية التحكم بين سن 24 إلى 30 شهرا...
وحسب الإحصائيات المرصودة فإن التبول اللاإرادي يختفي في الأطفال بعد سن الخامسة بمعدل 15% من الحالات كل عام. وذلك حيث يعاني 10% من الأطفال في سن الخامسة من التبول اللاإرادي بشكل طبيعي وفي بعض الإحصائيات تصل تلك النسبة إلى 20% ثم 5% من الأطفال في سن العاشرة و1% من الشباب في سن الثامنة عشرة. يُذكر أيضا أن التبول اللاإرادي منتشر بين الأولاد بمعدل مرتين عنه في البنات..

6- التاريخ الأسري في هذه الحالات له أهمية كبرى فإننا نجد أن 30% من الآباء و20% من الامهات قد حدث لهم تبول لاإرادي في أثناء الطفولة كما أن الاخوة الأكبر سنا لديهم بالنسبة نفسها تبول لاإرادي عند الطفولة, وأكدت الدراسات أن مرض التبول اللاإرادي له علاقة وراثية, وأنه ينتقل من الآباء لأطفالهم, وما يزيد على %70 من الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة كان آباؤهم يعانون منها في طفولتهم أيضاً.. 

7- تختلف حالات التبول اللاإرادي من طفل إلى آخر ولكن غالبا ما يحدث التبول يومياً في معظم الحالات وقد تسوء الحالة نتيجة عقوبة الوالدين للطفل أو إهانته، ومن الناحية الأخرى فإن تفهم الحالة ومحاولة مساعدة الطفل وتشجيعه قد تساعد في تخفيف الحالة.

8- .. التبول اللاإرادي قد يكون مرضاً ويخفي حالة مرضية يجب اكتشافها وعلاجها مبكراً مثل التبول اللاإرادي في الليل والنهار معاً، وينشأ عن حالات مثل أمراض عدم تركيز التبول في الكلى وأمراض التشوهات الخِلْقية.

9- جميع حالات التبول اللاإرادي يسهل علاجها، إلا أن هناك حالات تتطلب تدخلَ أكثر من تخصّص طبيّ واحد مثل: حالات التبول والتبرز اللاإرادي معاً، وهذه المشكلة تنطوي على حالة نفسية معقدة تتطلب تدخل طبيب الأمراض النفسية إلى جانب طبيب الأطفال.

10- ...معظم أطباء الأطفال لا ينظرون الى التبول الليلي وكأنه مشكلة حتى إذا استمر ما بعد الست سنوات حيث يعتقدون أنه يصبح مشكلة فقط لأنه يسبب انزعاجاً اجتماعياً لدى الطفل وأسرته، وكل الأولاد الذين عانوا من التبول اللاإرادي شفوا من دون أي تدخل طبي.

11- يتم التقييم عن طريق الفحص العام من نواح كثيرة مثل الحالة العقلية والنمو العقلي، كما يجب ملاحظة الطفل أثناء التبول لاكتشاف أية مشكلة بالمسالك البولية مثل ضعف سريان التبول واعوجاجه أو حدوث آلام أو تنقيط أثناء التبول فقد يكون هناك ضيق بعنق المثانة أو بمجرى التبول أو التهاب بولي.

ومن أجل تحديد السن المناسبة للبداية يجب أن يكون الطفل مستعداً من الناحية الفسيولوجية والسيكولوجية لذلك. فمن الناحية الفسيولوجية، حين يبلغ الطفل الثمانية عشر شهراً من عمره بحيث يستطيع الطفل بداية التمرين على السيطرة على تلك العضلات. 
إذن فمحاولة تدريب الطفل على التبول والتبرز الإرادي قبل سن الثمانية عشر شهراً يكون ذا أثر ضعيف حيث إن الطفل قبل هذه السن لم يكتمل جهازه العصبي بعد. 

12 -..أهم نصيحة لأي أم هي عدم القلق من وجود هذه الحالة والتعامل مع الطفل بلطف وحب؛ لأن استعداد الأسرة لخوض هذه التجربة لا يقل أهمية عن استعداد الطفل نفسه؛ حيث لا بد أن تكون الأسرة مستعدة لتحمل عناء التنظيف وراء الطفل حين يسهو عن إبلاغهم برغبته دون إظهار علامات الضيق والعصبية. فلا بد من توفير جو مريح ومشجع للطفل في هذه المرحلة. وينصح أطباء الأطفال الأمهات أن يتراجعن عن عملية التدريب لمدة قد تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر إذا اتضح عدم استعداد الطفل بعد أسبوع كامل من المحاولة معه... حيث إن زيادة التوتر قد ينتج عنها زيادة تفاقم.
 
ثانيا: تشخيص المشكلة: 
يشخص اضطراب البول بالآتي:..
- تكرار إفراغ البول نهاراً أو ليلاً في الفراش أو الملابس سواء كان لاإرادياً أو مقصوداً.
- أن يتكرر ذلك مرتين أسبوعيا لمدة ثلاثة اشهر على الأقل ويسبب قلقاً أو خللاً اجتماعياً أو وظيفياً.
- أن لا يقل العمر الزمني عن خمس سنوات.
- ألا يكون سببه تأثيرات فسيكولوجية مباشرة لمادة (مدرة للبول) أو اضطراب جسماني أو غيره..

وهناك عوامل مؤثرة يجب مراعاتها بالنظر أثناء التشخيص مثل:
- الإهمال في تدريب الطفل على استخدام المرحاض لكي تتكون لديه عادة التحكم في البول.
- .. التدريب المبكر على عملية التحكم مما يسبب قلقاً لدى الطفل.

ثالثا: الأسباب: 
أما عن أسباب التبول اللاإرادي الليلي فهي:
أولاً: أسباب عضوية: 
(يذكر أن 1% فقط من حالات التبول اللاإرادي الليلي يمكن إرجاعها إلى أسباب مرضية أو عضوية معين).
- اضطرابات المثانة (الالتهابات-صغر حجم المثانة- ضيق عنق المثانة).
- التهاب الحبل الشوكي.
- السكري والسكري الكاذب.
- الأعراض الجانبية لبعض الأدوية.
- العامل الوراثي.
- نقص في هرمون (أنتي ديروتك) في فترة الليل وهذا الهرمون يتحكم في عملية البول.
- التحكم الطبيعي للمثانة يكتسب بطريقة تدريجية واكتساب التحكم يعتمد على عدة أمور منها التطور العقلي – العضلي.. العاطفي وأيضا التدريب على استعمال الحمام مبكراً. 
فأي تأخر مما ذكر.. قد يؤدي إلى تأخر في اكتساب التحكم في المثانة. 
 
ثانياً: أسباب عامة: 
1- التوتر العصبي: مثل الذي ينتج عن ظروف أسرية غير مستقرة أو غضب الوالدين أو سوء معاملتهما أو قدوم مولود جديد. يُذكر أن التبول اللاإرادي في حد ذاته قد ينتج عنه توتر عصبي للطفل، وهو ما قد يزيد من المشكلة إذا لم تتعامل الأسرة معها بلطف وحكمة.

2- ..الوراثة: اكتشف علماء هولنديون عام 1995 موقعاً على الكروموسوم 13 اتضح أنه مسئول جزئيا عن التبول اللاإرادي الليلي. وتوصل فريق العلماء إلى أن الطفل الذي عانى أحد أبويه من التبول اللاإرادي الليلي يكون احتمال إصابة الطفل بنفس المشكلة 44%. أما إذا عانى الأبوان معا منه فاحتمال إصابة الطفل تصل إلى 80%. 

3- ..مشكلات التنفس: الذي قد ينتج عن تضخم اللوز أو الزائدة الأنفية وفي هذه الحالة يكون التبول اللاإرادي الليلي عرض من أعراض الحالة. 

4- .. هناك عدة عوامل نفسية قد تؤثر في الطفل ولكن يلاحط أن أكثر الأطفال الذين يعانون من التبول اللاإرادي لأسباب نفسية يتحسنون كلما تقدموا في السن، مع العلاج أو بدونه، وفي حالات قليلة قد تستمر الحالة لمرحلة البلوغ.

من خلال عرض الأسباب يتبين لنا أنه يجب الأخذ بنظر الاعتبار عدم التعامل مع جميع الحالات بنفس الطريقة والأسلوب، فكل حالة تتطلب دراسة خاصة لمعرفة أسبابها ومعالجتها من خلال الأسباب. وهذه أول خطوة في العلاج، وهي معرفة السبب. 
 
رابعا: العلاج: 
يبدأ العلاج بعد التأكد أن لا أسباب عضوية موجودة، والعلاج يتضمن شرحاً للطفل وللوالدين بأن هذه حالة ليست مرضية، وأن هناك عدداً من الأطفال الطبيعيين لديهم أيضاً هذه الحالة، ثم بعد ذلك يمكن إعطاء خيارات العلاج حسب الظروف.
 
وهناك عدة خطوات علاجية هامة يجب مراعاتها كالتالي: 
1- الامتناع عن عقاب الطفل وعدم إظهار الغضب من ابتلاله. 
2- دور الوالدين في تخفيف أثر المشكلة بالنسبة للطفل وتيسير الأمر عليه وإزالة الضغط النفسي عنه وتحسين الجو الأسري من حوله.
3- مشاركة الطفل في حل مشكلته بأسلوب عاطفي حنون ويمكن للطفل أن يشارك في كتابة ملاحظات عن أيام الجفاف وأيام البلل، أن يقوم الطفل بمناقشة طبيبه بنفسه، وأن يتعاون في التبول قبل النوم وأن يقوم بتغيير ملابسه وفراشه بنفسه.
4- الإقلال من السوائل بالذات قبل ساعات من النوم.
5- التشجيع بواسطة المكافآت بالنسبة لليالي الجافة.. وقد تكون المكافأة معنوية بكلمات تشجيعية وقد تكون عينية مما يحبه الطفل.
6- إيقاظ الطفل للتبول عدة مرات ليلاً.
7- المساعدة في تنظيم عمل المثانة عن طريق تدريب الطفل على حبس البول فترات تزداد في طولها تدريجيا أثناء النهار وبذلك تعتاد المثانة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البول.
8- الفحص الطبي للبول للتأكد من خلوه من التهابات المجاري البولية.
9- تشجيع الطفل معنوياً والثناء عليه عند عدم تبوله ليلاً, وعدم تأنيبه والسخرية منه، إذ إن هذا أمر ليس في مقدوره، بل تشجيعه بمكافأته حين يصحو من نومه ولم يتبول. 
10 – يمكن الاستعانة ببعض الأعشاب المحلاة بعسل النحل مثل: الحرمل والبابونج والشونيز والشمر والشكوريا والجنزبيل مع مراعاة تحليتها بعسل النحل وتفريغ المثانة قبل النوم مباشرة, وللعسل فوائد كثيرة مجربة في هذا المجال وليس له أية أضرار..
 
برنامج عملي: 
1- يطلب من الوالدين عمل جدول بالمكافآت بوضوح بحيث يفهمه الطفل ويعلق الجدول في مكان يراه الطفل جيداً.
2- من المهم أن يكون في البيت بعض من الهدايا لتي يحبها الطفل ويفرح بها وأن نلوح له بها بحيث ألا نحرمه منها عموماً ولكن نكافئه بها..
3- يمكننا شرح ما نريد عمله مع الطفل له بأسلوب مبسط ورقيق وفي سياق مزاح وسعادة 
4- يمكننا استخدام أساليب التشجيع بصورة أكثر فاعلية بحيث تشارك كل الأسرة في ذلك.
5- إذا رفض الطفل أن يذهب للحمام، لا ترغمه ولا تسخر منه، ولا تغضب، ولكن حثّه لفظياً، وإذا لم يستجب للحث اللفظي لا تغضب ولا تؤنب بل حاول تغيير أسلوب الدعم النفسي بأسلوب آخر.
6- تدريجياً يمكننا أن نتعمد إهمال الهدايا وجعلها غير متعلقة بعدم البلل ونعمل على الدعم النفسي بشكل آخر كالخروج للنزهة أو عمل حفلة ودعوة بعض أصدقائه أو غيره..
7-..ويمكن تقديم المدعم فوراً ويومياً في الأسبوع الأول، وكل يومين في الأسبوع الثاني، وكل أربعة أيام في الأسبوع الثالث.. إلى أن يتوقف المدعم المحسوس، لكن استمر لفترة طويلة في تسجيل التشجيع أمامه عن كل يوم يمر دون بلل. امتدح السلوك أمام أفراد الأسرة كل مرة ينجح فيها. وإذا فشل الطفل في يوم من الأيام، لا تقم بتأنيبه أو نقده، بل دعه يضع الملابس والأغطية المبللة في المكان المعد للغسيل.
8-.. تذكر أن الطفل سينجح في بعض الليالي وسيفشل في البعض الآخر. واستمر في تطبيق البرنامج حتى ينجح الطفل في المحافظة على نفسه أثناء الليل دون بلل لعدة أسابيع..

المياة العادمة




ما هي المياه العادمه ؟
هي كافة أنواع المياه المبتذله الصادره عن الفعاليات البشرية المختلفة (منزلية، تجارية، صناعية) ويطلق عليها أحيانا مياه المجاري أو مياه الصرف الصحي لأنها في الغالب تنقل في شبكة المجاري العامه
أنواع المياه العادمة
هناك نوعان من المياه العادمة:
1- المياه العادمة المنزلية (مياه الصرف الصحي)*
 
وهي المياه الناتجة عن الاستعمال البشري في المنازل والحمامات والمطابخ والمغاسل ودورات المياه والتي قد تتضمن المخلفات الصناعية السائلة المسموح بتصريفها إلى شبكات الصرف الصحي العامة وفق تعليمات الربط الصادرة عن الجهات الرسمية وتستقبلها محطات التنقية المنزلية العاملة في المملكة.
2- المياه العادمة الصناعية
وهي المياه الناتجة عن النشاط والإنتاج الصناعي وتقسم الى قسمين: 
 

المياه العادمة الصناعية الرابطة على شبكة الصرف الصحي وتستقبلها محطات التنقية كمياه عادمة مختلطة بالمياه العادمة المنزلية.
المياه العادمة الصناعية الغير رابطة على الشبكة والتي يتم طرحها الى البيئة بأشكال مختلفة كالطرح الى السيول أو استغلالها للأغراض الزراعية.
شبكات تجميع المياه العادمه
شبكات الصرف الصحي
وهي الشبكات التي تقوم بتجميع المياه العادمه المنزلية والصناعية والتجارية
شبكات صرف مياه الأمطار
وهي الشبكات التي تقوم بتصريف مياه الأمطار ومياه غسيل الشوارع فقط
شبكات صرف مشتركه
وهي الشبكات التي تقوم بتصريف مختلف أنواع المياه بغض النظر عن مصدرها منزلي، صناعي أو مياه أمطار
مكونات المياه العادمة 
تحتوي عينات المياه العادمة ما نسبته 99.9% من الماء و 0.1% من المواد الصلبة العضوية وغير العضوية. حيث تشكل المواد العضوية حوالي 70% في حين تشكل المواد غير العضوية حوالي 30% .

 
أهم المواد العضوية هي البروتينيات (65 %) ، الكربوهيدرات (25 %) ، والدهون (10 %) وأهم المواد غير العضوية هي الرمال والرواسب والأملاح مثل الكبريتات والكلوريدات بالاضافة الى المعادن الثقيلة.

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

خطورة سماعات البلوتوث


من خلال الاطلاع على عدد كبير من المقالات والأبحاث العلمية العالمية والتي تختص بشؤون الصحة الإنسانية, وخصوصاً في مجالات ضرر الإشعاعات الكهرمغناطيسية EMF, تبين وجود هذا القلق المتنامي لدى الجميع وذلك نتيجة لتوسع الأبحاث وتخصصها وانتشارها على مستوى العالم بدءاً من هيئة الحماية من الإشعاع الدولي ICNIRP, إلى جمعية الصحة العالمية WHO, وال FDA (إدارة الأغذية والأدوية في أميركا), ومجلة أبحاث في الإشعاعات radiation research, ومجلة الطبيعة nature ومجلة sciences avenir العلوم والمستقبل وموقع ned scape على الانترنت وOccupational Medecine... إلخ. والكثير الكثير ولست بصدد تعدادها هنا, تبين لي أنه نعاني من عدم معرفة بأخطار عدة جسيمة تضر بصحتنا العامة وبصحة أولادنا وذلك لقربنا المحتم منها وتعاملنا اليومي معها مثل الموبايل والأجهزة الكهربائية المنزلية, وهنا في هذا المقال سوف أتطرق إلى سبب هذه الأخطار وما يجب فعله للتقليل من الأذى ولمعرفة أصول التعامل معها والتعايش بجانبها.‏  
لنفهم الضرر يجب أن نتعرف على قضيتين أساسيتين:‏

أولاً: كيفية عمل الخلايا في أجسامنا (علم الكرون, بيولوجيا) وعلم الانعكاس (الريفلكسولوجيا) فبحسب نظرية لاكوفسكي والتي نلخصها بثلاث جمل (الحياة ناشئة عن الإشعاعات. الحياة تستمر بالإشعاعات. الحياة يدمرها الاختلال في توازن الذبذبات) وتقوم الدكتورة لودميلا كازينا, وهي اختصاصية في علم الريفلكسولوجيا والكرونوبيولوجيا من مشفى رقم 23 روسيا (بأن الجسم يعمل بدقة مدهشة فالحياة تقوم على الإيقاعات وتكشف الحسابات والتجارب العلمية عن شيفرة رقمية وإيقاعية يمتلكها الكائن الحي تتمثل بترددات بطيئة في الأعضاء المختلفة من جسمه وكل تردد يتضاعف ويعطي ترددات تعرف بالترددات المتناغمة ذات السرعة المتزايدة والتي تطولها الأوعية الدموية تبعاً لطول قطرها وصولاً إلى الترددات الصغرى التي يصل أداؤها إلى الخلايا).‏

ولذلك فإن المرض هو خلل هذه الإيقاعات والشفاء هو (إعادة ضبط هذه الإيقاعات وتصحيحها) (الدكتور بلينكوف مشفى 23 روسيا) فالمعدة على سبيل المثال ذات ذبذبة بقوة 0.034 هرتز والمعي بقوة 0.064 هرتز... وهكذا دواليك انتهاء بالجملة العصبية والدماغ.‏

إذاً إن المشكلة تكمن بتعرض أجسامنا إلى هذه الإشعاعات, وامتصاصه لها والتي تقوم بالولوج إلى جميع أجهزة الجسم مسببة مشكلات نفسية وصدمات بروتينية للخلايا الحية, وتسخين للنسيج الحي المجاور لهذه الإشعاعات والوهن والتعب والنسيان وقلة النوم والضعف الجنسي وفقدان الذاكرة والسرطانات المختلفة وذلك من خلال إدخال الخلل إلى الترددات البيولوجية في أجهزة الجسم وانتهاء بالجملة العصبية والدماغ أمراض اللوكيميا (سرطان الدم) وخصوصاً عند الأطفال الذين هم معرضون بشكل أكبر حيث إن مقاومتهم تقل ثلاث مرات عن الكبار.‏

قد يقول البعض: (ولكن بعض أنواع هذه الأجهزة الخليوية ذات معدل منخفض جداً للإشعاع).. هذا صحيح ولكن مع ذلك تتسبب بمقدار كبير من الصداع والإحساس بالانزعاج لأنها ترسل إشعاعات باتجاه الخد أكثر مما ترسله باتجاه الأذن, أما بالنسبة إلى انخفاض مستوى الإشعاع لمحطات البث فيجب قياسها في حين بثها الأعظمي مع الأخذ بعين الاعتبار كل الانكسارات المحيطة بالمحطة وقد نفاجأ مثل ما حصل في فرنسا (باريس وضواحيها) حيث قام العالم كلود ميشان بإجراء قياسات (ظهرت بالعدد أيلول 2000) بمجلة sciences avenir العلوم والمستقبل الفرنسية للحقول الكهربائية (وهو من المؤشرات التي تسمح بمعرفة قوة الإشعاعات), ففي حوالي 15 شقة في باريس والضاحية الباريسية وكلها واقعة قرب أحد المحطات الخليوية الوسيطة أو في الطابق العلوي من مبنى نصب على سطحه إحدى الهوائيات, وقد فوجئ الجميع عندما تبين أن النتائج تتجاوز في عدد كبير من الحالات الأرقام المعلن عنها من قبل الشركات, فبحسب شركة فرانس تيليكوم لا تتجاوز الانبعاثات التي يرسلها الهوائي, حتى في المساكن الأكثر قرباً 0.05 فولت في المتر الواحد غير أن القياسات التي أجراها الخبير على عدد من الغرف والسطوح بينت أن هذه الانبعاثات تتراوح بين 5- 10 فولتات, أي بما يزيد على 10- 20 ضعفاً عن الأرقام المعلن عنها, وقد عبر خبراء فرانس تيليكوم عن عدم تصديقهم لذلك, عندما سألتهم صحيفة liberation عن الموضوع بعد نشرة مقالة الخبر اعتبروا أن هذه المستويات مستحيلة وغير موجودة (كتاب الخطر المميت لجان بيار لانتيان).‏ 
 
ما يجب أن نعرفه أيضاً أن موجات الراديو أو الموجات الهرتزية أتت لتفتح عصراً جديداً للاتصالات, وأدت إلى انتشار كبير لأشعة الكهرمغناطيسية حيث تصل هذه الموجات إلى أبعاد كبيرة ناقلة معها الكثير من الطاقة والتي تستطيع الأنسجة الحية أن تمتصها وخصوصاً الموجات التي تكون أكثر سرعة وأكثر قوة وأكثر نفاذاً مثل موجات microwaves الموجات الصغرى فكلما كان طول الموجة قصيراً كانت الموجة أكثر طاقة. فحين تصطدم هذه الطاقة بالكائنات الحية تحصل ظاهرة الامتصاص من قبل الخلية وتقوم أنسجة الجسم بالتقاط هذه الطاقة, وخصوصاً جزيئات الماء الموجودة في الجسم التي تتلاشى عبر تحولها إلى حرارة, وفيما يختص بالموجات البطيئة نسبياً (الموجات الطويلة والموجات المتوسطة) فإن هذه الظاهرة لا تحدث إلا إذا كانت الموجات قوية جداً وإذا كان المرء على مسافة قريبة جداً من جهاز الإرسال, فإنها تكتفي بعبور الجسم دون التفاعل معه.‏

أما فيما يتعلق بالترددات الأكثر سرعة (موجات قصيرة, موجات صغرى) فإن الامتصاص من قبل الخلايا يتم مهما ضعفت قوة هذه الترددات. وفي الحقيقة فإن أثر الموجات الهرتزية مثل AM وFM في الراديو وموجات VHF, UHF في التلفزيون ليست شيئاً يذكر بالقياس للموجات الصغرى مثل microonde, microwaves التي تتميز من حيث قدرتها على التغلغل داخل الأنسجة الحية, وتشكل الأذى فيها حيث تحدث أضراراً بواسطة آليات مختلفة وخصوصاً إتلاف الحمض النووي. ومعظم هذه آليات غير معروفة, ومن جهة تقوم بإضعاف جهاز المناعة, وهنا ننوه بأن تلف الحمض النووي وضعف جهاز المناعة يمكن أن يؤديا إذا ما اجتمعا إلى الإصابة بالسرطان, أما بالنسبة للأطفال فإن التقرير الذي نشر في بريطانيا في 11 أيار 2002 وذلك بتكليف من الوزيرة تيسا جويل جاء به (كل شيء يدل على أن دماغ الطفل يمتص كمية من الإشعاعات أكبر من دماغ الراشدين لأن جمجمة الطفل أصغر حجماً والعظام أكثر رقة ومقاومتها أقل, والأنسجة والخلايا الدماغية تكون في حالة نمو, وبالتالي تكون في آن معاً أكثر قدرة على تحرير الإشعاعات وامتصاصها وأكثر حساسية إزاء العدوان الذي تقوم به الموجات).‏

ثانياً: القضية الثانية التي يجب أن نعرفها بعد معرفة آلية جسمنا البشري هي قضية الانعكاس, فمثلما تنعكس الموجات الضوئية في المرآة, تقوم الموجات المشعة والموجات الصغرى بالارتداد بعد ارتطامها بمختلف أنواع البنى المعدنية كالشبابيك والأطر والسلالم الخارجية الحديدية.. يقول بيار لوري وهو خبير فرنسي متقاعد في مجال الدراسات العسكرية حول الموجات الصغرى, إن بإمكان هذه العناصر المعدنية أن تقوم بوظيفةالإرسال السلبي وأن تزيد من قوة الإشعاعات, فهو نتيجة اجتماع عناصر متعددة, فبحسب بيل كيري وهو الخبير النيوزلندي تستطيع الموجات الكهرومغناطيسية حول الهوائي أن تحدث تغيراً في العوامل المؤثرة في قوة الموجات فالحقول ذات التردد المنخفض والتي تنبعث من الكهرباء المنزلي أو من جهاز الراديو أو التلفزيون تستطيع أن تزيد في قوة الموجات حتى على مسافة كيلو مترات عديدة وقد نشر كيري قياسات تبين أن قوة الموجات المنبعثة من المحطات الخاصة بالهاتف المحمول قد تضاعفت بما يتراوح بين 6- 10 مرات بسبب راديو يبث على الموجات المتوسطة عن بعد 6 كيلو مترات وبالتالي فحسب كيري إن قوة الموجات يجب أن تكون ضعيفة إلى أقصى حد تسمح به الإمكانيات التقنية أما الأرقام المقترحة فهي 0.1 فولت في المتر مربع في منطقة معينة وهذا الرقم هو أقل ب 10000 مرة من المعايير المعتمدة في البلدان الغربية ولكن يبقى السؤال إذا كانت هناك تأثيرات غير حرارية للموجات.. وهي كما نعرف موجودة فليس هنالك من شيء يحمينا منها, وهنا أتوجه إلى الجميع وأقول انتباه... انتباه... انتباه... ماذا لو كانت الهواتف الخليوية هذه الأجهزة المحببة إلى قلوب الجميع والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية والتي نسندها إلى رؤوسنا قنابل موقوتة تحدث ملايين الأورام في الدماغ في غضون 10 سنوات?‏ 
 
لقد أصبحنا معرضين الآن لإشعاعات تزيد بمئتي مليون مرة عن تلك التي كان يتعرض لها الإنسان ما قبل العصر الكهربائي ولكن هذا لا يجب أن يدعونا للخوف بل يجب أن يحثنا على المعرفة والبحث عن الحقائق والعمل بها لذا أتقدم هنا ببعض النصائح العلمية العملية للتعايش السلمي بيننا وبين هذه الأجهزة المبثة لهذه الإشعاعات والحقول الضارة علنا نخفف من هذه الأضرار التي لابد منها.‏

النصائح التي يجب اتباعها للتقليل من هذه الأخطار:‏

أولاً: في المنزل - الأجهزة الكهربائية والمجال الكهربائي:‏

1- يجب أن نعرف بدقة ما هو وضع المنزل أو المكتب, أو أي مكان نمضي فيه وقتاً طويلاً حيث يجب علينا أن نقيس بواسطة أجهزة خاصة الحقول المغناطيسية والكهربائية في مواضع مختلفة وفي جميع الغرف مع أفضلية أن يتم ذلك بساعات مختلفة من الليل والنهار (يجب الاستعانة بخبير في هذا المجال), وذلك في داخل المنزل وبعيداً عن خطوط التوتر والمحولات الكهربائية الضخمة, وأيضاً في غياب التيارات الشاردة أو التثبيت السيئ للأسلاك في الأرض وذلك لأنه هناك دائماً مصدراً للحقول الكهربائية, فكل الأسلاك الكهربائية الموصولة تبث حقولاً كهربائية ضعيفة حتى عندما تكون هذه الأجهزة متوقفة عن العمل, والأسلاك التي تقوم بتزويد الطاقة لآلة تعمل أو في حالة استعداد للعمل standby تبث إضافة إلى الحقول الكهربائية حقولاً مغناطيسية وفي الظروف الطبيعية لا يتجاوز حدود ملليغوس واحد للحقل المغناطيسي وهو مستوى مقبول ولكننا نجد حقولاً أكبر بكثير بالقرب من بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية, وفيما يلي وعلى سبيل المثال, بعض الأرقام المتعلقة بأجهزتنا المنزلية المألوفة وهي قيم مأخوذة على بعد 15 سم منها.‏

مثال على ذلك آلة الحلاقة الكهربائية حيث يتراوح مجالها بين 100- 600 ملليغوس والمكنسة الكهربائية بين 300- 700 ملليغوس ومجفف الشعر بين 300- 700 ملليغوس ومفتاح العلب الكهربائية من 600- 1500 ملليغوس والمنشار الكهربائي من 100- 1000 ملليغوس وفي لائحة أقل خطورة تتراوح بين 100- 200 ملليغوس نجد الغسالة والجلاية والمثقب الكهربائي والناسخة وأجهزة التدفئة الجدارية والمصابيح المشعة (النيون) fluorescent أما في فئة الحقول الأضعف التي لا تزيد عن 50 ملليغوس فنجد الفرن الكهربائي وجهاز إعداد القهوة والبراد وجهاز تحميص الخبز والمكواة والراديو الكاسيت hi-fi والفاكس والراديو والمنبه وشاشات التلفزيون والكمبيوتر.‏ 
 
إن هذه الأرقام قد تبدو مخيفة إذا عرفنا أن تزايد خطر إصابة الأطفال تبدأ من 3 ملليغوس ولكن هذا يحدث في حالة التعرض الدائم للإشعاع مثل وجود خطوط التوتر العالي أو الكابلات المدفونة في الأرض أو في محطات البث الخليوي الثابتة حيث يكون الإشعاع متواجداً على مدى 24 ساعة في جميع زوايا المنزل أما في التجهيزات الكهربائية المنزلية فمنذ اللحظة التي نبتعد فيها عن مسافة متر واحد عنها فإن معظم الحقول المغناطيسية تهبط إلى ما دون 2 ملليغوس وطبعاً فإن استعمال هذه الأجهزة لا يتم إلا لفترة قصيرة والتأثيرات السيئة لا تظهر إلا نتيجة للتعرض الدائم لحقولها وعلى المدى الطويل.‏

2- يجب أن نركز انتباهنا على بعض الحالات المحددة كالكمبيوتر وشاشة التلفزيون وألعاب الفيديو ترافقنا أحياناً عدة ساعات كل يوم وأشعة هذه الأجهزة ترسل حقولاً بموجات متعددة تتراوح بين 50- 60 هرتزاً للتغذية الكهربائية كما ترسل أيضاً موجات راديو تقاس قوتها ب 1 ميغا هرتز, وتكون الموجات أكثر قوة كلما كانت الشاشة أكثر اتساعاً كما تزيد قوتها على جوانب الجهاز وخلفه عما هي عليه أمام الشاشة (وهذا ما لا يعرفه الكثيرون). والحقول المغناطيسية التي لا توقفها الحواجز يمكنها أن تصل على بعد 30 سم من الجهاز إلى أكثر من 10 ملليغوس وينبغي أخذ ذلك بعين الاعتبار في المكاتب التي تستخدم الكثير من أجهزة الكمبيوتر وحيث يمكن لأحد العاملين أن يجلس مباشرة خلف مكتب جاره.‏

3- كما ينبغي أيضاً أن لا تكون الجهة الخلفية لجهاز التلفزيون ملاصقة لجدار تقع خلفه إحدى غرف النوم ولاسيما غرفة الأطفال فالمسافة الآمنة على جانبي شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون وخلفها تبدأ على بعد 120 سم.‏

4- عندما تكون بمواجهة الشاشة فإن القواعد الأساسية تقضي بالابتعاد عنها 4- 5 أضعاف قطر الشاشة.‏

5- إن الشاشات المسطحة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة تطرح مشكلات أقل لأن الحقول المغناطيسية التي تبثها أقل بثلاث مرات ولكن حقولها الكهربائية معادلة تقريباً لحقول الأجهزة العادية ما يعني أن (احذر) يظل ضرورياً.‏

6- إن غرفة النوم, حيث يقضي الناس فيها قسماً مهماً من حياتهم هي بالتأكيد مكان ينبغي أن يراقب عن كثب فالراديو المنبه يرسل حقلاً مغناطيسياً يختلف تبعاً للماركات ومن الممكن عدم الانتباه لشأنه, ولكن بعض أنواعه تبث إشعاعات تصل إلى 10 ملليغوس على مسافة 30 سم لذا توخي الاحتياط يفترض عدم النوم مع وضع الراديو المنبه قرب الرأس حيث يجب إبعاده مسافة متر ونصف وهي مسافة تمكنك من رؤية أرقام الساعة (المنبه) بكل راحة ولسماع المنبه الضروري للاستيقاظ.‏

7- الأغطية والشراشف الكهربائية يجب تجنبها تماماً أو إطفائها عند النوم وفصلها عن التيار الكهربائي كما يجب تجنب نظام التدفئة الأرضي القائم على أسلاك كهربائية والتي يتم تركيبها داخل الأرضية الإسمنتية للمنازل فالحقول المغناطيسية التي تتولد عن هذا النظام تبلغ عشرات (الملليغوس) في كل غرفة.‏

8- يجب الاحتياط من المصابيح الكهربائية المشعة (النيون) (fluorescent) وتلك العاملة بالهالوجين لأنها ترسل حقولاً مغناطيسية تزيد عن 20 مرة عن الحقول التي ترسلها المصابيح الكهربائية العادية, ففي حالة المنازل العادية تكون بعيدة بما فيه الكفاية ولا تشكل خطراً أما في بعض المكاتب والفنادق فأحياناً يكون السقف مليئاً بها ويجب أخذ الحيطة.‏

9- أما بالنسبة لمن يعيش قرب خطوط التوتر العالي والعالي جداً, أو يعيش بقرب المحولات التي تكون ضمن صناديق معدنية ضخمة بجانب جدران الأبنية فمن الأفضل تجنب الإقامة قربها وأخذ مسافة أمان ل 200 متر على الأقل بالنسبة للتوتر العالي جداً و100 متر بالنسبة للتوتر العالي والمحولات ضمن الصناديق المعدنية, وذلك لأن خطوط التوتر العالي تحدث خصوصاً عندما يكون الطقس رطباً ما يسمى بالأثر الإكليلي وهذا الأثر هو عبارة عن دفقات كهربائية في الهواء تتسبب بالأزيز المزعج الذي غالباً ما نسمعه تحت تلك الخطوط, وهذه الدفقات تشحن جزيئات الهواء بالكهرباء (تؤينها), وتلك الأيونات أي الجزيئات المشحونة يمكنها أن تفعل فعل نواة الذرة التي تجتذب إليها جزيئات ملوثة دقيقة نطلق عليها اسم الرذيذات, وتدفع تلك الجزيئات لتلتصق بجزيئات أكبر ثم يجرفها الهواء ويحملها إلى مسافات تكون بعيدة عن الخطوط في بعض الأحيان وتظهر الحسابات أن 20% من الرذيذات تتأتى قرب خطوط التوتر العالي على ارتفاع مساو لقامة الإنسان, ويمكن لتأثير الرذيذات أن يكون قوياً جداً على بعد 200 متر من الخطوط ومن الممكن أن يستمر حتى على بعد كيلو مترات عديدة تبعاً لاتجاه الرياح, ومن جهة أخرى, فإنه من المعروف أن الرذيذات المشحونة كهربائياً تمتصها الرئتان بسهولة أكبر, وبالتالي تدخل الدم قبل أن تحط رحالها في النخاع الشوكي, أي حيث تبدأ اللوكيميا (سرطان الدم) بالظهور.‏

يقول هانشو إن خطوط التوتر العالي تتسبب سنوياً بموت 8 أشخاص بلوكيميا الأطفال و14 شخصاً بسرطان الجلد و400 شخص بسرطان الرئة وعدة آلاف من الأشخاص بأمراض على صلة بتلوث الجو كأمراض التنفس والحساسيات وحالات الربو الصعبة, إضافة إلى 900 انهيار عصبي و60 حالة انتحار (من كتاب الخطر المميت).‏

10- وبالنسبة للمحطات الوسيطة للخليوي (الهوائيات فوق الأسطحة) فيجب أن لا تقل عن 300 إلى 500م حسب المقاييس في استراليا.‏

وحسب الدراسة عن صحة الناس الذين يعيشون بجوار محطات بث الخليوي ل. ل. ب. سانتيني ر.ج.م.دانز, ب.لي روس, م.سيغن, في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية - مخبر البيو كيمياء الفارما كولوجي قسم لويس باستور, ,20 شارع ألبرت انشتاين, 6962 فيلا بانيني.فرنسا. دلت على 18 عارض صحي غير محدد.‏ 
 
إن بعض الأعراض مثل الدوخان وفقدان الشهية وخلل العيون والصعوبة في الحركة غير كثيرة الحدوث على بعد 10 أمتار مثل التعب وآلام الرأس وخلل النوم والتي تم التحقق منها على مسافات جيدة من محطات البث, كما أنه لا يوجد تغيرات كبيرة بالنسبة المئوية بالنسبة لتغير المسافة, أياً كان فإن قياس الحقول الكهرومغناطيسية بالجوار لمحطات البث تظهر بانخفاض شدة الحقول مع بعد المسافة, إننا قد ننتظر بأن حساسية الإنسان للموجات الكهرومغناطيسية مثل زيادة المسافة عن محطات البث ليس لها أثر على الأعراض للمسافة التي تزيد عن 200 - 300 متر وأيضاً بالمثل فإن مستوى الحقول الكهرومغناطيسية الموجودة حول محطات البث لن يكون التمثيل الحقيقي للمستوى الذي سوف يتعرض له الناس بالحقيقة, فإن معايير مختلفة تدخل لتحول المستوى المتغير والمتبدل لشدة البث مثل عدد المكالمات الناشئة لحظة القياس وانعكاسات الموجات الكهرومغناطيسية.‏

هذا بالنسبة للأجهزة الكهربائية والحقول الكهربائية أما بالنسبة لموجات الراديو أو الموجات الهرتزية والتي أتت لتفتح عصر الاتصالات بأبوابه الواسعة جداً مؤدية إلى انتشار منقطع النظيرفإنها لا تخضع لنفس القوانين التي تخضع لها حقول الشبكة الكهربائية فهذه الموجات تصل إلى مدى أبعد بكثير وتحمل معها الكثير من الطاقة كما أن قدرة الأنسجة الحية على امتصاصها أكبر بكثير, ما يشكل أذى على صحة الإنسان وأكثر هذه الموجات إثارة للجدل هي الموجات الأكثر سرعة والأكثر قوة والأكثر نفاذاً وهي الموجات الصغرى microwaves.‏

الخلاصة‏

كل الآمال تعلق على مدى الاستيعاب العام لهذا الخطر الحاضر والمستقبلي, والذي يتزايد كل يوم وكما قلت درهم وقاية خير من قنطار علاج هذا إن لم يفت الآوان فكما نعلم أن السرطان واللوكيميا لا تظهر إلا بعد سنوات عديدة من التأثر الأولي للخلايا البشرية وأنا اتحفظ كثيراً مع أنني شديد الدهشة إزاء كل ما تتقبله شعوبنا, فخروج أحد القطارات عن سكته ووفاة 31 شخصاً دفع بريطانيا لوضع خطة حماية من حوادث القطارات بتلكفة مليار جنيه.‏

وحادث وحيد لطائرة الكونكورد أدى إلى إيقاف أسطول الكونكورد بكامله طيلة أشهر ونحن هنا بالحقيقة مع الكهرباء والمحطات الوسيطة للخليوي ونظامه في وضع مشابه تماماً, ففي غضون قرن من الزمن سننظر إلى أعمدة الكهرباء ومحطات البث بوصفها مظهراً من مظاهر الشطط في القرن العشرين وستتساءل الأجيال القادمة.. كيف سمحوا بحدوث ذلك?..‏
 

نصائح للتقليل من أخطار‏

الموبايل والموجات الصغرى‏

1- عدم وضع الموبايل على الرأس عندما يرن الجهاز وخصوصاً خلال الثواني الأولى من المكالمة, لأن الموجات تكون عندئذ بقوتها القصوى.‏

2- مراقبة شروط الإرسال وهي غالباً ما ترتسم بصرياً على شاشة الموبايل فعسر الاستقبال يرفع القوة الإشعاعية التي يرسلها الجهاز بمعدل 100 مرة أو أكثر.‏

3- لا يجب استعمال الأجهزة الخليوية في الأماكن الضيقة والمقفلة والتي فيها المواد المعدنية التي تساعد على انعكاس الموجات الصغيرة جداً(ورشات عمل- مصانع...).‏

4- يجب التقليل جداً من استخدام الموبايل في السيارة فهي المكان الأمثل لانعكاس الإشارة من خلال جسمها المعدني.‏

5- عدم وضع جهاز الموبايل على الخصر فهذا يؤثر على الأعضاء الحساسة كالكليتين والمبيضين والخصيتين وأسفل الجهاز الهضمي.‏

6- عدم وضعه في الجيب قرب الصدر فإن الإشعاعات ستصيب القصبات الهوائية والرئتين.‏

7- أفضل الأماكن هي حقيبة اليد وحقيبة الظهر وحقيبة الأوراق وجيب الجاكيت حيث أنها في تحرك مستمر.‏

8- يجب تغيير موضع الموبايل في المنزل أو في المكتب فذلك يسمح بتقليص التأثير التراكمي على عضو واحد.‏

9- عدم النوم ليلاً بالقرب من الموبايل لما له من أثر سلبي على العين والنشاط الكهربائي للمخ ويفضل عدم وضعه بغرفة النوم لما له من أثر تراكمي.‏

10- إن استعمال السماعات تزيد من كمية الإشعاعات فيها إلى ثلاثة أضعاف ونصف, وذلك لوجود الشريط الممتد من الجهاز إلى السماعة والذي يعمل أحياناً كهوائي فتصدر عنه قوة إشعاع كبيرة تغمر كامل جسدنا أي كامل المناطق التي ينبغي من حيث المبدأ حمايتها.‏

11- إن استعمال سماعة البلوتوث يزيد من المنطقة الملاصقة للإشعاع بشكل مباشر فوضع الموبايل على الأذن مباشرة يؤثر على مساحة 6 سم مربع حول الأذن أما البلوتوث فهو يغمر كل الرأس وذلك لكبر مساحة استقبال وبث البلوتوث حول الأذن.‏

12- إن أهم نصيحة وهو ما أنصح به شخصياً للجميع هو باستخدام الهاتف العادي كلما كان ذلك متاحاً