السبت، 30 يناير 2016
الأحد، 21 يونيو 2015
لن أبيع روحي للشيطان
إنفصال تام عن كل المهارات الحيوية التي تعطي لحياتك معنى، تجاهل كل فرحة يرزقك الله -عزوجل- بها وتركيزك فقط على رغبة تسيطر على تفكيرك، الإنقطاع التام عن كل الخطوات التي ألزمت بها نفسك كي تصل إلى مبتغاك في تحقيق أحلامك، إصطناعك للمشاكل لأبسط الإختلافات بينك وبين غيرك من الناس حتى وإن كان من المقربين إليك، تعمد مقصود منك لتضييع الوقت في كل الأعمال الراكدة التي تجعل عمرك يقفظ الى مرحلة الشيخوخة، عجزك التام عن التفكير في تغيير واقعك والإستسلام الى كل عيوبك دون الرغبة في انعاش حياتك ولو بقدر بسيط من التجديد.. هكذا تغرز قدميك بالتدريج في فخ غريمك العدائي لهذه الحياة .. هكذا انت تبيع روحك للشيطان.
صدق الله -عز وجل- القول معنا حين صارحنا قائلاً:"ولد الإنسان في كبد" وهذا يجبر كل شخص منا ان يلتزم بواقعه ويتأقلم على أي إبتلاء ويحاول ان يخرق منه أي عقبة تعيق نجاحه وسعادته؛ فقوة الروح تظهر مع إصرار الإنسان في النجاح حتى وإن تكاثرت الضغوط عليه فهو يقوى بهى ويكتشف زوايا أخرى من قدراته لم يكن ليكتشفها دون مواجهة المشاكل.. ولكن الأقسى تأثيرًا والأصعب تحملًا هو ظهور نوايا الناس الخبيثة ونواياهم الضالة في وقت الصعاب، وهذا يجعل منها ننتقي أهل الثقة بقدر يسمح لنا بضمان الأمان مع الناس، وهذا لن يجعل لك قاعدة ثابتة في تعميم الشك على كل من تعرفه ويجعلك تتبع خطوات كل شخص تتعامل معه لكي لا تلدغ من شئ ثبق وقد جربت غدره من قبل، فلم لا تفرح برعاية الله-عزوجل- لك وتعلم علم اليقين أنه يكشف لك حقيقة الناس كي لا تظل مخدوع في أي شخص كنت أعمى عن بطائنه التي كشفها رب الحق لك، ولكن الخطر يكون في إفتقادك لنقاءك وبراءتك التي خُلقت عليها بسبب تزايد الضربات عليك وأصبحت تدريجيًا تتحول من الصفات والأخلاق التي نشأت عليها إلى تماثل مع صفات الأشرار الذين ظنوا ان في ظلمهم لك قوة وخداعهم ذكاء؛ مما جعلك تظن خاطئًا أن الحل الأسهل لك أن تشاركهم خطاياهم كي تأخذ ثأرك من الدنيا وترد كل ما حد لك في ضحايا جدد مصيرهم بين يديك وثقتهم فيك تحت قدمك.
طبيعي أن تجد كثير من المفارقات بين أمنياتك وأيامك التي تعيشها بما تحتويه من مشاكل تتعلم منها دروساً تارة وعيق طموحاتك تارةً أخرى، عندما تستيقظ لتبدأ يومك وتعيش مهامك يكون محتوى إنفعالاتك في وضع متزن تماماً لأنك في وضع الإستعداد لتحضير نفسك لما أنت قادم عليه، إبدأ يومك بالإستعانة بالله-سبحانه وتعالى- وتقول لنفسك أن اليوم سيكون يوم جميل بإرادتك، حكم الأسبقين على من يتحدث إلى نفسه جن جنونه حكم جاهل لا يمت للعلم بصحة؛ فقد أثبت علماء النفس أن تكرار أي إنسان لكلمات يرغب في تحقيقها بقوة وإنتماء إلى نفسه تنعكس على إعتقاده الثابت وتظهر في سلوكه وأسلوبه في حل المشكلات، أي منا يرغب في التغيير الأفضل لحياته لابد له أن يغير مخاوفه التي تكمن في العقل الباطن أولاً لكي يستعيد قوة الثقة بالنفس؛ فماذا لو كنا نتحدث عن أضعف الناس إرادة كإنسان مدمن وحياته بأكملها خاضعة للمهان وتتابع الخسائر عليه، فهذا الإنسان إن طرد من عقله فكرة أنه مستعبد من المخدر الذي يتعاطاه وإستوعب فكرة أن الإدمان ليس طبيعة فيه وأن عند ميلاده كان إنسان أنقى وأطهر وأروع مما هو عليه الآن..وعند وصوله إلى مرحلة الإدراك وتقوى في عقله فكرة التخلص من الإدمان ويرى أمامه عند أي لحظة إستسلام لألم التعاطي أنه لن ييأس ويوقظ ضميره صارخاً لن أبيع روحي للشيطان، بالضرورة ستصحو بداخله أكبر رغبة لدى أي إنسان وهي رغبة البقاء على قيد الحياة.
كيفية الحفاظ على الفطرة التي خُلقنا عليها ليست بأمر سهل فكل منا حين لحظة ولادته يستعد إبليس كي يبدأ معه رحلة بعدد سنوات عمره لكي يخسر نفسه ويغرق في بحر من التعاسة ويكون مثواه الجحيم.. والعجب أن أول خدعة يقوم بها الشيطان أن يجعل الإنسان يستبعد وجوده أو يستنكر وساوسه ويستضعف مكائده؛ فهل من المعقول أن يتحدى إبليس رب العالمين جل جلاله ويخسر رحمة الله الأبدية ويستوعد مصيره في جهنم لكي ينسى قسمه بعزة وجلال رب العالمين أن يدخلنا جهنم أجمعين إلا المتقين منا، الحياة ليست مجال للإستهانة بنعم الله-عزوجل- علينا فكل منا لديه سلسلة من الإختبارات يجب أن يخوضها ليصل إلى مستوى السعادة الأبدية، ويجب أيضاً أن يضمن لنفسه أنه سيكون مستعد لحظة لقاء خالقه وتلقي حسابه.
السبت، 20 سبتمبر 2014
تحتاجون لي لأني أحتاج إلى خالقي
جمال الحياة من صنع صانع الجمال فهو لا يترك أي تفاصيل بدون علم منه لأنه الله-عزوجل- ويبدو أن الكلام قد انتهى عند هذه الجملة ولكن لابد من تفسير بعض الأمور التي نحتاجها لنزداد في عشقنا لخالقنا العظيم الجبار، فإن حاول أحد منا محاولة فاشلة أن يجد أي شئ سواء قديم أو مستحدث لا يعود إلى سيطرة الله-عزوجل- فسيجد أن كل إنسان وكل آلة وكل معجزة وكل إبتلاء وكل حرب وكل فرح وكل حزن وكل خير وكل شر يعود بالأسباب إلى حكمة من عند العليم الخبير وحده لا شريك له، ولكن يأتي هنا سؤال في غاية الأهمية وهو لماذا خلق الله-عزوجل- الشر قبل أن يخلق الشيطان إبليس ذاته؟ فالحكمة من خلق نقيض الشئ هو إظهار الشئ ذاته بمعنى أن الشيطان هو الذي اختار التحدي الخاسر أمام رب العالمين لأنه تمرد على طبيعة الكون في الإستسلام التام لأوامر الله-عزوجل- في عبودية خالصة، ولذلك فإن الشر إختيار وليس قدر لأن الخير هو أمام الشر وكل مخلوق يعيش كل لحظة أمام الإختيار للخير والشر ولكي يكون في طريق الرحمن أو طريق الشيطان.. والأزكياء فقط هم من يختارون إرضاء الله-عزوجل- لأن لا مفر منه إلا إليه ولذلك قال العالم د.إبراهيم الفقي لولا وجود عكس المعنى لما كان للمعنى معنى..وبالتبعية نستطيع القول أن الأغبياء هم من يختارون الشر وليس بالضرورة الشر الذي يصل لمحاربة الله-معاذالله- ولكن الشر في الأفكار أو الكلام أو التعامل أو ردود الأفعال ففي كل منا داخل نفوسنا نسبة شر وكلما نجحنا في تضائل هذه النسبة أصبحنا نستمتع أكثر بالحياة الخيرة وبضمان نهاية قدرية رائعة في رحمة الرحمن يوم القيامة.
كل منا يتحدث إلى نفسه لأن الحديث إلى النفس سواء بصمت داخلي أو بصوت مسموع هو أمر في منتهى الخطورة ويستدرج كل منا إلى الميل لجانب من الخير أو جانب من الشر ثم التخطيط للوسيلة ثم القدوم على الفعل ثم التنفيذ.. ومن بعد ذلك يأتي دور الضمير سواء بالتأنيب على ما قدمت يديك في الشر أو الفخر والتشجيع في الإستمرار، فما أجمل أن يشعر الإنسان أن إختياره كان هو الصواب وبالنقيض التعاسة حق السوء أن يشعر الإنسان أن إختياراته المقيتة تسحبه في مستنقع من الشر.. فمن يختار الخير ويراقب الله-عزوجل- في كل تصرفاته لا يحتاج لأحد سوى ربه الذي أعطاه كل ما لايستطيع إحصاءه من نعم وقدرات تمكنه من إثبات وجوديته في هذا العالم ولذلك فاللجوء إلى مسبب الأسباب يعطي قوة في الإستغناء عن أي شخص عادي فالتذلل لشخص مهما كانت مكانته أو سلطته أمر لا يتقبله عقل خاصة وإن كانت كل عصور العبودية قد انتهت بفضل الله-عزوجل- ومن يعطي عبوديته حق العبادة يعطي كل منا الشعور بالقوة وعدم الفتنة بالأسباب لأننا نترك أقدارنا وأنصبتنا تحت تصرف من هو فوق الأسباب وفوق القوانين.
المشاكل والمصاعب هي توابل الحياة فكل منا عندما يجتاز أزمة عابرة مهما كانت آثارها السلبية يدرك أن معدنه الإنساني ليس بالسهل لكي تكسره اي أزمة ويضحك بسخرية على كل ما كان يدخل الشجن إلى قلبه وكأنه كان يظن أن هذه الأزمة تنتهي عندها الحياة..فالإستقرار الدائم شئ غير مضمون ما دمنا على طريق الحياة الملئ بالمطبات التي تشد عضدنا كلما مررنا بها وإجتازناها، والحقيقة الثابتة دائما هي أن صاحب كل أمر ومجيب الدعاء هو القادر على كل شئ وليس لنا رب سواه فهو عندما يبتلينا يراقب إختيارنا للخير الصعب أو للشر السهل وحسب ما نستحق يرزقنا في الدنيا ويعلي مكانتنا في الآخرة لأنه عادل ورحيم..ولا شك أن المستقبل هو أكثر شئ مجهول يخيفنا وكل منا يريد أن يضمن مصيره إلى أن يموت ولكن لا ضامن وحيد إلا أن يكون الإنسان يتتبع خطى الخير في كل يوم يستيقذ فيه ويتفاءل بكل ما يصادفه في كل لحظة يعيشها ويطمئن لما هو يربطه بمبادئه وأخلاقه، لأن من الخلل النفسي أن يتبدل الإنسان حسب أهواء الآخرين لكي يكون لعبة سهلة التحكم في أيديهم وبالتالي لن تكون عبوديته خالصة لله وحده لاشريك له، فالشرك والعياذبالله ليس بعبادة الأصنام أو بعبادة أحد من دون الله-عزوجل- بل هي بتساوي التقدير والرهبة لأشياء وأناس آخرين مع عظمة الله-عزوجل الذي لا يقارن به أحد فلابد لكل منا ان يستسلم إستسلام تام لملكوت الرحمن التي وسعت رحمته كل شئ علماً، فما الضرر في أن تجعل الدعاء إلى الله-عزوجل- وقت العسر قبل وقت اليسر هو أفضل علاج نفسي لك كي تستفيض بكل جوارحك في الإفصاح عن كل أسرارك ومضايقاتك ومشاكلك للتحدث مع الله-عزوجل- فمن غيره يستحق أن تتجرد له من كل الضوابط واللوازم والحدود التي تنطلق منها إلى آفاق السماء في رفع يديك للتوسل إلى من هو أقرب إليك من حبل الوريد وأرحم بك من رحم أمك عليك، وبالتلقائي ستجد هذه القوة تدعمك في كل تعاملاتك مع الأخيار أو الأشرار من الناس فأنت ستحمل بعقلك كل ما هو يجعلك في تمجيد دائم لله-عزوجل- وبالتالي ستجد هذا الإيمان يستقطب كل الناس نحوك لأنك لا تحتاج إليهم في مستوى إحتياجك لله خالق العظمة، فبحبك وإخلاصك لعبادتك ستجد في الدنيا حب وإخلاص كل من يهتم لأمرك ويتقرب إليك لأنك مصدر للخير ومحارب للشر.
الأربعاء، 3 سبتمبر 2014
خداع الإعلام
بهدوء شديد وبساطة متناهية، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صاروخًا موجهًا لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن ما قاله أمام لجنة مجلس الشيوخ لتبرير الحصول على موافقة لشن ضربة عسكرية يريد الرئيس أوباما توجيهها للنظام السوري بسبب استخدامه سلاحًا كيماويًّا ضد المواطنين الأبرياء، لم يتردد بوتين من القول عن كيري: “إنه يكذب، ويعرف أنه يكذب، إنه لأمر محزن”.
ليس كيري وحده الذي يكذب، فيبدو أن الساسة جميعًا يكذبون على شعوبهم، كما يبدو أنهم جميعًا يعلمون هذه الحقيقة، السؤال الأجدر بالانتباه هنا هو كيف يكذب الساسة على شعوبهم؟ وكيف يتحول الإعلام من دوره الأساسي كسبيل للوعي إلى أداة تستخدم في التضليل والتغييب؟
فيما يلي 10 إستراتيجيات يتبعها الإعلام للتأثير على عقول الجماهير وخداعهم.
1- تحفيز مشاعر الخوف والذعر لدى الجمهور
وضْعُ الناس في حالة من الخوف والقلق والذعر الدائم كفيل بتمرير أي فكرة إلى عقولهم حتى وإن بدت هذه الفكرة لا منطقية ولا عقلانية، وتشير الدراسات إلى كون الإنسان يفقد قدرته على التفكير بعقلانية حين يخضع لضغوط إنسانية أو عاطفية قوية، يمكنك ببساطة حينها أن تقبل كمية الكذب والمبالغات التي يتم إلقاءها في عقلك عبر وسائل الإعلام دون أن تبدي مقاومة تذكر.
إذا كنت تعيش في دولة استبدادية – أو حتى ديمقراطية – فحاول أن تراقب حجم الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام عن وجود أخطار مقبلة أو أعداء يتهددون بلدك بل وأمنك الشخصي، وعن الإرهاب، وعن أزمات اقتصادية مقبلة تضرب الدولة أو المنطقة أو العالم وتحتاج إلى استقرار لمواجهتها.
يُعدُّ هذا الأسلوب أحد أكثر الأساليب شيوعًا في الدعاية السياسية، واستخدمته الولايات المتحدة عام 2001 في تبرير غزوها لأفغانستان ثم العراق تحت ما يسمى بالحرب على الإرهاب عبر تمرير معلومات ثبت فيما بعد عدم دقتها حول مدى نفوذ وتغلغل تنظيم القاعدة، وعن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وتورطت في نقل هذه المعلومات وسائل إعلام مرموقة أبرزها صحيفة نيويورك تايمز.
2- الهجوم على الشخصيات “الرموز” بضراوة وحدة
قد يأخذ الأمر كثيرًا من الوقت من أجل هدم فكرة “أيديولوجيًّا” أو حتى تفنيدها، الأمر الأسهل دائمًا هو التركيز على الأشخاص عبر مهاجمة ذواتهم ومصداقيتهم وطباعهم وذكائهم أو حتى مظاهرهم وأشكالهم، هذا النمط من القصف المتواصل لن يترك أي فرصة من أجل مناقشة الأفكار أو البرامج أو الإنجازات؛ حيث تُمحى هوية الأفكار بالتبعية عبر تشويه صورة أولئك الأشخاص الذين يعبرون عنها.
على عكس ما يشيعون عن أنفسهم دائمًا، فالسياسيون من أقل البشر استعدادًا لمناقشة الأفكار ويميلون دومًا للتخلص من خصومهم عبر طرق غير أخلاقية، أحيانًا باستخدام قضايا وفضائح ملفقة ونشر أكاذيب لا أساس لها من الصحة.
3- التركيز على الأخطاء و”الضرب تحت الحزام”
يعمد الساسة هذه الأيام إلى تشويه خصومهم ومعارضيهم أكثر مما يتجهون للدعاية لأنفسهم، فكثير من الأكاذيب يتم ترويجها، وقضايا ملفقة ومعارك غير أخلاقية.. ينبغي ألا تصدق كل ما تروجه وسائل الإعلام من قضايا حول الرموز والساسة، فالكثير منها ليس أكثر من عملية مكايدة سياسية.
4- تزييف الحقائق التاريخية لتتوافق مع رغباتهم
قد تظن أنه من السهولة بمكان أن تكشف الخدعة أمام أحدهم فقط إذا أخبرته بالحقيقة وأتيت عليها بدليل برهاني علمي أو منطقي، للأسف فإن الأمر ليس بهذه السهولة ونسبة نجاحه محدودة جدًّا مع المثقفين فما بالك بالعوام الذين يستمدون كل معلوماتهم من الإعلام؟
تشير التجارب والدراسات إلى أن الناس لا يُبدون في الغالب استعدادًا لتغيير قناعاتهم بسهولة ويميلون دومًا إلى الدفاع عنها، خاصة إذا كان مصدر هذه الأفكار والقناعات سلطة ما أو شخص في موقع السلطة سواء كانت السلطة السياسية “الحاكم” أو الاجتماعية “العائلة” أو الدينية.
ليس جميع الناس أو حتى أغلبهم على دراية بالتاريخ، يمكن استغلال هذه الحقيقة البسيطة من أجل تمرير رواية معينة للتاريخ تعزز مصالح السلطة أو تشوه تاريخ خصومها وأعدائها، في الغالب لن تبحث الجماهير عن الحقيقة، وستتلقى المعلومات الملقاة إليها كحقائق مسلمة.
5- البلطجة الإعلامية
إذا كنت معارضًا ودُعِيت إلى وسيلة إعلام مؤيدة للسلطة فإنهم بالتأكيد لم يدعوك من أجل الترحيب بشخصك الكريم أو حتى لكونهم ديمقراطيين يودون أن يعرضوا أمام الجماهير الرأي والرأي الآخر، ينبغي ألا تكون من السذاجة بمكان كي تصدق ذلك!
الوسيلة المثلى كي توجه ضربة قاسية لشخص أو تيار أو فكرة ما ليس أن تمنعه تمامًا من الظهور عندك، ففي هذا العصر لن يَعدم أحد وسيلة للتواصل مع جمهوره.. الحل الأمثل هنا هو إظهاره بمظهر الضعف أو العجز، بمعنى أصح أن تحصره في ركن الحلبة لتوجه له اللكمات واحدة تلو الأخرى.
إذا لم تكن مسلحًا بما يكفي من الثقة إضافة إلى الحجج والردود العلمية والمنطقية فإنه لا يَحسُن بك أن تخوض مواجهة كتلك، لأنه ساعتها يمكن – وببساطة – لمذيع متوسط الموهبة أن يتلاعب بك ويظهرك بمظهر العاجز الضعيف المفتقد للحجة والمنطق.
6- الشعبوية “ادعاء التوافق مع الشعب للسلطة ووصم الخصوم بمعاداة الشعب”
تُستخدم هذه الخطة في حالات الانتخابات أو المواقف السياسية المختلف عليها شعبيًّا بشكل واضح؛ حيث يعمد طرف ما – غالبًا الذي يملك زمام السلطة – لوصف نفسه أو برنامجه أو موقفه السياسي بكونه المتوافق مع رغبة الشعب أو الأكثر استجابة لتطلعات الجماهير، موجهًا رسالة ضمنية بكون الطرف الآخر يقف في وجه إرادة الجماهير ويعارض تطلعاتها، إنه ببساطة يضعه في وجه المدفع، ومع تكرار الرسالة يتم ترسيخها في العقل الجمعي للجمهور الذي يبدأ في إصدار تصرفات تنبع من هذه الحقيقة قد تصل إلى وصم الطرف الآخر بالعداء للشعب وللوطن.
7- استدعاء أفكار فاشية وتصنيف الناس وفقًا لها
قد تكون هذه الفكرة هي الدين أو الوطن أو أي فكرة أخرى؛ بحيث يكون المساند للسلطة المتبني لمواقفها هو المتدين الحقيقي أو الوطني الحقيقي، بينما يصير المعارضون بالتبعية ضد الدين أو الوطن.
وتعمد هذه الإستراتيجية إلى التقليل من قدرة أي شخص أو تيار على معارضة السلطة التي تصنع رباطًا لصيقًا بين وجودها وبين مفاهيم الدين والوطن، فالسلطة حينها هي حامية الدين وحارسة الوطن، وبالتبعية فإن أي انتقاد للسلطة هو هدم للدين وخيانة للوطن.
8- تكرار الرسالة الواحدة بشكل متتابع ودقيق وباستخدام وسائل مختلفة
الأمر ببساطة هو تكرار رسالة بسيطة وواضحة بشكل متتابع، وبصرف النظر عن مدى دقة وصدقية هذه الرسالة، تشير الدراسات إلى ميل البشر إلى تصديق الأفكار والمعلومات التي تتكرر أمامهم بانتظام بصرف النظر عن مدى منطقيتها، الأمر يفسِّر بوضوح ظاهرة تصديق العلماء والمثقفين والمفكرين في أغلب مناطق العالم للأساطير المتداولة في مجتمعاتهم رغم أنها تبدو غير منطقية لرجل عامِّي يسمعها لأول مرة.
9- التقليل من الجرعات الفكرية والعلمية لصالح ساعات الترفيه والمرح
المتتبع لسلوك معظم وسائل الإعلام – خاصة التلفزيوني وهو أكثرها تأثيرًا – حول العالم يشعر كما لو أنها تخوض حربًا ضد كل ما هو جادّ أو علميّ لصالح ساعات طويلة من برامج الترفيه والمرح بمختلف أشكالها، ومع الوقت صار هذا هو السمت العام لوسائل الإعلام الجماهيرية وصار الإعلام الجاد مع الوقت أكثر نخبوبة بمعنى كونه صار أكثر تخصصًا “فضائيات علمية – تاريخية – وثائقية – دينية” لا تجتذب إلا نسبة قليلة من المشاهدين الذين يتركز أغلبهم حول الفضائيات التقليدية التي صارت أشبه بساحات لللهو والترفيه.
الأمر يحتاج منّا نظرة أكثر جدية، فرغم ارتفاع نسبة المتعلمين والأكاديميين حول العالم بشكل ملحوظ إلا أن قابلية الناس للانخداع حتى فيما يتعلق بأبسط الحقائق ترتفع بشكل مخيف بما يدل أن وسائل الإعلام ربما ساهمت في الارتقاء بالمستوى البحثي أو الأكاديمي إلا أنه ربما يكون قد صاحبها تناقص حاد في القدرات العقلية التقليدية؛ حيث صار الناس أكثر قابلية للخداع بشكل كبير.
10- شيطنة الآخرين عبر أدلة جمعية وارتباطات غير منطقية
يقولون دومًا إنه لا توجد سلطة سياسية تستطيع البقاء بغير شيطان، لذا تلجأ السلطات إلى صناعة شياطينها بنفسها.
أحيانًا تكون طرق الشيطنة مختلقة بالكلية، وأحيانًا كثيرة يتم خلق ارتباطات واهية جدًّا بأشخاص وكيانات لا علاقة لهم بها، فحين يوجد شخص متهم في عمل إجراميّ ما يتم اتهام فصيل معارض كامل بكونهم إرهابيين أو مجرمين لكون ابن عم أحدهم كان يقطن منذ عشر سنوات بجوار شقيق المتهم في الحادث الإجراميّ أو الإرهابيّ، بهذه الطريقة يمكن أن يصير الجميع متهمًا، هذا إذا لم يكن الحادث الإجراميّ أو الإرهابيّ مختلقا بالكلية منذ البداية.
بقلم..باسم يوسف
الخميس، 28 أغسطس 2014
العفة ليست بهينة
يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال .. فأحبها وأحبته وكانت نعم الزوج لنعم الرجل .. ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق .. ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه .. فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : الحمو الموت !!
ومرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا
أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهددها أخو الزوج بالفضيحة إن لم
تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن معي ربي وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه
على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها !!
طلق الزوج زوجته من غير أن يتريث ولم يستمع للمرأة وإنما صدق
أخاه
!
انطلقت المرأة .. لا ملجأ لها ولا مأوى .. وفي طريقها مرت على
بيت رجل عابد زاهد .. فطرقت عليه الباب .. وحكت له الحكاية .. فصدقها وطلب منها أن
تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت ..
في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم
وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها !!
وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل
بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما !
فهددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على
صمودها فقام الخادم بقتل الطفل !
عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه ..
فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. وعفى
عنها .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من
المنزل
قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب
المحسنين)
خرجت المرأة من بيت العابد وتوجهت للمدينة فرأت عددا من الرجال
يضربون رجلا بينهم .. فاقتربت منهم وسألت أحدهم .. لمَ تضربونه ؟؟ فأجابها بأن هذا
الرجل عليه دين فإما أن يؤديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ؟؟
قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسدد دينه عنه ..
دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من
أنت ؟
فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح
بينهما فوافقت ..
قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت ..
عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا .. ثم ذهب لربان
السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها فاشتراها الربان وقبض الرجل
الثمن وهرب ..
تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل فلم تجده ورأت البحارة
يتحلقون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد
اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها وهم على
هذا الحال إذ هبت عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة فلم ينجو من السفينة إلا هذه
المرأة الصابرة وغرق كل البحارة ..
وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى
هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا
السفينة فأمر الحرس بإحضارها ..
وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت ..
سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخو زوجها إلى خيانة
الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها وتزوجها .. وكان يستشيرها في كل أمره
فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد ..
ومرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب .. واجتمع أعيان البلد
لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة
فنصبوها حاكمة عليهم فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع
كل رجال المدينة وعرضهم عليها ..
بدأ الرجال يمرون من أمامها فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى
جانباً
ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه ..
ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم ..
ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
ثم قالت لزوجها .. لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد
لأنه قذفني بالباطل !
ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو
فسيقتل لأنه قتل ابنك !
ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك
لامرأة أنقذتك !
وهذه هي نهاية القصة وفي ذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع
أجر من أحسن عملا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
السبت، 23 أغسطس 2014
إفرح بنفسك
من أجمل
الأشياء أن تتقبل واقعك كما هو دون أن تسرقك الأوهام، فليس ضروري ان يكون هدفك في
الحياة هو النجاح بقدر ان يكون نجاحك سبب في سعادتك، فإياك أن يكون طموحك سبب هوس
لك فتصبح اعمى عن اي مجازفات كي تحقق نجاحك، هناك أناس لا متوقفون العقل لتسيطر
عليهم فكرة واحدة ويكونوا على اتم استعداد ان ينفذوا اي شئ مهما كان في سبيل
الوصول لغايتهم، ولكن لا يضعون في حسبانهم أنهم سيضحون بمبادئ وأخلاق لا يستهان
بها..فإن المصيبة عندما تأتي ممكن أن تكون في صورة فرصة لا يمكن تعويضها؛ ولكن في
الحقيقة أن أي فرصة من الممكن تعويضها لكن الشئ الوحيد الذي لا يمكن تعويضه الأمان
وراحة البال، فليس من الضروري أن يضع الإنسان كل طاقته في هدف ليس مضمون أن يكون
هو حلم الحياة أو مصدر سعادته؛ فكثير من الأهداف عندما نصل إليها ونتذكر التعب
والمجهود والتنازلات التي قدمناها في سبيل تحقيق هدف لم يظهر حجمه الحقيقي الا بعد
الوصول اليه.
قراراتنا في الحياة يمكن أن تنقلنا من مرحلة
إلى أخرى ويمكن أن نكسب بها أشياء ويمكن أن نخسر بسببها أشياء أخرى، فما أجمل أن
نقود كل قرارت حياتنا من أجل هدفٍ أسمى واحد هو إسعاد الروح والفرحة بالنفس.. وهذا
لسبب واحد هو أن الحياة لن تتكرر ولن نعوضها في الدنيا مرة أخرى؛ فيجب أن نشكر نعم
الله-عزوجل- علينا ونستمتع بكل ما رُزقنا به وتميزنا به عن غيرنا في كل لحظة تمر
علينا، في كل جانب من حياتنا جمال وفن من تدبير ربنا لأنه يرعانا ويحمينا مادمنا
في طاعته مخلصين له؛ ومادمنا نطيع الله-عزوجل- ونعيش في رضوانه لا يوجد شئ يستحق
العناء فلابد لنا أن ننظر لكل شئ بعين الرضا ولا نضيع أي فرصة للفرحة وهذا من أجل
أن تستمتع بحياتك، إرتبط دائما بكل الناس المهمين من حولك وشاركهم في أفراحك بكل
التفاصيل التي تجعلك تجمع معهم أحلى زكريات، فلتساعدهم من أجل فرحة العطاء لديك
ولتشعر بهمومهم ومشاكلهم حتى وإن لم تكن تخصك؛ فمساعدتك لهم حتى وإن كانت بسيطة
تجعلك تشاطرهم المشاركة الوجدانية التي توطيد بهم علاقتك.. إجعلك الحماس رفيقك في
كل ما تفعله في حياتك مهما كانت افعالك بسيطة إعطيها كل إهتمامك حتى تترك أثر هام
لك في كل أحداث حياتك، وإن أقدمت على أي عمل اتقنه وإحرس على مقاربة الكمال
بأعمالك بدقة جهدك به لآخر طاقاتك.
كثيرين من بنوآدم يعيشون مآسي حول العالم
ولكنهم يوجدون الحياة من الموت بثقتهم في الله-عزوجل- وبتقديرهم لمعنى الإنسانية،
فكثيرا تشتت ذهنك بأشياء لا تستحق منك التفكير، فإن راقبت أقدار حياتك ستجد أن
لولا كل شئ سيئ لما وجدت كل شئ حسن؛ ولذلك يجب أن تعمل حساب لكل شئ تتركه حينما
يعطيك ربك فرصة الإختيار وتسأل نفسك ما الواجب عليك فعله.. ويجب أن يكون الأساس في
تعاملك مع الناس أن لا تستحي من الرجوع في قراراتك والإعتراف بأخطاءك، وذلك يدعوك
أن تفرح دائما بأي فرصة يعطيها لك الزمن لكي تراجع نفسك وتعيد كل غالي ضاع منك..
فالتدقيق في عيوب ومزايا المواقف من حولك تجعلك أكثر واقعية في حكمك على الناس لكي
لا تكون انفعالي في إنطباعاتك عن الناس، فلم تعاني خوف الإحراج من الناس تجاه
تلقائية تصرفاتك مادمت لا تؤذي أحد أو لا تهين أحد فأطلق العنان للسانك كي يعبر
عنك.. بالصراحة تحافظ على مصداقيتك أمام الناس وتكسب الثقة في كلامك أياً كان لإن
من حولك إعتاد منك على الصدق، من التقليدي أن يحدث لك شعور بالإضطراب تجاه مواقف
مفاجأة لك.. ولكن عندما تسترجع المبادئ التي تربيت عليك وعاونتك في كثير من
المواقف تعرف ان كن الأسلم والأفضل ان لا تنحرف عن طريقك خطوة واحدة.
طول الإنتظار والإلتزام بخلق الصبر له مبرر في
الخير من حيث ثقة الإنسان في ربه، في داخل كل واحد منا شعور روحاني يجعله يتبين إن
كان يستحق ما يتمناه أم لا يستحقه.. فكلما زاد إعتقاد الإنسان في تحقيق حلمه زادت
فرحته في التعب والجهد من أجل تحقيق هذا الحلم، لأن كل إنسان لديه مخزون من الطاقة
يتحكم به ويستخدمه في إفادة نفسه؛ فحينما يشعر الفرد أن يوجد خطورة على تحقيق ما
يحلم به يبدأ في الركد في كل سبيل يوصله إلى بلوغ حلمه..فأي أمنية لن تكون مستحيلة
مادامت ولدت في عقل انسان يحمل قوة تحويل الخيال إلى واقع؛ ولذلك فلابد من خلق
أهداف تخطط حياة كل إنسان كي تعطي معنى لحياته وتجعله صاحب فرحة لما يحققه من
أهداف، فعندما تتمثل الأحلام في أشخاص فيجب أن يكون أسمى أهدافك هو الوصول لهؤلاء
الأشخاص، فقمة الزكاء أن تجعل من نفسك حلم لدى الإنسان الذي هو حلم لديك لكي يتمنى
الحصول عليك كما تتمنى أنت أن يتحقق مناك فيه.. فمهارة التخطيط العقلي للتواصل مع
هذا الشخص تجعلك تظهر له كل ما يتمناه بك أنت، فيستهدف حبك ويقوم عقله بتركيز كل
مجالات الفرحة في الحياة معك أنت ولن يقبل بأحد سواك.. ولذلك فإن الحب الحقيقي بين
الأشخاص يبدأ بالإرتباط العقلي والإرتباط الذهني قبل الإرتباط العاطفي أو إرتباط
التلاقي، وهذا لأن الرؤية العقلية تنظر إلى المستقبل والتخطيط على المدى البعيد
ولذلك تكون أكثر ضماناً للسعادة الأبدية، أما التوهج العاطفي فيكون محض إعجاب لا
أكثر ولذلك فهو يستهدف المتعة اللحظية والتي تكون بدافع التعطش للتعمق في علاقة
حب؛ وللأسف هناك فرق كبير بين الحب الذي يرسم حياة كاملة لا ينتهي حتى بالموت وبين
حب وقتي يكون بدافع التلهف لإستكشاف مشاعر الآخر، فالمحظوظين أصحاب العقل الذهبي
هم من يصنعون لأنفسهم فرص تضمن لهم فرحة غالية تزداد مع طول العمر.
الجمعة، 18 أبريل 2014
منطقة موت البطريق
.تمضي البطاريق الكثير من الوقت للتعامل مع درجة الحرارة، وهي من الحيوانات ذات الدم الحار تماما مثل الإنسان بدرجة حرارة جسم طبيعية ( 100 درجة فهرنهايت).... .إذاً كيف يستطيع البطريق البقاء دافئا في الأماكن الباردة و في المياه الجليدية الباردة؟ .. . .تماما مثل الحيتان، فإن جسم البطاريق يحتوي على طبقة من الدهون تحت الجلد تسمى "دهن الحوت"، و يعلو هذه الطبقة ريش كالزغب يعلوه الريش الخارجي؛ مما يجعلها تشعر بالدفء. كما تطلق بعض الغدد في جسم البطريق زيتا يغطي ريشه، و يجعل جسمه مقاوما للماء و الريح.... .و مع ذلك، تظل البطاريق في حاجة إلى البقاء دافئة، لذلك غالبا ما تسير البطاريق جنبا إلى جنب في مجموعات مع إبقاء أجنحتها مضمومة إلى جسمها للمحافظة على دفء أجسامها. وقد تصل أعداد البطاريق إلى 5000 في المجموعة الواحدة.... .تعاني بعض البطاريق من مشكلة عكسية: تعيش بطاريق الأباغوس في المناطق الاستوائية الحارة جدا، و تقوم هذه البطاريق بمد أجنحتها وزغب ريشها للشعور بالبرد...
تبحث البطاريق عن غذائها في الماء حيث تتغذى على الأسماك والسرطانات والحبارات.. ونظراً لأنها تستهلك كميات كبيرة من الطعام فهي تلجأ للمياه التي تتوافر بها تجمعات كبيرة من الغذاء بشرط أن تكون هذه المياه آمنة من الحيوانات التي تتغذى على البطاريق مثل الفقمة والحيتان. يقضي البطريق معظم حياته في المحيطات، ويتميز بوقفته العمودية ومشيته الهادئة؛ لأن لديه أرجلاً قصيرة وجسماً طويلاً منتفخاً، وعلى الرغم من أن البطاريق تمشي بطريقتها الشهيرة الصعبة إلا أنها تستطيع المشي بسرعة الإنسان وبإمكانها أيضاً تسلق المنحدرات الصخرية، والوثوب من صخرة إلى أخرى بيسر ومهارة، وبعض البطاريق لديها القدرة على التزحلق على الثلج أو الجليد عن طريق الهبوط فجأة وبشدة مستخدمة الانزلاق على بطونها. تستطيع السباحة مدة عشر ساعات بسرعة 13 كيلو مترا في الساعة .. لكنها تقفز للتنفس كل دقيقة خارج الماء، جسم البطريق ملائم جداً للعيش في البحر؛ لأنه مغطى بريش قصير وسميك كأنه معطف واقٍ من الماء، كما أن الجناحين يقومان بوظيفة الزعانف، إضافة إلى وجود طبقات دهنية سميكة تساعد على تدفئتها في الماء الباردة. أما مساكن البطاريق فهي عبارة عن أعشاش محفورة تحت الصخور الكبيرة أو الشجيرات.. أما البطريق الملك و الامبراطور فلا يحتاج لبناء أعشاش وهو يقوم بتدفئة البيض و الصغار بإبقائهم تحت ثنية في منطقة البطن وبحملها على الأرجل.
البطريق نوع من الطيور البحرية التي تعيش في النصف الجنوبي للكرة الأرضية، لا يستطيع الطيران لكنه سباح ماهر. ينتمي البطريق لعائلة الجناح المحذب (Spheniscidae) والتي تنتمي بدورها لفصيلة الطيور ذات الفك الجديد (Neognathae).
Adelie Penguin (Pygoscelis adeliae) feeding young. Like its relatives, a neatly bi-coloured species with a head marking.

تعد الطيور الغواصة (بالإنجليزية: Loon) (Gaviiformes) هي العائلة الأخت تاريخيا للبطريق. من السهل جدا تمييز طيور البطريق عن باقي الطيور، لتأقلمها المميز على ظروف صيدها تحت الماء والمناطق الشديدة البرودة(المتجمدة) التي تقطنها.
قد يصل طول البطريق القزم (Eudyptula minor) إلى 30 سم ووزن نصف كيلوغرام، وبالمقابل يُعد البطريق الإمبراطوري (Aptenodytes forsteri) بطول قد يصل إلى 1,20 متر ووزن حتى 40 كيلوغرام، الأكبر في فصيلة طيور ذات الفك الجديد. هذا الاختلاف في الطول يُفسر عبر قاعدة بيرجمان (Bergmann's Rule)، حيث يُمثل البطريق فيها أفضل مثال. أغلب الأنواع تزن حوالي ما تزنه أحجامها ماءا، مما يُسهل عليهم عملية الغوص. ويقتات على الكائنات البحرية والأسماك الصغيرة يعيش في القارة المتجمدة الجنوبية وأمريكا الجنوبية وأستراليا وأفريقيا.
Chinstrap Penguins in Antarctica
تختلف طيور البطريق عن الطيور الأخرى بالشكل والعادات فهي طيور بحرية لا تطير، وتحصل طيور البطريق على كل غذائها من البحر وتأكل السماد وبراغيت البحر القشرية. وتكون البطاريق سريعة ونشطة جدًا في الماء ليس فقط للقبض على فريستها ولكن للهروب من أعدائها التي تتضمن اسماك القرش والحيتان القاتلة ويمكنها أن تقفز عدة أقدام خارج الماء إلى كتلة من الصخر أو من الجليد وهي تعوم بزعانفها مستخدمة أرجلها في التوجيه فقط. توجد طيور البطريق غالبًا في نصف الكرة الجنوبي حول الشواطئ والجزر البعيدة في المنطقة المتجمدة الجنوبية وأحيانا على الجبال الجليدية المتناثرة في البحار.و حيث أنه غالبا لا توجد حيوانات برية كبيرة في المناطق المتجمدة الجنوبية-موطن البطاريق- فأن هذه الطيور تظل محتفظة بأناقتها لأنهاليست مضطرة للهروب أو الاختباء وغيرها من السلوكيات التي قد تؤثر في مظهرها الخارجي ومن صفات البطريق انها فضولية جدًا فهي تختبر أي شيء غير مألوف لديها وعلى الرغم من أنها ليست ذكية ألا انها مخلوقات مسلية وجذابة، ويبلغ حجم البطريق من 40 سم إلى 120 سم وتصل سرعته في الماء إلى 32 كيلومترًا في الساعة. ويعد أحسن أنواع البطاريق المعروفة هو البطريق جاكاس وهو الذي يشاهد حدائق الحيوان فهو لا يقطن المناطق القطبية الباردة ويوجد على شواطئ جنوب أفريقيا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





















