أفاتار آخر مسخر هواء: أسطورة كورا أو يُدعى أيضاً أفاتار أسطورة كورا (بالإنجليزية:Avatar The Legned of Korra) هو برنامج تلفزيوني أمريكي ضمن سلسلة الأفاتار. يُعرَض المسلسل حاليًا على قناة نكلوديون. من المتوقع أن يُعرَض موسمان من المسلسل و26 حلقة كحد أقصى للحلقات. شارك في عمل المسلسل مايكل دانتي ديمارتني وبراين كونيزكو وهما من كتبا الحلقات ليسمحوا للقصة. تدور أحداث المسلسل بعد سبعين عاماً من نهاية الحرب بين أمة النار من جهة وقبائل الماء ومملكة الأرض من جهة أخرى (مع العلم أن أمة النار أبادت بدو الهواء) وتأتي بشخصيات جديدة في القصة وإعدادات. بطل القصة هي كورا وهي الأفاتار الذي تلى آنج وهي آنسة متمردة من قبيلة الماء الجنوبية التي "مستعدة لتحدي العالَم".. ستتابع الأحداث وستواجه كورا مضادي التسخير المتمردين بينما هي تدرس فن تسخير الهواء من ابن آنج وكتارا وهو تنزن.
بعد نهاية الحرب جمع كلاً من آنج وزوكو مجموعة من الناس من الأمم الأربعة معاً وتأسست الجمهورية المتحدة لبناء مدينة جمهورية كبيرة "مدينة مدعومة بالتكنولوجيا" مثل السيارات والدراجات النارية. آنج وكتارا أنجبا 3 أطفال، الصغير الذي هو تنزن كان لديه القدرة على تسخير الهواء. في تلك الأثناء سافرت تاف باي فونج على نطاق واسع لتدرس تسخير الحديد. بعد موت آنج، وُلدت الأفاتار التالية في قبيلة الماء الجنوبية. في الوقت الحالي، بعد نهاية الحرب بسبعين عاماً، كورا التي لديها سبع عشرة عاماً هي فتاة ثورية. باعتبارها الأفاتار أتقنت بالفعل تسخير الماء وتسخير الأرض وتسخير النار وسوف تتعلم تسخير الهواء من ابن آنج وكتارا وهو تنزن. تنزن بنفسه قد تزوج بيما وقد أنجبا فتاتين هما جنورا وإكي وصبي واحد وهو ميلو. الإعدادات الأساسية والمؤكدة فقط هي مدينة الجمهورية. يُسمى مضادي التسخير بـ"الإكواليس".و هم عكس فن التسخير.استغلوا تقنية إعاقة التشي لتحقيق أهدافهم من خلال ثورة، وتمت قيادتهم من قِبل آمون..ويجب على كورا أن تواجه تفشي جريمة وتمرد مضادي التسخير، وسُوعدت بواسطة أخوين، ماكو وهو مسخر للنار، وبولين وهو مسخر للأرض. وتمت مساعدتها بواسطة حيوانها المرشد ناجا وقوات الشرطة مسخري الحديد لمدينة الجمهورية الذين تمت قيادتهم بواسطة ابنة تاف.
على الرغم من أن صانعي البرنامج خططوا لنهاية المسلسل، تسبب النجاح الكبير لأفاتار أخر مسخر هواء لنكلوديون الطلب لمزيد من الحلقات. أتى صانعوا المسلسل بفكرة للأفاتار الجديد، هذه المرة كانت فتاة تُدعى كورا. لقد قرروا أن تكون أفاتار أنثى بعد الجمهور الكبير لإناث العرض الأصلي والعشق لشخصيات الإناث العنيدات من قِبل قاعدة معجبات الإناث، وشعروا أنه حان الوقت لكي يكون هناك امتياز عمل كبير مع أنثى في الصدارة بدلاً من الدور التقليدي للذكور. منذ أبريل 2010، بدأت نكلوديون بتعيين طاقم للإنتاج من أجل المشروع. عنوان المسلسل الجديد أفاتار أسطورة كورا كان علامة تجارية بواسطة نكلوديون في مايو 2010 وسُرب بواسطة الإعلام بعد فترة وجيزة؛ كُشفت المزيد من المعلومات متأخراً في يونيو 2010 قبيل صدور فيلم أخر مسخر هواء المسلسل الجديد كان معلن عنه رسمياً في سان دييجو كوميك كون في يوليو 2010. سيكون المسلسل أكثر ظلمة ورشد من المسلسل الأصلي؛ مع ذلك فإن صانعي المسلسل لا يسعون إلى محاولة لاستهداف جمهور جديد، ولكن يعتزمون لتحقيق التوازن بين موضوعات ناضجة مع شعور من المتعة والمغامرة. في ذلك الوقت أُعلن أيضاً أن المسلسل سيُصنع منه إثنا عشر حلقة. سيُوضع المسلسل في نفس العالم لكن في أماكن جديدة كما ذُكر في يوليو 2010 أن المسلسل سيُوضع في حلل وإعدادات جديدة مألوفة، لكن عالم متغير. صرح كل من دي مارتينو وكونيتزكو في مقابلة أن عالم الأفاتار سيكون "متغير تماماً ومتطور ومتقدم، لكن نحن مدركين جداً لإبقاء نقس الشعور. ليس متغيراً كثيراً، لكنه بالتأكيد أجيال لاحقة." مدينة الجمهورية مُعدَة لتكون المكان الرئيسي الوحيد لتجنب تكرار المغامرات التي كانت حول العالم في المسلسل الأصلي. تغيير العنوان للمسلسل آخر مسخر هواء: أسطورة كورا كُشِف النقاب عنه في مارس 2011 جنبا إلى جنب مع الإعلان عن تأجيل العرض حتى عام 2012. في 7 مارس 2011 تم الكشف عن جزء من ممثلي المسلسل، وفي اليوم التالي، نُشرت مقابلة لصانعي المسلسل لإعلان أن حلقات المسلسل امتدت لتكون أربعة عشر حلقة، ليجعل العدد يصل إلى ستة وعشرين حلقة. صرح كونيتزكو "نحن سعداء حقاً بهذا الرقم. هذا سيسمح لنا أن نركز أكثر بكثير إلى حد بعيد في كل حلقة للحصول على مزيد من البراعة فيها." منظر آخر لمدينة الجمهورية، الخصائص الرئيسية في العرض حلقات المسلسل الإثنا عشر الأولى كانت جارية اعتباراً من مارس 2011، مع التطوير الأوليّ وتسجيل صوتيّ لهذه الحلقات التي أُنجزت بالفعل. في مقابلة نُشرت في مارس 2011، صرح دي مارتينو "لقد كتبنا كل الحلقات. شُحنت الحلقات إلى استديوهات ما وراء البحار للرسوم المتحركة وهي تتحرك بعيداً ونحن نتكلم... كل فريق العمل الصوتي قد تم اختيارهم وتم تسجيلهم وكل السيناريوهات قد سُجلت." الحلقات الأربعة عشر القادمة هي حاليا قيد التطوير.
في الاعلان الأوليّ لأسطورة كورا في يوليو 2010، لم يكن هناك أي ذكر لممثلي أصوات الأبطال في هذا العرض. خلال الأشهر السبعة المقبلة، نُشرت بعض المعلومات بواسطة بعض أعضاء فريق العمل أنفسهم. في المقابلة الشخصية في أغسطس 2010، أكد دي برادلي بيكر ممثل آبا ومومو في أفاتار: آخر مسخر هواء أنه سوف يعود ليمثل صوت مخلوق أخر وشخصية، وأن ابنته تقدمت لتجربة أداء لكي تمثل كورا التي تبلغ خمسة أعوام، وتلقّى واحد منهم الدور. المخلوق الذي يمثله سيكون حيوان كورا المرشد؛ لقد صُرح دور الإنسان على أنه "معقد" للشخصية المتكررة. صرح دانتي باسكو أنه سوف يعود ليؤدي شخصية. لقد أكّد عبر تويتر أن دوره له علاقة بزوكو، وصرح أن واحدة من حلقاته بعنوان "هيكل عظمي في الحجرة." وصرح أيضاً كل من روب بولسين، إيفا ماري سانت، وريتشارد إيبكار أنهم سيكونوا مشتركين في العمل في المسلسل. كُشفت هويّات بعض ممثلي الأصوات والشخصيات في 7 مارس 2011. الأسماء التي كُشف عنها جانيت فارني في دور كورا، وكيرنان شيبكا في دور جينورا، ودانيال دي كيم في هيروشي ساتو، وديفيد فاوستينو في دور ماكو، وبي جاي بيرن في دور بولين، ولانس هنريكسن في دور ملازم، وجي كي سيمنس في دور تنزن. بالإضافة إلى سايشل غابرييل التي مثّلت يوي في فيلم السلسلة والتي كُشف عن اسمها لتمثيل صوت شخصية تُدعى أسامي. قد قال جيريمي زوكرمان من فريق الأداء الموسيقي أنه 'قطعاً' سيعود ليشكل فريق الموسيقى من أجل البرنامج في كومك-كون 2010. صرح فريق الموسيقى أن موسيقى أسطورة كورا ستتألف من "الهدير 20ث نع تحول آسيوي" ووصفها بـ "1920s الجاز نيو أورليانز ولكن إذا كانت اخترعت في الصين" في كومك-كون 2011. =شخصيات الأسطورة:-
كورا: هي بطلة المسلسل وتعتبر أفاتار للعالم ومهمتها حفظ التوازن بين الأمم الأربعة وتؤدي دورها الممثلة الأمريكية جانيت فارني. تنزن: هو أحد شخصيات المسلسل الرئيسية ويعتبر من آخر المتبقين من مسخري الهواء في العالم بعد والده آنج ويؤدي دوره الممثل الأمريكي جي كي سيمنس. ماكو: هو أحد أصدقاء كورا بطلة المسلسل وهو مسخر نار من عائلة متعددة الأعراق ولديه أخ أصغر منه يُدعى بولين ويؤدي دور ماكو الممثل الأمريكي ديفيد فاوستينو. بولين: هو الأخ الأصغر لماكو وهو مسخر أرض وهو أحد أصدقاء كورا ويؤدي دوره الممثل الأمريكي بي جاي بيرن. جنورا: هي ابنة تنزن الكبرى وتعد مسخرة هواء وتؤدي دورها الممثلة الأمريكية كيرنان شيبكا. إكي: هي ابنة تنزن الوسطى وتعد مسخرة هواء وتؤدي دورها الممثلة الأمريكية دارسي روز بيرنز. ميلو: هو ابن تنزن الصغير ويعد مسخر هواء. بيما: هي زوجة تنزن وتعد إنسانة عادية (أي لا تسخر) وتؤدي دورها الممثلة الأمريكية ماريا بامفورد. آمون: هو عدو كورا ويريد أن يمنع التسخير من العالم ويستخدم هو ومجموعته فن منع التشي التي تتقنه أيضاً تاي لي. الرئيسة لِن باي فونج: هي ابنة تاف ورئيسة شرطة مدينة الجمهورية. الشرطة تستخدم تسخير الحديد. ناجا: هو الحيوان المرشد لكورا (يشبه الدب القطبي والكلب).
بحيرة طبريا هي بحيرة حلوة المياه تقع بين منطقتي الجليل والجولان على الجزء الشمالي من مسار نهر الأردن. يبلغ طول سواحلها 53كم وطولها 12 كم وعرضها 13 كم، ومساحتها تبلغ 166 كم2. أقصى عمق فيها يصل إلى 46 متر. تنحدر من قمة جبل الشيخ الثلجية البيضاء المياه الغزيرة لتشكل مجموعة من الينابيع التي تتجمع بدورها لتكون نهر الأردن. البحيرة والمنخفض حولها هما جزء من الشق السوري الأفريقي. اسم البحيرة(بحيرة طبرية) بالعربية يشير (طيباريوس) قائد جيش روماني طبريا إذ كانت أكبر بلد يقع على سواحل البحيرة(بحيرة طبرية). يرد هذا الاسم بالعبرية أو بالآرامية في موارد يهودية مثل الميشناه والتلمود . وتم تسمية مدينة طبريا، عند تأسيسها سنة 20م على الساحل الجنوبي الغربي من البحيرة، نسبة إلى الإمبراطور الروماني طيباريوس قيصر (الأول). أما بالعبرية الحديثة فتسمى البحيرة "كينيرت" إذ كان الاسم الوارد في التوراة (أي العهد القديم): سفر العدد (أصحاح 34) وسفر يشوع (أصحاح 13). في النسخ اليوناني واللاتيني للعهد الجديد تـُذكر البحيرة باسم "بحيرة الجليل" فهو الاسم الشائع اليوم في اللغة الإنكليزية (Sea of Galilee). وبوقوع مستوى سطح البحيرة على عمق 213 متر تحت سطح البحر فإنها تعتبر أخفض بحيرة مياه حلوة في العالم وثاني أخفض مسطح مائي في العالم بعد البحر الميت. تكون بحيرة طبريا مصدر مياه الشرب الرئيسي لفلسطين المحتلة. في 1964 انتهى بناء مسيل المياه الصهيوني الذي ينقل مياه البحيرة إلى جميع أنحاء فلسطين المحتلة. بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل إسرائيل في حرب 1967 ربطت شركة المياه الإسرائيلية ("ميكوروت") بعض المدن الفلسطينية إلى مسيل المياه ولكنها تقطع توفير المياه إليها في بعض الأحيان. مع أن الحدود الدولية التي تم رسمها في 1923 تبعد 10 أمتار من الشاطئ الشمالي الشرقي للبحيرة، إلا أن الاتفاقية منحت سورية الحق في استغلال بحيرة طبرية في مجالي الملاحة والصيد، وقد مارست سوريا هذا الحق ما بين عامي 1948-1967، وحاولت الحيلولة دون صيادي السمك الإسرائيليين، والقوارب الإسرائيلية بشكل عام، من الدخول إلى الجزء الشمالي الشرقي من مياه البحيرة[بحاجة لمصدر]. في حزيران (يونيو) 1967 انتهت السيطرة السورية على هذا الجزء من بحيرة طبريا إذ فقدت سورية مساحة كبيرة من مرتفعات الجولان شرقي البحيرة في الحرب مع إسرائيل. في المفاوضات السلمية التي عـُقدت في الولايات المتحدة أواخر عام 1999 وأوائل عام 2000 أصرت سورية على انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان إلى خطوط الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك إعادة الشاطئ الشمالي الشرقي للسيطرة السورية. الموقف الإسرائيلي هو أن الحدود الدولية من 1923 هو خارج الخلاف بشأن الجولان وترفض إمكانية الانسحاب إلى خط غربي هذه الحدود. البحيرة في سيرة النبي محمد:-
«ذكر رسول الله صلى الله عليه و اله وصحبه وسلم: الدجال ذات غداة . فخفض فيه ورفع . حتى ظنناه في طائفة النخل . فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا . فقال " ما شأنكم ؟ " قلنا : يا رسول الله ! ذكرت الدجال غداة . فخفضت فيه ورفعت . حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال " غير الدجال أخوفني عليكم . إن يخرج ، وأنا فيكم ، فأنا حجيجه دونكم . وإن يخرج ، ولست فيكم ، فامرؤ حجيج نفسه . والله خليفتي على كل مسلم . إنه شاب قطط . عينه طافئة . كأني أشبهه بعبدالعزى بن قطن . فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف . إنه خارج خلة بين الشام والعراق . فعاث يمينا وعاث شمالا . يا عباد الله ! فاثبتوا " قلنا : يا رسول الله ! وما لبثه في الأرض ؟ قال " أربعون يوما . يوم كسنة . ويوم كشهر . ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم " قلنا : يا رسول الله ! فذلك اليوم الذي كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال " لا . اقدروا له قدره " قلنا : يا رسول الله ! وما إسراعه في الأرض ؟ قال " كالغيث استدبرته الريح . فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له . فيأمر السماء فتمطر . والأرض فتنبت . فتروح عليهم سارحتهم ، أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر . ثم يأتي القوم . فيدعوهم فيردون عليه قوله . فينصرف عنهم . فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم . ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا . فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه . يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم . فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . بين مهرودتين . واضعا كفيه على أجنحة ملكين . إذا طأطأ رأسه قطر . وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ . فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات . ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه . فيطلبه حتى يدركه بباب لد . فيقتله . ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه . فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة . فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى : إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يدان لأحد بقتالهم . فحرز عبادي إلى الطور . ويبعث الله يأجوج ومأجوج . وهم من كل حدب ينسلون . فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية . فيشربون ما فيها . ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه ، مرة ، ماء . ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه . حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه . فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم . فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة . ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض . فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله . فيرسل الله طيرا كأعناق البخت . فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله . ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر . فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة . ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرك ، وردي بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة . ويستظلون بقحفها . ويبارك في الرسل . حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس . واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس . واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس . فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة . فتأخذهم تحت آباطهم . فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم . ويبقى شرار الناس ، يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " . وفي رواية : وزاد بعد قوله " - لقد كان بهذه ، مرة ، ماء - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر . وهو جبل بيت المقدس . فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض . هلم فلنقتل من في السماء . فيرمون بنشابهم إلى السماء . فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما " . وفي رواية ابن حجر " فإني قد أنزلت عبادا لي ، لا يدي لأحد بقتالهم "»
التاريخ ارض عربية تقع فيها بحيرة مياة عذبة ويحوطها منظر جميل جدا ومرتفعات تشرف على البحيرة فتزيدها جمالا , هى حدود فلسطين وحدود سوريا اتى اليهود لدولة فلسطين بعد تهجيرهم من أوروبا وبدو التخطيط للاستيلاء على أفضل الاراضى العربية ساعدهما عاملان الاول : حكام الدول العربية فاغلبهم اتى فوق دبابة " عقيد مقدم رائد " رتب صغيرة فرقي بعضهم ليكون قادة جيش ورؤساء دول عربية استغلت إسرائيل هذى الميزة لصالحها وشنت الحروب , يساعدها الحكام بالتمسك بعدم مفاوضة العدو ومسح وجود اليهود ,فاستغل اليهود هذا الادعاء للتمسكن واستقطاب يهود العالم فانشؤ مستوطنات واصبحت طبريا شالية يخون فية ضباط الجيش الاسرائيلى زوجاتهم وكذلك بعض السياسين والحاخامات " يجتمعون مع عشيقاتهم سرا فية "
كلمة شائعة يستعملها كل الناس في مواقف معينة، وظروف نفسية خاصة، يوضحون بها ما طرأ، ويبررون ما وقع ويفسرون سيراً لزمن بها إن سلباً وإن إيجاباً وفقاً للرغبات التي تجيش في نفوسهم، والأغراض التي يحلمون بتحقيقها أو لا يحلمون.
ولكنهم ينقسمون إلى مؤمن بالحظ وكافر به، كلما دعوا إلى التفكير المباشر في الحظ من حيث هو معنى أو واقع أو حقيقة، ولا أدل على هذا الانقسام من تقسيم الناس إلى محظوظين وتعسين، دون إيضاح لأسباب الحظ والتعاسة.
إن الحظ نفسه معنى شخصي صرف، ولذا كانت التجربة الشخصية إطاره الذي يدور فيه، حتى إذا خرج عن هذا الإطار، وبرز في وضح النهارتلقاه الخارجون عنه، أي الناس مختلفين في النظر إليه، منقسمين في بيانه وتقديره وتفسيره.
علامات الحظ وآثاره:-
عوامل النجاح كعوامل الإخفاق في نظر المفكر الذي يأخذ الوقائع بحقيقتها، ويدرسها غير متأثر بسيرها ونتائجها ولا فرق في الواقع بين المصادفة السعيدة التي يجني ثمرتها فلان المحظوظ، والمصادفة السيئة التي يصيب سوءها فلان التعيس، فالحادثتان وهما واحدة في أكثر الظروف لا تعنيان شيئاً إذا كانت المصادفة منشأهما.
كان المتنبي يقول:"مصائب قوم عند قوم فوائد، وهذا يؤكد ما نسميه الحظ إنما هو واقع واحد يختلف نظرنا إليه بإختلاف وعينا للأحداث وموقفنا المعنوي منها، فالمصائب فوائد حين ننقلها بالفكر من قوم إلى قوم.
يمكنك أن تعكس الآن ولاتخطئ، في أن تقول: الفوائد مصائب حين تنقلها بالفكر أيضاً من قوم إلى قوم، ولا تعدم أن تجد في الواقع مصداق هذا الفكر الذي ينقل الأحداث وآثارها من فرد إلى فرد أو بيئة إلى بيئة أو من جماعة إلى جماعة.
إن الإرادة عنصر فعال جوهري في بناء الحظ من جهة ثم توجيهه من جهة ثانية، ذلك بأن الإرادة تخلق لصاحبها جواً غنياً بالفرص والمناسبات السعيدة وتجعله يتقلب من اعتبار الناس واحترامهم في محيط مفرح بهيج؛ لأنها تمكنه من السيطرة على نفسه ثم على ظروفه وتفسح في المجال أمامه لاجتذاب الآخرين والإفادة من ظروفهم لخدمتهم، فإذا فعل تلقى الرد بخدمات مماثلة لشخصه أي أن يحاصر الحظ ويطوقه تطويقاً شبه عسكري بما ينال الآخرون من حظ على يديه.
المحظوظ يكون عادة هادئ مطمئن صامت بشوش متأمل مفكر، يعمل ناشطاً ويصغى متفهماً، وإذا عامل غيره كان متسامحاً وإذا أخطأ اعترف بالخطأ وإذا أُستشير نَصح وإذا أُوذي في حقه أو كرامته ثار ولم يسكت على الضيم، فهو ينظر لنفسه من خلال المصلحة العامة ولا تحول أنانيته بينه وبين الحقائق؛ كما أن موقفه العام من الحياة يرتدي طابع الكرم والجرأة والإنصراف.
أما سئ الحظ.. فإنه قلق مضطرب متشائم، قليلاً أن يقر بالمُثل العليا أو أن يؤمن بوجودها ونادر ما يتسامح مع غيره أو يحاسب نفسه أو يندم على خطأ ارتكبه حتى في سره، وإذا عُورض في رأي أو إنتُقد في تصرف رمى معارضيه وناقديه بالتهم المزرية وأنزل عليهم اللعنات التي لا يبررها مبرر ولا يرضى بها عاقل.
هذا التناقض بين نفسية المحظوظ ونفسية سئ الحظ يدل وحده على أن الحظ محصلة ظروف نفسية وصفات أخلاقية ومعانِ أدبية وشمائل ومزايا شخصية يسوء إذا كانت حسنة.
ولا يذهب الظن بنا أن الحظ يأتي للبارعين والعلماء والعباقرة الملهمين خاصة، فإن تلك الظروف والصفات والمعاني والشمائل التي نتحدث عنها إنما تحدث لصاحبها، إذ تحدث بشكل عفوي خالص لا أثر فيه للتكلف والصناعة والصياغة.
إن المحظوظ من الرجال هو الذي يحسن تدبر العواقب ويدرك المصير ويتلافى ضربات القدر ويجذب المصادفات السعيدة، كما يُحسن الهرب من حبائل المكائد وخدع الأيام؛ فالأغلب الأعم هو أن يكون المحظوظ يسير في طريق حياته لا يلوي على شئ، فكم من مخترع كبير ومكتشف عبقري وفنان موهوب قضى أيامه في بؤس وبلاء؛ بينما تجد كثيراً من الجهلاء والغافلين يحيون حياة النعيم والترف.. إن كان لهذه الأحداث التي يعج بها كل جيل وعصر من معنى، فمعناها ألا يصح اعتبار الذكاء الأداة المثلى للسيطرة على حوادث الحياة اليومية وتفهم تيارها وتوجيه مجراها.
المعرفة والحظ:-
الإيمان كالثقة، أساس في اجتذاب الحوادث السعيدة، ووسيلة إلى الوقوع اللاواعي على فرص تؤدي إلى النعمة والتفوق والثروة، أي على الحظ بكلمة واحدة. ولكن الإيمان أنواع، فمنه ما هو محض تقليد، ينشأ إذ ينشأ نتيجة جو إجتماعي لا يملك العائش فيه إلا أن يأخذ بموخيلته، ويجري وفق مبادئه، ويتشبع بالأفكار التي تغمره، دون أن يكون له رأي مباشر في تكوينه، أو حيلة في دفع حدوده وقيوده، وهنا يكون صاحبه عرضه للإضطراب لدى أول إصطدام مع المحيط، وعند أول تغير يطرأ على الحياة الإجتماعية، وهذه تتغير دوما مع الزمن، وتتطور مع الأحداث، وتتحول النعمة إذ ذاك إلى نقمة، والسعادة إلى تعاسة.
ومنه ما هو نهاية بحث، وخلاصة تجارب ينتهي إليه صاحبه بمجرد تأملاته ودراساته ثم لا يزعزعه بعد شئ، هذا الإيمان يرتفع بنفسه فوق الخطوط والمصادفات والأحداث‘ ويسمو على التقلبات والتغيرات، وينتصر على العقبات والعراقيل من كل جنس ولون وهو ذاته في نشوئه، في حصوله أو وجوده ضرب عالٍ من الحظ الذي لا يناله غير الصفوة من الملهمين، والأخيار السعداء ممن أوتوا العزم والصبر وسعة الأفق وسكينة النفس وصفاء القلب وراحة الضمير.
ذلك يعني أن الإيمان الحقيقي الذي يفضي إلى حظ حقيقي، مرتبط أوثق الإرتباط بالمعرفة لا فكاك له منها ولا فكاك لها منه..والمعرفة غير العلم فإنها ذات صفة إنسانية شخصية، بمعنى أنها لا تكون إلا لإنسان وفي جانب محدد من الجوانب، أو في عدد معين من الجوانب..لذا كانت الثقافة النفسية -أي الإحاطة بقوانين السلوك وطرائق التفكير وقواعد الحياة الإجتماعية الأساسية- من أكبر العوامل على تحسين حظ الفرد وتوجيهه لما فيه خيره وإسعاده، لأنها تمكنه من معرفة ما يجهله من أسرار الناس وتعينه على تفسير سلوك غيره بما ينطبق على الحقيقة.
وهذه المعرفة تحصل بمختلف الوسائل والطرق والأساليب وتذوب في الطباع وتتمثل في أعمال عفوية؛ فهي من أجل ذلك غير واضحة ولا ملموسة ولها من الأسماء ما لا يعد ولا يحصى: الحس والذوق والإلهام والخبرة والدهاء والمرونة والحذق والإستنباط إلى آخر ما هناك من كلمات للتعبير عن معناها، والجوهر واحد هو معرفة غير واعية من نفسها بأمر أو موضوع.
توجيه النفس:-
أن الحظ محصلة أوضاع نفسية وأخلاقية وإجتماعية وسياسية وضابط هذه الأوضاع كلها من ألفها إلى يائها هو النفس البشرية؛ منها تنبثق وبها تتفاعل وإليها تعود لتنبثق أوضاع جديدة تتفاعل بها النفس تفاعلاً جديداً، وهلم جر إلى ما لانهاية.
إن توجيه الحظ -حظ الفرد والأمة- منوط بتوجيه النفس، فمن أحسن توجيه نفسه وأدرك إمكانياتها وعرف خصائصها وميولها وأحاط علماً بها يميزها بما يدور حولها من قيم وأوضاع وأفكار وأخلاق؛ إستطاع أن ينفذ مع الزمن والجهد والصبر والإيمان والتفكير المتصل إلى نصيبه الأقوى والأمثل من النجاح والمجد والسعادة.. ولكن عملية توجيه النفس أضخم وأشمل ما يعانيه الإنسان من أعمال خلال وجوده، إنها تحتاج إلى الأخلاق العالية والمعارف الواسعة وجهود مركزة صادقة تستهدف خيراً وعدلاً.. لأنك لست قائم بنفسك بل أنت جزء من الكل وحلقة في سلسلة، فإذا أردت تحسين حظك وجب عليك لا محالة أن تحسن حظ المجموع وإذا إستهدفت توجيه نفسك أفضى بك المنطق إلى العناية التامة بتوجيه الآخرين في الوقت نفسه، أما الذين يسعدون بشقاء غيرهم ويبنون أمجادهم على جماجم الآخرين ويصلون إلى نجاح فيه عذاب الكثرة الساحقة من بني قومهم وخيبة أمل من حولهم فهؤلاء أتعس الخلق وأحط البشر، إذ لابد أن تدق ساعة الحقائق وتتمزق الأستار وينكشف المخفي وإذا بهم يهوون من العُلي الزائف الذي بلغوه من طرق الرياء والنفاق لتسحقهم الأقدام وتعتبر بهم الأجيال.
ليست الأخلاق إلا شكلاً من أشكال الحساسية؛ فهي مولود من مواليد النزعة الغيرية الفطرية المودوعة في طبيعة كل منا فهي مجموعة معاني وبذور مغروسة في كل مخلوق إنساني لا تلبث أن تتبرعم وتتفتق على وهج الحياة الإجتماعية وفيها تنمو وتزدهر وتبلغ ثمارها اليانعة في عواطف مثالية ومبادئ سامية وآراء مفيدة وأعمال صالحة.
العاطفة هي الأصل في كل خلق؛ فمن كانت عواطفه أنانية أو منحرفة عن اتجاهها العلوى لتغوص في الأوحال أو مضطربة في نموها واتساقها؛ بسبب اضطراب المجتمع جائت أخلاقه ضعيفة منحلة يحسب معها أن له فضل على الكون والناس وأن الدنيا حمقاء وأنه أشرف من غيره وأن من واجبه أن يرتاح ومن واجب غيره أن يخدمه ويسعده.. ومن كانت عواطفه غيرية حسب للآخرين حساب في كل قول وكل عمل وتحامى الأساءة إليهم وسعى نحو خيرهم وجهد في إرشادهم ونصحهم وأبى أن يعتدي على حرياتهم وكرامتهم؛ لأنه يشعر ويحس ويعلم أن غيره إنسان مثله فيرتقي به إحساسه إلى أعلى الدرجات ويكرس حياته كلها لمجتمعه، ومن هذه المجالات الواسعة والقمة العالية يطل عليه الناس ويطل هو على الناس فيعظم حظه بمقدار ما عظم حظ الناس إليه وينال منهم ثواب ما قدمت يداه، هذا هو معنى دوران الحظ على محور الأخلاق.
لابد لك إذن في بداية توجيه نفسك من تربية حساسيتك ما دامت الحساسية أصل في كل خلق:
* فكر دوما في إكتشاف الحقيقة قبل الحكم على غيرك.
* روض نفسك على السكوت فكثرة الكلام والثرثرة والخوض في كل حديث يعكر صفاء إحساسك.
* ترفه وتأمل وإسعد بالناس وحاول دائماً إسعادهم.
* ليكن همك في بناء المستقبل والإحتياط لمصالح الآخرين.
* إنبذ كل ما من شأنه أن يؤدي إلى عاقبة وخيمة.
* إحتفظ بالبشاشة فهي تروض شعورك وتصقل ذوقك الإجتماعي.
* اعلم أن لكل حادثة سبب أصيل فإرجع إلى الأسباب ولا تحكم على غيرك إلا بعد أن تدرك الأسباب الفعالة المحتمة للسلوك.
* كن جريئ في تحري الحقائق والبحث عنها ولا تتردد أبداً في البناء الإيجابي على أساسها.
* حاول دائماً أن تكون مدافع لا مهاجم في إقرار الحق ودفع الباطل.
اعصار ساندي 2012 هو إعصار إستوائي أثر على جامايكا، كوبا، وجزر البهاما، هايتي وفلوريدا . ويهدد حالياً الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وكندا الشرقية ومن المتوقع ضربها خلال فجر يوم 30/10/2012.إعصار ساندي هو الإعصار العاشر الذي يضرب المحيط الأطلسي في عام 2012. مر الإعصار بجامايكا وكوبا وجزر البهاما وهايتي وجمهورية الدومينيكان والولايات المتحدة وكندا.صنف الإعصار بالفئة 1 في يوم 27 اكتوبر وسجلت في مدينة نيويورك رقم قياس بإرتفاع الفيضانات فيه التي غمرت العديد من المناطق في نيوريوك حيث بلغ إرتفاع المياة أربع أمتار وأغلقت الكثير من المحال والمنشاءات والشوارع .ومن المتوقع ان تكون الأضرار التي خلفها الإعصار بقيمة 20 مليار دولار أمريكي. وفي يوم الإثنين 29 أكتوبر تم الإعلان عن إغلاق بورصة نيويورك لمدة يومين كما ألغى أوباما لقاء إنتخابيا رئاسيا وتم إلغاء 610800 رحلة جوية وقد بغلت قوة الرياح 280 كم في الساعة. في الولايات المتحدة اثر اعصار ساندي على 24 ولاية على الاقل, من فلوريدا الى نيو إنجلاند, ادت الزوبعة الى توليد رياح مدمرة في نيويورك في مساء 29, اكتوبر 2012 مما ادى الى فيضانات عديدة في الشوارع والانفاق وقنوات الميترو في مانهاتن السفلى وكوني ايلاند وجزيرة ستاتن. اضرار شديدة جداًَ حدثت في نيو جيرسي. شهدت اعداد المسجلين الجدد في البطالة في الولايات المتحدة اكبر زيادة لها في اكثر من سبعة اعوام بعد مرور الاعصار ساندي الذي ضرب شمال شرق البلاد، بحسب ارقام نشرتها وزارة العمل في واشنطن. واحصت الوزارة 439 الف طلب للحصول على تقديمات بطالة في البلاد ، وفقا للمعطيات المصححة للتقلبات الموسمية، اي 22%. ولجهة حجم الطلبات، فقد شهد عدد العاطلين الجدد عن العمل اكبر زيادة له منذ بداية شهر ايلول/سبتمبر 2005، وعاد مؤشر الوزارة الى ما فوق عتبة ال400 الف مسجل جديد في البطالة للمرة الاولى في اكثر من عام بقليل. والزيادة التي اعلنتها الوزارة اكثر ارتفاعا بكثير مما كان يعتقده المحللون الذين دلت معدلات توقعاتهم لمؤشر الحكومة على 388 الف عاطل جديد عن العمل. واعلن ممثل مكتب الاحصاءات في الوزارة الذي رفض كشف هويته "نتيجة الاعصار ساندي، شهدت ولايات عدة زيادة كبيرة في المسجلين الجدد في البطالة"، من دون مزيد من التفاصيل. وادى الاعصار ساندي الى اقفال العديد من الشركات او تعليق انشطة شركات اخرى في المناطق الاكثر تضررا من الاعصار في شمال شرق البلاد. اظهرت صور تلفزيونية المياه وهي تغمر الانفاق في الشوارع وانفاق القطارات والمترو فضلا عن مواقف السيارات.
ورفعت وكالة فرانس برس عدد القتلى بسبب الرياح العاتية والفيضانات التي حصلت مع وصول الاعصار ساندي الى ما لايقل عن 13 شخصا في الولايات المتحدة وكندا. ونقلت عن السلطات المحلية في ولايات نيويورك ونيوجرسي وبنسلفانيا وفيرجينا الغربية وكارولينا الشمالية افادتهم بمقتل 12 شخصا الاثنين، في حين تحدثت شرطة تورونتو بكندا عن مقتل امرأة بالانقاض التي حملتها الرياح. وقال عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ ان حركة المد والجزر سجلت ارتفاعا قياسيا كان اعلى بكثير من التوقعات . واضاف بلومبرغ في مؤتمر صحافي عقده ان حوالى 250 الف منزل غرقت بالظلام مساء الاثنين في مانهاتن بسبب انقطاع التيار الكهربائي متوقعا انه سوف يستمر حتى صباح الثلاثاء "وربما ابعد من ذلك. واجملت تقارير عدد من حرموا من التيار الكهربائي في عموم الساحل الامريكي الشرقي بنحو 2.8 مليون شخص. فيضانات واصبح ساندي الان اعصارا ما بعد مداري، ومر فوق ساحل نيو جرسي عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي للساحل الشرقي الامريكي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) بسرعة رياح تصل الى نحو 85 ميلا بالساعة (137 كلم بالساعة). وقال المركز الوطني الامريكي للأعاصير إن المنطقة قرب مدينة اتلانتك سيتي قد ضربت بالاعصار برياح عاتية وامطار غزيرة. وان المياه غمرت شوارع نيويورك ولونغ ايلاند ونيوجرسي. وغمرت المياه احياء بكاملها بجنوب مانهاتن بسبب الفيضانات كبيرة التي تسبب بها الاعصار في نيويورك، كما ارتفع منسوب نهري "ايست ريفر" و"هودسون ريفر" وغمرت مياههما الانفاق وغمرت قطاع "باتري بارك" في جنوب مانهاتن. وقد يتضرر في الاعصار نحو 50 مليون شخص في الولايات المتحدة، وقد تم اخلاء مئات الالاف من منازلهم، وقد انقطع التيار الكهربائي عن نحو مليون شخص. واعلن عدد من الولايات الامريكية حالة الطوارئ، كما اوقفت وسائل النقل العام في مدن الساحل الشرقي، وعلق الاف الرحلات الجوية. وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما دعا مواطنيه إلى اخذ خطر الاعصار ساندي على محمل الجد، كما اغلقت السلطات الامريكية مناطق الساحل الشرقي للولايات المتحدة تحسبا لوصول الاعصار.
وفي نيويورك اعلنت الشرطة الامريكية ان رافعة بعلو 90 طابقا انهارت جزئيا الاثنين بفعل قوة الرياح بالقرب من سنترال بارك في نيويورك وقبل ساعات من وصول الاعصار ساندي الى نيويورك ولكن الشرطة لم تتحدث عن سقوط جرحى. واشارت الشرطة الى ان الحادث وقع في ورشة لبرج قيد الانشاء على زاوية الجادة السابعة والشارع رقم 57 ما ادى الى اجلاء السكان من عدد من المباني القريبة ومن بينها فندق باركر ماريديان الذي يوجد فيه 900 شخص. كما قطعت امدادات المياه والغاز حول البرج تحسبا. وافادت تقارير ان المياه قد غمرت انفاق المترو في نيويورك، وقالت السلطات المسؤولة عن النقل العام في المدينة إن المياه وصلت الى ارتفاع أكثر من متر في الانفاق تحت "ايست ريفر". كما انقطع التيار الكهربائي عن الالاف من سكان نيويورك مساء الاثنين بسبب مرور الاعصار ساندي. ونقلت وكالة فرانس برس عن شركة توزيع التيار الكهربائي "كون اديسون" اشارتها الى أن 156 الف شخص باتوا بدون كهرباء في نيويورك واكثر في منطقة ويستشيستر الى الشمال. وغرق في الظلام ايضا العديد من المنازل في شرق مانهاتن بالقرب من "ايست ريفر" الذي ارتفع منسوب المياه فيه. كما تحدث حاكم نيويورك اندرو كيومو عن ان 312 الف منزل بدون كهرباء في ولاية نيويورك.
أعتبر الأسد أيقونة للإنسانية منذ آلاف السنين، حيث ظهر كرمز في الكثير من الحضارات الأوروبية، الآسيوية، والأفريقية، وعلى الرغم من تعرّض البشر لهجوم هذه الحيوانات وحتى للافتراس في بعض الأحيان، فقد تمتعت بوصف إيجابي في أكثر الأحيان، فقيل أنها قوية وشرسة لكنها نبيلة على الرغم من ذلك. ومن الأوصاف والألقاب المألوفة للأسود في معظم الحضارات لقب "ملك الأدغال" أو "ملك الغابة"، و"ملك الوحوش"؛ وبالتالي فإن الأسد أعتبر منذ القدم رمزا للملكيّة والمجد، بالإضافة للشجاعة؛ وظهر في العديد من الحكاياتللراوي الإغريقي أزوب، التي تعود للقرن السادس قبل الميلاد.ومن التفسيرات المفترضة لاكتساب الأسد هذه السمعة المهيبة على الرغم من انه ليس أكبر اللواحم أو أكثرها شراسة، هو أنه أكبر الحيوانات المفترسة المعروفة للحضارات القديمة التي بنت عليها الحضارات اللاحقة أساساتها، مثل الحضارة المصرية وحضارات بلاد ما بين النهرين وحوض البحر المتوسط، وعلى الرغم من أن بعض هذه الحضارات عرفت ضوار أكبر من الأسود، مثل الببر في إيران والعراق، الدب في اليونان، إلا أن الأسد يبقى أشد تأثيرا بالنفس منها جميعا بسبب مظهره الخارجي (خصوصا الذكر).
يعود أقدم تمثيل للأسد في الحضارة البشرية إلى حوالي 32,000 سنة؛ فقد تمّ العثور على منحوتةعاجيّة لشخص برأس أسد في كهف فوغلهيرد بجبال الألب في جنوبي غرب ألمانيا، وأطلق عليها اسم "الرجل الأسد" في بداية الأمر (بالألمانية: Löwenmensch) قبل تعطى اسم "سيدة الأسد" (بالألمانية: Löwenfrau)، وتُنسب هذه المنحوتة إلى الحضارة الأورينياسيّة (نسبة إلى موقع أورينياك الذي عُثر فيه على أثار من تلك الحقبة). ومن التمثيلات القديمة للأسود أيضا، الرسوم الكهفيّة مثل تلك التي عُثر عليها في كهفيّ لاسو وشوفيه في فرنسا، ففي الأول وُجد تصوير لأسدين يتزاوجان قدّر وجوده منذ حوالي 15,000 عام، أي خلال العصر الحجري القديم، أما في الثاني فقد عُثر على رسوم لأسود كهوف عام 1994؛ وقد قُدر عمرها بقرابة 32,000 عام،على الرغم من أنه يُحتمل أن تكون من نفس حقبة رسوم لاسو أو من فترة أقرب منها.
مجّد المصريون القدماء اللبؤة (الصيادة الشرسة) وصوروا آلهتهم الحربية بهيئتها، ومن ضمن الآلهة المصرية الممثلة بهيئة الأسد: سخمت، باخت، تفنوت، مسخنت، منحت، مفدت، وأبو الهول؛ ومن هذه الآلهة أيضا أبنائها نفسها مثل ماحس، وبعض الألهة النوبية، وفقا لشهادة المصريين القدماء، كالإله ديدوين.
إن الفحص الدقيق للآلهة الممثلة على هيئة أسود في الكثير من الحضارات القديمة يُظهر أنها لم تُمثّل بهيئة ذكور فقط بل بلبؤات أيضا. يظهر التقدير والأعجاب بالتعاون المنسق الذي تظهره اللبوات خلال الصيد في أثار بشرية تعود لعصور قديمة جدا، ومن ذلك بوابات الأسود التي رُسم أو نُحت على معظمها أشكالا تعود للبؤات. ومن الأسود المشهورة الأسطورية، الأسد النيمياني، الذي كان رمزا في اليونان القديمة وروما، وقد اعتبر رمزا لمجموعة النجوم التي تشكل برج الأسد، كما وتم ذكره في الميثولوجيا حيث قام هرقل بقتله وارتداء جلده المنيع ليحمي به نفسه.
كان الأسد شعارا لقبيلة يهوذا، وبعد أن تأسست مملكتهم حتى اتخذت من الأسد شعارا لها أيضا، وقد ذُكر الأسد في الفصل ما قبل الأخير من سفر التكوين عندما كان النبييعقوبيُبارك أبنه الرابع. وفي إسرائيل حاليا، يظهر الأسد كرمز لمدينة القدس، حيث يبرز على علم المدينة وكشعار لها.
عد الأسد رمزا بارزا في كلا الحضارتين البابلية القديمة والحديثة، ويُعرف الأسد البابلي التقليدي، المرسوم والمنحوت على العديد من الجدران الأثرية، باسم أسد بابل الذارع. ويُقال أنه فيبابل تمّ إلقاء النبي دانيال المذكور في الكتاب المقدس إلى عرين الأسود وإنقاذه منه لاحقا.خُصصت هذه الرمزيّة لاحقا في العراق لدبابةأسد بابل خلال عهد نظام صدام حسين، وقد اقتبست تقنية الدبابة من إحدى النماذج الروسية.
قيل لعم نبيالإسلاممحمد بن عبد اللهحمزة بن عبد المطلب، الذي كان يُعرف بأنه صيّاد للأسود: أسد الله، ويقال "من نبل الأسد أنه اشتق لحمزة بن عبد المطلب"، وفي الإسلام يُعد الأسد (الضواري بشكل عام) من الحيوانات المحرّم أكلها، كما ذُكر في القرآن الكريم أن ما أكله الأسد يعد أيضا من المحرمات، واستخدم لفظ "سبع" ليدل على هذه الضواري. قال عدد من الأئمة وعلماء الدين المسلمون، مثل الأمام الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وداود والجمهور: "يحرم أكل الأسد لما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام"، بينما قال أخرون مثل الإمام مالك: "يكره أكل كل ذي ناب من السباع ولا يحرم".
يُعد ناراسيما (الرجل الأسد)، وفقا للنصوص البورانيّةالهندوسية، تجسيد أو أفتارلفيشنو يأخذ شكل رجل نصفه أسد، وهو يُعبد من قبل من نذروا أنفسهم له الذين يؤمنون بأنه أنقذ الطفل الذي نذر نفسه إليه، براهلدا، من والده الملك الشيطان الشرير "هيرانياكشيبو"؛يأخذ الفيشنو شكل شخص نصفه أسد ونصفه الأخر إنسان في حالة ناراسيما، حيث يمتلك خصرا وقسما سفليّا بشريّا، ووجه شبيه بوجه الأسد ومخالب. يُعبد ناراسيما بوصفه "الأسد الإله".
ومن مظاهر تمثيل الأسد الأخرى الاسم الفيداوي الهندي القديم "سينغ" والذي يعني أسد ويعود تاريخه إلى حوالي 2000 سنة في الهند القديمة، والذي كان يطلق أصلا على أفراد الطبقة العسكرية (الراجبوتيون). وبعد ولادة أخوة الخالصة عام 1699 أخذ السيخ باسم "سينغ" وفقا لرغبات الغورو غوربند سينغ. أصبح هناك اليوم قرابة 20 مليون سيخي في العالم يستعملون هذا اللقب كما يفعل الهندوس الراجبوتيون.
تضع الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية الأسد على أعلام دولها وتتخذ منه شعارا لها، ومن أبرزها الشعار الوطني للهند. وفي جنوبي شبه القارة الهندية، يُعتبر الأسد الآسيوي رمزا للسينهاليون،المجموعة العرقية الأكبر في سريلانكا؛ يُشتق هذا الاسم من الكلمة الهندو أوروبية سينهالا، التي تعني "شعب الأسد" أو "الشعب ذي دم الأسد". يبرز الأسد الآسيوي حامل السيف كشكل مركزي في علم سريلانكا.
يدخل الأسد الآسيوي ضمن قائمة الحيوانات المألوفة الممثلة في الفن الصيني، وقد استخدمت صورتها لأول مرّة خلال أوخر حقبة الربيع والخريف (القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد)، ثم أصبحت أكثر انتشارا خلال عهد سلالة هان (206 ق.م.-220 م.)، عندما أخذ الأباطرة يضعون تماثيل الأسود الحارسة الإمبراطورية أمام مداخل قصورهم كشكل من أشكال الحماية. كانت الأوصاف الصينية الأولى للأسود غير مطابقة لأوصافها الحقيقية بسبب أنها لم تقطن الصين يوما؛ وبعد إدخال الفن البوذي إلى البلاد خلال عهد سلالة تانغ (بعد القرن السادسالميلادي)، أخذ الفنانون يصورون الأسود بدون أجنحة كما في السابق، كما أصبحت أجسادها أثخن وأقصر، وشعر لبدتها أجعد.تُعد رقصة الأسد أحد أشكال الرقص التقليدي فيالحضارة الصينية، والتي يقوم الراقصون فيها بارتداء زيّ أسد وتقليد حركاته أثناء عزف موسيقى في الغالب تستخدم فيها آلات الصنوج، الطبول، والأقراص الجرسيّة. تؤدى هذه الرقصات خلال احتفالات رأس السنة الصينية، احتفال قمر أغسطس، وغيرها من الاحتفالات التي تقام في سبيل الحصول على الحظ الجيّد.
تشتق جزيرة سنغافورة اسمها من الكلمتين الملاويتينسينغا (أسد) وبورا (مدينة)، والتي تتحدر بدورها من الكلمات التاميلية-السنسكريتية சிங்க سينغا सिंह سيمها وपुर புர بورا، المماثلة للكلمة اليونانية πόλις بولس. أعطي هذا الاسم للجزيرة، وفقا للنصوص التاريخية، في القرن الرابع عشر من قبل أمير سومطري ملاوي يُدعى "سانغ نيلا أوتاما"، الذي ترجّل على الجزيرة بعد عاصفة رعديّة ورأى حيوانا غريبا على الشاطئ، فأخبره رئيس وزرائه بأنه أسد (أسد آسيوي). أظهرت الدراسات الأخيرة لسنغافورة أن الأسود لم تصل إليها يوما، لذا فإن الحيوان الذي شاهده الأمير كان ببرا على الأرجح.
كانت كلمة "أسد" تُخلع على العديد من الحكام المحاربين الذين اتصفوا بالشجاعة في العصور الوسطى، مثل ريتشارد الأول ملك إنكلترا، الملقّب ريتشارد قلب الأسد، هاينريش الأسد(بالألمانية: Heinrich der Löwe) دوقسكسونيا، وروبرت الثالث، دوق فنلاندرس الملقب "أسد الفلاندرس"—ولا يزال هذا اللقب كما الأسد يعد أيقونة فلاندرس الوطنية حتى العصر الحالي. ومن المحاربين الشرقين الذين حملوا لقب "أسد" حمزة بن عبد المطلب الذي قيل له "أسد الله" و"أسد الجنة" بعد استشهاده، وكذلك صلاح الدين الأيوبي الذي أطلق عليه عدد من الحكامالصليبين "أسد الشرق". تظهر الأسود كثيرا على الشعارات القومية والوطنية، إما بصفتها جزء أساسي على الدرع نفسه، أو كدعامة، أما اللبؤات فأكثر ندرة من الأسود في شعارات البلدان. إن اللغة الرسمية في النبالة، المسماة بالتباهي، تستخدم كلمات فرنسية لتصف الصور على دروع الشعارات بدقّة، ومثل هذه الأوصاف كانت تُظهر ما إذا كانت الأسود أو الحيوانات الأخرى المصورة "جامحة"، "rampant" (منتصب على قائمتيه الخلفيتين، باسط للأماميتين) أو "وديعة"، "passant" (يقف على قوائمه الأربع، رافع ليده اليمنى)، فإن كانت تظهر على أنها جاثمة كانت تعتبر وديعة والعكس صحيح. يستخدم الأسد كشعار للعديد من الفرق الرياضية، من الفرق الوطنية لكرة القدم في إنكلترا، اسكتلندا، وسنغافورة، إلى بعض الأندية المشهورة مثل أسود ديترويت (بالإنكليزية: Detroit Lions) من الإتحاد الوطني لكرة القدم الأمريكية، تشيلسي، وأستون فيلا من الدوري الإنكليزي الممتاز،بالإضافة لمجموعة من الأندية الأصغر حول العالم. يضع نادي آستون فيلا أسدا جامحا كشعار له، وكذلك يفعل نادي رينجرز، ودندي يونايتد من الدوري الاسكتلندي الممتاز.
لا يزال الأسد يظهر في الأدب المعاصر، من أصلان المخلّص في الرواية الخيالية الأسد، الساحرة، والخزانة، وجميع الكتب اللاحقة في سلسلة سجلات نارنيا تأليف الكاتب سي. إس. لويس، إلى الأسد الجبان الكوميدي في عالم أوز المذهل. أدّى وصول تقنية السينما في أوائل القرن العشرين إلى الاستمرار باستخدام الأسد كرمز بشري؛ وأحد الأسود الأيقونية المعروفة هو ليو الأسد، جالب حظ استوديوهات ميترو غولدوين ماير (MGM)، الذي لا يزال يُستخدم منذ عشريناتالقرن العشرين.وفي ستينات القرن نفسه بزغ نجم أشهر لبوة على الأرجح، ألسا، في فيلم ولدت حرّة (بالإنكليزية: Born Free)، المبني على القصة الحقيقية المنشورة بكتاب يحمل نفس العنوان. استخدم دور الأسد كملك للوحوش في الرسوم المتحركة كذلك الأمر، ابتداءً بمسلسل المنغا الياباني من خمسينات القرن العشرين الذي أطلق أول برنامج رسوم متحركة ملوّن باليابان، كيمبا الأسد الأبيض، الأسد ليوناردو من مسلسل الملك ليوناردو وأتباعه القصار، وصولا إلى فيلم والت ديزني لعام 1994الأسد الملك، الذي أبرز الأغنية المشهورة "الأسد ينام الليلة" (بالإنكليزية: The Lion Sleeps Tonight) في تسجيل الفيلم الصوتي. تظهر صورة لأسد أيضا على عملة الراند الجنوب أفريقية، من فئة الخمسين.
تنتشر الأسود بشكل واسع في الأسر، وهي تُعد جزء من مجموعة الحيوانات الغريبة التي تُشكل مركز اهتمام الناس في حدائق الحيوان منذ أواخر القرن الثامن عشر؛ وتشمل هذه المجموعة دائما أنواعا من الفقاريات الضخمة التي تضم الفيلة، وحيدات القرن، أفراس النهر، الرئيسيات الكبيرة، وسنوريات كبرى أخرى؛ حيث كانت حدائق الحيوانات تتهافت على تجميع أكبر عدد منها بقدر الإمكان وعرضها.هناك اليوم ما يزيد على 1000 أسد أفريقي و100 أسد آسيوي في حدائق الحيوانات ومنتزهات الحياة البرية حول العالم، على الرغم من أن هذه الأخيرة أصبحت حاليّا أكثر انتقاءً لجهة الحيوانات التي تعرضها.تعتبر الأسود حيوانات ممثلة أو "سفيرة" للحياة البرية حيث يُحتفظ بها لأغراض السياحة، التثقيف، وللحفاظ على نوعها.يمكن للأسود أن تصل لسن 20 سنة في الأسر؛ ومن أحد الأسود المعمّرة، الذكر المقيم في حديقة حيوانات هونولولوبهواي والمسمّى "أبولو" الذي نفق عن عمر 22 سنة في أغسطس 2007، أما شقيقتيه المولودتان عام 1986 فلا تزالا على قيد الحياة. تأخذ برامج إكثار الأسود في حدائق الحيوان بعين الاعتبار فصل سلالات الأسود المختلفة عن بعضها البعض كي لا تتزاوج وتلوّث المورثات المميزة لكل منها، كما وتحاول التخفيف من نسبة التزاوج الداخلي الذي يزداد احتمال حدوثه عند فصل الأفراد المنتمية لسلالات مختلفة عن بعضها.
كان الملوك الآشوريين يحتفظون بالأسود ويكثروها في حدائق قصورهم منذ عام 850 قبل الميلاد، ويُقال بأن الأسكندر الأكبرقُدمت له أسود مروّضة من قبل عشيرة المالهي في شمال الهند، وخلال عهد الإمبراطورية الرومانية كان الأباطرة يحتفظون بالأسود كي تشارك بالألعاب في حلبات المجالدة، ومن الأباطرة المعروفين الذين كانوا يأمرون بالقتل الجماعي لمئات الأسود في بعض الأحيان:لوسيوس كورنيليوس سولا، بومبي، ويوليوس قيصر. أما في الشرق، فكان الأمراء الهنود يروضون الأسود ويُربونها، وقد ذكرماركو بولو أن قوبلاي خان كان يُبقي أسوده بداخل القصر. ظهرت أولى حدائق الحيوان الأوروبية في القرن الثالث عشر، حيث كانت تُسمّى بالسراي، وكانت مخصصة فقط للعائلات الملكية والنبلاء، واستمر هذا الاسم يُطلق عليها حتى القرن السابع عشر عندما أخذت تُسمّى بمعارض الوحوش التي كانت تعتبر امتدادا لمخزن الغرائب (مخزن كان يُعتبر وكأنه موسوعة، إذ كانت تُجمع فيه أغراض مختلفة متعلقة بعلم الأحياء، الكيمياء، الأثار، إلخ...). إنتشرت هذه المعارض من إيطالياوفرنسا خلال عصر النهضة إلى باقي أنحاء أوروبة،أما في إنكلترا فلم يكن تقليد السراي منتشرا بالشكل الذي كان عليه على البر الرئيسي، لكن وعلى الرغم من ذلك كان يُحتفظ ببعض الأسود في برج لندن بسراي أسسه الملك جون الأول خلال القرن الثالث عشر،وكان يعجّ على الأرجح بحيوانات كانت موجودة في معرض وحوش سابق أسسه الملك هنري الأول عام 1125 في قصره بوودستوك بالقرب من أوكسفورد؛ حيث أفاد أحد المؤرخين بأن عدد من الأسود كان موجودا هناك.
كانت السرايا تعبّر عن مدى سلطة وثروة صاحبها النبيل، والحيوانات من شاكلة السنوريات الكبيرة والفيلة كانت تُمثّل السلطة التي يتمتع بها، ودائما ما كانت تُحثّ على قتال بعضها أو حيوانات مستأنسة. بالإضافة لذلك، كانت هذه الأماكن ومعارض الوحوش تمثّل وتظهر سيطرة الإنسان على الطبيعة. وكنتيجة لهذا، فإن هزيمة "أسياد الطبيعة" هذه على يد بقرة عام 1682 كان مدعاة للاستغراب من قبل المتفرجين، كما أدّى هرب فيل من أمام وحيد قرن إلى استهزاء الجمهور بالعرض. أخذت هذه العروض بالاندثار شيئا فشيئا خلال القرن السابع عشر بعد انتشار معارض الوحوش وتخصيصها للعامّة، أما الاحتفاظ بالسنوريات الكبرى كحيوانات أليفة فظل مستمرا حتى القرن التاسع عشر، عندما بدأ الناس بالنظر إليه على أنه تصرّف غريب جدا.
ظهر السجلات أن الحيوانات كان يُحتفظ بها في ظروف سيئة للغاية في ذلك المكان خلال القرن السابع عشر، على العكس من الظروف التي كانت تعيش فيها في فلورنسا خلال الفترة ذاتها. فتح معرض الوحوش في البرج أبوابه للعامة في القرن الثامن عشر؛ وكان سعر الدخول إليه هو جمع ثلاثة بنسات نصفية أو تقديم كلب أو هر لإطعام الأسود، وكان هناك أيضا معرضا منافسا أخر في شارع الستراند استمر بعرض الأسود حتى أوائل القرن التاسع عشر. أقفل معرض البرج أخيرا من قبل الملك وليام الرابع ونُقلت الحيوانات جميعها إلى حديقة حيوانات لندن التي افتتحت بتاريخ 27 أبريل 1828.
إزدهرت تجارة الحياة البرية بالتزامن مع ازدهار التجارة بين المستعمرات الأوروبية والدول الأم في القرن التاسع عشر، وكانت الأسود تُعد من ضمن المنقولات المألوفة رخيصة الثمن، على الرغم من أنه كان يتم مقايضتها بأسعار أكبر من أسعار الببور، لكنها كانت أقل ثمنا من بعض الحيوانات الأخرى الأكبر حجما والتي يصعب نقلها مثل الزرافاتوأفراس النهر، وبخسة الثمن كثيرا عند مقارنتها بحيوانات أخرى نادرة كان يجب الحصول عليها لاستقطاب الجماهير مثل الباندا. كان يُنظر إلى الأسود، كما باقي الحيوانات الأخرى، على أنها بضائع، أكثر منها مخلوقات طبيعيّة، متدفقة على الدوام لا يُحتمل نضابها، فكانت تُستغل وتُصاد بدون رحمة، وتُتكبد خسائر فادحة في أعدادها أثناء عملية إمساكها ونقلها. أدّى صيد الأسود المستمر إلى انتشار صورة وفكرة صيّاد الأسود البطل بين الناس بشكل واسع لقسم كبير من ذلك القرن،وقد استغل الصيادون مانوية مشهورة وهي أن الحيوانات تُقسّم إلى "شريرة" و"صالحة" كي يضيفوا عنصر الإثارة على مغامراتهم ويظهرون أنفسهم بمظهر الشجعان. وقد أدّى هذا إلى الشك دوما بالسنوريات الكبرى على أنها آكلة للبشر، فأصبحت تمثل "الخوف من الطبيعة الأم والشعور بالرضى للتغلّب عليها".
كان يُحتفظ بالأسود في حديقة حيوانات لندن في أقفاص ضيقة مزدحمة قذرة من جرّاء تراكم برازهاوبولها بالإضافة لبقايا طعامها من جهة، ولصعوبة تنظيفها من جهة أخرى حيث أن ذلك كان يتطلب نقلها من قفص لأخر، واستمر الحال هكذا إلى تمّ بناء دار أسود أكبر ذو أقفاص أوسع خلال عقد السبعينات من القرن التاسع عشر.طرأت تغيرات أخرى على معارض الأسود في أوائل القرن العشرين، عندما قام تاجر الحيوانات كارل هاغنبيك بتصميم حظائر تشابه مسكن الأسود الطبيعي، ذات صخور إسمنتيّة، مساحة شاسعة كي تسرح فيها، وخندق يحيط بالحظيرة عوضا عن القضبان، وقد صُممت أولى هذه المعارض لحديقتي حيوانات ملبورن وتارونغا في أستراليا، بالإضافة لبضعة حدائق أخرى في أوروبة. وعلى الرغم من أن تصميم هاغنبيك حظي بالمديح وأصبح شائعا، إلا أن المعارض ذات القضبان بقيت رائجة حتى الستينات من القرن العشرين في الكثير من حدائق الحيوان.أدّى بناء حظائر أكبر، وأقرب شكلا إلى الموئل الطبيعي للأسود في العقود الأخيرة للقرن العشرين، باستخدام الشباك والزجاج غير القابل للكسر للإحاطة بالمعرض، عوضا عن الخنادق، إلى السماح للزوار بالاقتراب من الحيوانات أكثر من أي وقت مضى، حتى أن البعض من المعارض أخذ يضع عرين الأسود على أرض مرتفعة أكثر من الطريق التي يمشي عليها الزوار مثل معرض غابة السنوريات/مطلّ الأسد في حديقة حيوانات مدينة أوكلاهوما.تعيش الأسود اليوم في معارض كبيرة قريبة في شكلها من شكل مسكنها في البريّة؛ حيث يتم اللجوء إلى إرشادات معاصرة يوصى بها لبناء معرضها كي يشابه موئلها بأكبر قدر ممكن ويؤمن لها احتياجاتها الطبيعية، مثل وجود عرائن متفرقة في عدّة مناطق، أماكن مرتفعة مشمسة وظليلة حيث تستطيع الأسود أن تجلس، وما يكفي من الغطاء النباتي الأرضي، بالإضافة لمصدر للمياه ومساحة كافية كي تجول فيها الحيوانات.
كان هناك بعض الحالات التي قام فيها أشخاص بتربية أسد، مثل اللبوة إلسا، التي قام بتربيتها الناشط البيئي الراحل جورج آدمسون وزوجته جوي آدمسون، وطوّرت علاقة وثيقة معهما وبشكل خاص مع الأخيرة. حصدت هذه اللبوة الشهرة في وقت لاحق بعد أن تمّ توثيق حياتها في عدد من الكتب والأفلام.
عد أسر الأسود وصيدها من الرياضات النبيلة (أو الرياضات الدموية نسبةً إلى الدم الملكي أو النبيل) وهو يتضمن حثها على قتال حيوانات أخرى، وهي الكلاب في العادة. تظهر الوثائق أن هذه الرياضة كانت موجودة في العصور القديمة واستمرت حتى القرن السابع عشر إلى أن تمّ منعها في فيينا بحلول عام 1800، وفي إنكلترا عام 1825.
يرمز ترويض الأسود إلى فعل استئناس الأخيرة لغرض الترفيه، إما لكونها جزء من سيرك قائم، أو لغرض خاص، كما في حالة الساحرين سيغفريد وروي الذين كانا يستئنسا الأسود والببور لغرض عرضها في عروضهم السحرية. يُستعمل مصطلح ترويض أيضا للتعبير عن فعل تدجين السنوريات الكبرى الأخرى مثل الببور، النمور، وأسود الجبال. ابتدأ ترويض الأسود خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وكان الرائدان الأولين في هذا المجال الفرنسي هنري مارتن والأميركي إسحق فان آمبورغ، الذين جالا في عدد من البلدان لعرض مهاراتهما وأساليبهما التي اقتبسها عنهما عدد من المروضين اللاحقين.أدّى فان آمبورغ عرضه أمام الملكة فيكتوريا عام 1838 عندما كان يجول في المملكة المتحدة، أما مارتن فألّف مسرحيةإيمائية تدعى "أسود مايسور" (بالفرنسية: Les Lions de Mysore)، وقد استعار آمبورغ هذه الفكرة منه لاحقا. حجبت هذه العروض عروض الفروسية وأصبحت هي أساس عروض السيركات، لكنها لم تلفت انتباه الناس تماما حتى أوائل القرن العشرين عن طريق السينما. أدّى إظهار تفوق الإنسان على الحيوان بهذا الشكل إلى تحقيق هدف مشابه للهدف المنشود الذي كانت ترمي إليه حلبات مصارعة الوحوش في القرون السابقة. يُحتمل أن منصب مروّض الأسود الذي يًعد أيقونيّا اليوم تمّ إسناده لأول مرة للأميركي كلايد بيتي (1903–1965).
تعيش معظم الأسود اليوم في إفريقيا الشرقيةوالجنوبية، في جمهرات تتراجع أعدادها بشكل سريع، حيث يُقدّر أن نسبة هذا التراجع تراوحت بين 30 إلى 50% على مر العقدين الماضيين. أظهرت إحدى التقديرات الحالية لجمهرة الأسود الأفريقية أن ما بين 16,500 و47,000 أسدا بريّا كان موجودا ما بين عاميّ 2002و2004،بعد أن بلغت أعدادها حوالي 100,000 فرد في أوائل التسعينات من القرن العشرين، وقرابة 400,000 على الأرجح في الخمسينات. إن سبب تراجع الأعداد لا يزال غير معروفا حتى اليوم، وقد لا يكون قابل للإصلاح حتى، ولكن يعد النزاع مع البشر وفقدان المسكن أبرز المخاطر على هذا النوع حاليّا. إن الجمهرات الحالية غالبا ما تكون معزولة جغرافيّا عن بعضها البعض، مما قد يؤدي إلى التناسل الداخلي، وبالتالي نقص التنوع الجيني، ولهذا فإن الأسد، كنوع، يُصنف من قبل الإتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة بأنه من الحيوانات المعرضة للانقراض بدرجة دُنيا (مُعرّض في المستقبل للانقراض بحال لم تتخذ الإجراءات اللازمة لإكثاره)، أما السلالة الآسيوية فتعتبر مهددة بالانقراض بدرجة قصوى (يُحتمل انقراضها في المستقبل بحال لم يتم إكثارها). تُعتبر جمهرة الأسود في إفريقيا الغربية معزولة عن تلك الموجودة في أفريقيا الوسطى، حيث يندر احتكاك الأفراد القادرة على التناسل مع بعضها أو لا تحتك على الإطلاق. قُدّر عدد الأفراد البالغة في أفريقيا الغربيةعن طريق دراستين مستقلتين بما بين 850 و1,160 أسد (2004/2002)، وهناك خلاف حول حجم أكبر جمهرة فرديّة في تلك المنطقة: فيقدّر البعض أعدادها بين 100 و400 أسد في نظام آرلاي سينغو البيئي في بوركينا فاسو.
تطلّب الحفاظ على الأسود الإفريقية والآسيوية إنشاء وصيانة العديد من المنتزهات القومية ومحميات الطرائد؛ ومن أشهرها منتزه إيتوشا الوطني في ناميبيا، منتزه السرينغتي الوطني في تنزانيا،ومنتزه كروغر الوطني في جنوب أفريقيا. أما خارج هذه المناطق، تؤدي النزاعات بين البشر والأسود بسبب افتراس الأخيرة للماشية إلى قتل تلك الضواري في أكثر الأحيان.تعتبرغابة غير في غرب الهند الموطن الآسيوي الوحيد الذي لا تزال توجد فيه أسود بحالة برية طبيعية، وقد أظهرت إحصائية جرت في إبريل 2006 أن الجمهرة الحالية يبلغ عدد أفرادها 359 أسدا. يُضاف إلى قائمة الأسباب التي تهدد الأسود في إفريقيا بناء المزيد من المساكن البشرية في مناطق الحياة البرية مما يؤدي إلى اختفاء الطرائد مما يضطر بالأسود إلى صيد المواشي، الأمر الذي يُدخلها بنزاع مع الرعاة والمسؤولين عن الحفاظ عن الحيوانات البرية.أطلقت الحكومة الهندية برنامجا يُعرف ببرنامج إعادة إدخال الأسود الآسيوية، وهو يهدف إلى إنشاء جمهرة جديدة مستقلة من الأسود في محمية بالبور كونو بولاية ماديا براديش، ويُعتبر هذا الأمر ضروريا للغاية من أجل الحفاظ على جمهرة آسيوية صحيّة ومتنوعة جينيّا مما يعني ازدياد احتمال بقاء هذه السلالة المهددة في المستقبل.
إن الشعبيّة التي كانت الأسود البربرية تحظى بها في حدائق الحيوانات يمكن الاستفادة منها بأن بعض الأسود المبعثرة في حدائق حيوانات مختلفة قد تكون متحدرة بشكل مباشر من الجمهرة الأصلية الأسيرة. تتضمن الأفراد المرشحة 12 أسدا في منتزه بورت لمبن للحياة البرية في كنت، إنكلترا، متحدرة جميعها من حيوانات كانت ملكا لملك المغرب،وهناك أيضا 11 أسدا أخر في حديقة حيوانات أديس أبابا يُعتقد بأنها ذات أصل بربري، متحدرة من أسود كان يمتلكها الإمبراطور هيلا سيلاسي. أطلقت مؤسسة وايلد لينك إنترناشونال بالتعاون مع جامعة أوكسفورد مشروعا دوليّا أطلق عليه "مشروع الأسد البربري" (بالإنكليزية: Barbary Lion Project) يهدف إلى تعيين الأسود الأسيرة ذات الأصل البربري الصحيح وإكثارها ومن ثم إعادة إدخالها إلى منتزه قومي بجبال الأطلس في المغرب.
بعد اكتشاف تراجع أعداد الأسود في أفريقيا، نُظّم عدد من المشاريع المتناسقة المختصة بالحفاظ على الأسود في محاولة لإيقاف هذا التراجع بشكل جذري. يعتبر الأسد أحد الأنواع المضمونة في خطة بقاء الأنواع، وهي برنامج لإكثار وزيادة حظوظ بعض أنواع الحيوانات في البقاء أطلقه اتحاد حدائق الحيوانات والمعارض المائية الأميركي. بدأ العمل بهذا البرنامج عام1982 في محاولة لإكثار الأسود الآسيوية المهددة بالانقراض، ولكنه عُلّق بعد أن أكتشف أن جميع الأسود الآسيوية في حدائق الحيوانات الأميركية ليست نقيّة جينيّا، بعد أن هُجّنت مع أسود إفريقية. إبتدأ العمل ببرنامج الأسود الأفريقية عام 1993، بالتركيز على زيادة أعداد السلالات الجنوب إفريقيّة خصوصا، على الرغم من أن هناك صعوبة في تحديد مدى التنوع الجيني لدى الأسود الأسيرة، لأن معظم الأفراد من أصول غير معلومة، مما يجعل من صيانة التنوع الجيني أمرا صعبا.
تتواجد الأسود في أفريقيا بأراضي السفانا العشبيّة ذات أشجار السنط المتناثرة التي تلجأ إلى ظلالها في فترات النهار الأكثر حرّا؛أما في الهند فمسكنها عبارة عن مزيج من غابات السفانا الجافة وغابات الأشجار القمئية النفضيّة الجافة أيضا.ومنذ فترة قصيرة نسبيّا كان مسكن الأسود يشمل القسم الجنوبي من أوراسيا، أي المنطقة الممتدة من اليونان حتى الهند، ومعظم إفريقيا عدا القسم الأوسط ذي الغابات المطريّة والصحراء الكبرى. ذكر هيرودوتس أن الأسود كانت مألوفة في اليونان قرابة العام 480 قبل الميلاد؛ وقد هاجمت قافلة جمال الملك الفارسيخشایارشا الأول خلال غزوه البلاد. يقول أرسطو أن الأسود أصبحت نادرة في اليونان بحلول عام 300 ق.م. وبحلول عام 100م كانت قد انقرضت نهائيا.استمرت جمهرة صغيرة من الأسود الآسيوية بالتواجد في القوقاز حتى القرن العاشر، وتُعد هذه المنطقة المكان الأخير في أوروبة الذي تواجدت فيه الأسود بشكل بري.
كانت الأسود تُعتبر أكثر ثدييات اليابسة الكبرى انتشارا بعد الإنسان حتى أواخر العصر الحديث الأقرب (البليستوسين، منذ حوالي 10,000 سنة)، حيث كانت توجد في معظم أنحاء إفريقيا، الكثير من أنحاء أوراسيا من أوروبا الغربية حتى الهند، وعبر جسر بيرينغ وصولا إلى الأمركيتين، من يوكون حتى البيرو.كانت بعض أقسام هذا الموطن تقطنها سلالات أصبحت اليوم في عداد الحيوانات المنقرضة.
الأسد أطول السنوريات جمعيها (عند الكتفين)، وثاني أثقل أعضاء الفصيلة بعد الببر. يمتلك الأسد فك وقوائم قويّة، وأنياب يبلغ طول الواحد منها 8 سنتيمترات (3.1 إنش)، مما يمكنه من لإمساك بطرائد ضخمة تفوقه حجما. يتراوح لون الأسود من الأصفر اللامع إلى الضارب للصفار، المحمرّ، أو البني المغري القاتم. يكون القسم السفلي من الجسد أبهت من العلوي إجمالا، كما وتكون خصلة الشعر على الذيل سوداء. تولد الأشبال برقط بنية ورديّة على كامل جسدها، شبيهة برقط النمر، وعلى الرغم من أن هذه الرقط تزول عند وصول الأسد بمرحلة لبلوغ، فإنها تحتفظ بالبعض الباهت منها على قوائمها والقسم السفلي من جسدها، وبشكل خاص عند اللبوات. كان المصريون القدماء يصوّرون آلهتهم ذات شكل اللبوة برقطة ورديّة واحدة على أكتافهم.
الأسد هو نوع السنوريات الوحيد الذي يُظهر اختلافا جنسيّا بارزا للعيان بهذا الوضوح—أي أن الإناث والذكور تختلف بهيئتها عن بعضها البعض بشكل شديد الوضوح. كما أن لكل جنس دور محدد يلعبه بداخل الزمرة، فاللبؤة مثلا، وهي الصيّادة في المجموعة العائلية، تفتقد للبدة الذكر الكثيفة المرهقة التي قد تعيق قدرتها على التموّه عندما تحاول التسلل نحو فريستها، كما قد تسبب لها ارتفاعا في درجة حرارة جسدها عند المطاردة. يتراوح لون لبدة الذكر من الأشقر إلى الأسود، وعادةً ما يدكن لونها كلما تقدم الحيوان في السن.
يتراوح وزن الأسود البالغة عادةً بين 150 و250 كيلوغراما (330-550 رطلا) للذكور وبين 120 و182 كيلوغراما (264–400 رطلا) للإناث. تفيد بعض تقارير العالمين نويل وجاكسون أن هناك أسودا وصل وزن الذكور منها إلى 181 كجم والإناث 126 كجم؛وقد وصل وزن أحد الأسود الذي اصطيد بالقرب من جبل كينيا 272 كجم (600 رطل).يميل حجم الأسود إلى الاختلاف باختلاف البيئة أو المنطقة التي تقطنها، الأمر الذي أدى إلى ظهور فروقات في أوزان الجمهرات المختلفة، فالأسود في أفريقيا الجنوبية مثلا يفوق وزنها وزن نظيرتها في أفريقيا الشرقية بنسبة 5% إجمالا.
يتراوح طول الرأس والجسد بين 170 و250 سنتيمترا (5 أقدام و7 إنشات، 8 أقدام وإنشين) لدى الذكور، وبين 140 و175 سنتيمترا (4 أقدام و7 إنشات، 5 أقدام و9 إنشات) لدى الإناث؛ يبلغ ارتفاع كتف الذكر حوالي 123 سنتيمتر (4 أقدام) والأنثى 107 سنتيمترات (3 أقدام و6 إنشات). يصل طول ذيل الأسد لما بين 90 و105 سنتيمترات (قدمين و11 إنش، 3 أقدام و5 إنشات) بينما يتراوح طول ذيل اللبؤة بين 70 و100 سنتيمتر (قدمين و4 إنشات، 3 أقدام و3 إنشات). كان أطول الأسود التي قيست يوما ذكرا أسود اللبدة، قُتل في جنوبي أنغولا في أكتوبر 1973؛ أما أثقل أسد معروف فكان آكلا للبشر أطلق عليه النار في شرق الترانسفالبجنوب إفريقيا عام 1936، وقد بلغ وزنه 313 كيلوغرام (690 رطلا).تكون الأسود الأسيرة عادةً أكبر من تلك البريّة—وأثقل أسد أسير معروف كان ذكرا عاش في حديقة حيواناتكولشيستربإنكلترا عام 1970، حيث بلغ وزنه 375 كجم (826 رطلا).
أحد أبرز المظاهر الخارجية التي يتشارك بها كل من الأسود واللبوات، هي خصلة الشعر التي تقع على آخر الذيل. وفي بعض الأسود تخفي هذه الخصلة زائدة عظميّة قاسية، يبلغ طولها 55 ميلّيمتر تقريبا، مشكلة من الأقسام الأخيرة من عظام الذيل الملحومة ببعضها. يُعد الأسد السنور الوحيد الذي يمتلك خصلة من الشعر على ذيله—ولا يزال الهدف من وراء الخصلة والزائدة العظميّة غير معروفا حتى الآن، وتكون الخصلة معدومة عند الولادة لكنها تبدأ بالظهور عندما يبلغ الشبل 5½ من الأشهر ومن ثم تصبح بارزة بشكل تام عندما يبلغ 7 شهور.
الأسد الأبيض ليس بسلالة مستقلة، بل مجرّد شكل فريد ذو حالة وراثيّة تعرف بالبياض أو عدم اللون،مما يجعل لون جلده باهتا بشكل كبير، أكثر من الببر الأبيض حتى؛ وتتشابه هذه الحالة مع حالة الداكنيّة، التي تتولّد عنها النمور السوداء. ولا تعتبر الأسود البيضاء مهقاء، إذ أنها تمتلك أصباغا لونيّة عاديّة في أعينهاوجلدها، بينما الحيوان الأمهق لا يمتلك هذا مما يؤدي لولادته بعيون وأنف ورديّ.
تمّت رؤية أفراد من أسود الترانسفال البيضاء (من سلالة كروغر، Panthera leo krugeri) في وحول منتزه كروغر الوطنيومحمية طرائد تمبافاتي الخاصة المجاورة في بعض الأحيان، إلا أن هذه الأسود تعد مألوفة أكثر في الأسر، حيث يقوم مربيها بتزويجها انتقائيّا عن عمد. يعود السبب وراء امتلاك هذه الحيوانات معطفا قشدي اللون إلى أنها تمتلك مورثة غالبة تدحر المورثة التي تحمل اللون المصفر وتبرز بدلا منها.يُزعم أن الأسود البيضاء تُربى في بعض المخيمات بجنوب إفريقيا كي تستخدم في عمليات الصيد المعلب (الصيد بداخل منطقة مسيجة لا يستطيع الحيوان الهرب منها) حيث يدفع بعض الصيادين مبالغ طائلة مقابل احتفاظهم بتذكار صيد فريد كرأس أو جلد أسد أبيض.
لم يكن وجود الأسود البيضاء مؤكدا حتى أواخر القرن العشرين. فلمئات السنين السابقة، كان يُعتقد أن قصة وجودها وكل ما وصل عنها من أخبار ومعلومات ليس سوى أساطير ملفّقة تدور في جنوب إفريقيا، حيث كان يُقال أن الأهاب الأبيض للحيوان يمثل الطيبة في جميع المخلوقات.
وردت أولى التقارير التي تفيد برؤية هذه الحيوانات في أوائل القرن العشرين، واستمرت بالورود بشكل متقطّع نادر لحوالي خمسين سنة، إلى أن عُثر على بطن من الأشبال البيضاء في محمية طرائد تمبافاتي الخاصة عام 1975.
إن لبدة الأسد، الفريدة بين السنوريات، تميّز هذا النوع عن أي فصيلة أو نوع آخر من الحيوانات. وهي تجعل صاحبها يبدو أكبر حجما، مما يؤمن له عاملا باعثا للخوف في نفس من يواجهه؛ وهذا يساعد الأسد خلال قتاله أو مواجهته لأسود أخرى، أو عند نزاعه مع المنافسة الرئيسية للأسود في إفريقيا وهي الضباع المرقطة.يرتبط وجود اللبدة أو عدمه بالإضافة للونها وحجمها بعدة عوامل هي: صحة العوامل الوراثية، النضوج الجنسي، المناخ، ونسبة إنتاج التستوستيرون؛ والقاعدة هي أنه كلما كانت اللبدة أدكن وأكثف كلما كان الأسد بصحة جيدة. وفي عملية الانتقاء الجنسي عند الأسود، تُفضّل اللبؤات الذكور ذوي اللبدات الدكنة الكثيفة على أولئك الذين يمتلكون اللبدات الباهتة والخفيفة.أظهرت البحوث في تنزانيا أن طول اللبدة يفيد بمدى فوز الذكور المتحالفة مع بعضها بالقتال ضد الذكور الأخرى، فكلما كانت أطول أفاد هذا بأن الذكر أو الذكور المتحالفة ربحت معظم المعارك التي خاضتها، والعكس صحيح، إذ أن اللبدة تحمي عنق الذكر من الإصابات وكلما كان قد أصيب بشكل كبير على تلك المنطقة كلما تساقط المزيد من شعره، وبالتالي فإن الشعر الخفيف للأسد هو علامة لخسارته عدد من النزاعات. قد يمتلك الذكور داكني الشعر حياة تناسلية أطول، كما قد تزيد نسبة بقاء أشبالهم على قيد الحياة، على الرغم من أنهم يعانون من الحر خلال فترات السنة الأكثر حرارة. وفي الزمر التي يسيطر عليها تحالف من ذكرين أو ثلاثة، يُحتمل أن تتودد اللبوات إلى الذكر أو الذكور ذوي اللبدات الكثيفة بشكل أكبر من الذكور الأخرى.
كان العلماء يعتقدون سابقا أن تعريف وتمييز السلالات المختلفة للأسد يمكن أن يتم عن طريق شكلها الخارجي بما فيه اللبدة، حيث كانوا يلجأون إلى علم التشكل لتعريف بعض السلالات مثل الأسد البربري وأسد رأس الرجاء الصالح. إلا أن الأبحاث أظهرت أن العوامل البيئية، مثل حرارةالجو، هي ما يؤثر على لون وحجم اللبدة،فالحرارة في حدائق الحيوان الأميركية والأوروبية مثلا تؤدي إلى نمو لبدات أكبر واسمك لذكور الأسود. وبالتالي فإن هذه الطريقة في تعريف السلالات المتنوعة تعدّ غير فعّآلة،إلا أن السلالة الآسيوية يمكن تعريفها، على الرغم من ذلك، بواسطة لبدتها الضئيلة الأصغر حجما من لبدات الأسود الإفريقية.
تمّ التبليغ أيضا عن أسود عديمة اللبدة في السنغالومنتزه تسافو الشرقي الوطني في كينيا، كما أن الأسد الأبيض الرئيسي الأول من منطقة تمبافيتي كان أيضا عديم اللبدة. كما أن هناك أسود مقنزعة أو ذات أعراف بسيطة. يمكن العثور على ذكور بدون لبدة إجمالا في جمهرات الأسود التي تناسلت داخليّا بشكل كبير؛ ويؤدي التناسل الداخلي أيضا إلى هبوط في نسبة الخصوبة لدى هذه الحيوانات.
تمتلك الكثير من اللبؤات كشكش على عنقها يمكن رؤيته بحال جلست في أوضاع معينة. وفي بعض الأحيان يظهر هذا في الرسومات والنحوتات الفنية القديمة بشكل خاص، حيث تُفسّر إجمالا، خطأ، على أنها أسود ذكور. يختلف الكشكش عن اللبدة بأنه أقصر على الفك الأسفل ونادرا ما يمكن رؤيته، بينما تمتد اللبدة لما فوق أذنيّ الذكور، وغالبا ما تعتم على خطها المحيطي الخارجي كليّا.
تظهر الرسومات الكهفيّة لأسد الكهوف الأوروبي المنقرض حيوانات عديمة اللبدة بشكل حصريّ، أو ذات لبدة بسيطة جدا، مما جعل بعض العلماء يفترضون أنها كانت خفيفة أو عديمة اللبدة بشكل أو بأخر،إلا أنه يُحتمل أن تكون الأسود المرسومة إناثا تصطاد لزمرتها—بما أنها تظهر في مجموعة تطارد فريستها—لذا فإن هذه الرسوم لا يمكن الاعتماد عليها للحكم على أسود الكهوف بأنها امتلكت لبدة أو لم تمتلك. إلا أن الرسومات تقترح أن هذه السلالة المنقرضة كانت تلجأ لنفس التنظيم الاجتماعي واستراتيجيات الصيد التي تستعملها الأسود المعاصرة.
تعدّ علاقة الأسود بالضباع المرقطة في المناطق التي يتشاطرها كلا النوعين فريدة من حيث تعقيدها وحدّتها، فكل منهما يعتبر مفترسا فوقيّا يقتات على نفس الطرائد التي يقتات عليها النوع الأخر، وبالتالي فهي منافسة مباشرة لبعضها البعض، وكنتيجة لهذا فإن الأسود والضباع غالبا ما تتقاتل وتسرق فرائس بعضها. وعلى الرغم من أن الفكرة الشائعة لدى الناس هي أن الضباع تعتبر قمّامة منتهزة للفرص، تستفيد من نجاح الأسود في الصيد لتقتات على بقايا ذبائحها، فإن العكس هو غالبا الصحيح، فطعام الضباع يتألف بمعظمه من طرائد قتلتها بنفسها، بينما تشكّل الجيفة قسما كبيرا من غذاء الأسود، وبحال تنبهت الأخيرة لعملية صيد ناجحة للضباع فستقوم بطردها والاستيلاء على فريستها. ففي فوهة نغورنغورو بتنزانيا مثلا، تفوق جمهرة الضباع عدد جميع الأسود الموجودة، مما أدّى بجعل نسبة كبيرة من غذاء السنوريات تتكون من بقايا صيد الضباع. يتضمن النزاع بين هذين النوعين، على الرغم من كل ذلك، أكثر من مجرّد معارك على مصادر الطعام، فهي تتقاتل أيضا على حدود أحوازها على العكس من معظم الحيوانات الأخرى، فأي حيوان عادةً يقوم بتعليم حدود منطقته كي يمنع أفراد أخرى من نفس النوع والجنس أن تدخل وتنافسه على نفس مصادر الغذاء والإناث (بحال الذكور)، ولا يهتم بالأنواع الأخرى المختلفة التي تشاطرة حوزه، ولكن هذا الأمر لا ينطبق على الأسود والضباع؛ فكل منها يعلّم حدود منطقته ليمنع النوع الأخر من دخولها كما يفعل مع الأفراد الأخرى من بني جنسه. تعتبر ذكور الأسود عدائية جدا تجاه الضباع، وقد تمّت رؤيتها وهي تصطادها وتفتك بها دون أن تقتات عليها، وبالمقابل فإن الضباع مفترسة رئيسيّة للأشبال، وتقوم بإزعاج اللبؤات ومضايقتها في موقع الصيد،إلا أنها تتفادى الذكور البالغة الصحيّة ولا تحتك معها مهما حصل.
تهيمن الأسود على السنوريات الأصغر حجما، مثل الفهودوالنمور، في المناطق التي تتشاطرها معها، كما وتسرق منها طرائدها وتقتل أشبالها وحتى الأفراد البالغة منها بحال سنحت لها الفرصة. تصل نسبة احتمال خسارة الفهد طريدته لصالح الأسود أو ضوار أخرى إلى 50%،كما وتعتبر الأخيرة سببا أساسيّا وراء ارتفاع نسبة وفيات جراء الفهود في أسابيعها الأولى، حيث تصل نسبة ما ينفق منها بسبب الافتراس في هذه الفترة إلى 90%. تتفادى الفهود منافسة الأسود عبر صيدها في أوقات مختلفة من النهار تكون فيها قريبتها الأكبر حجما تستريح عادةً، وأيضا عن طريق تخبئة جرائها في النبات الخفيض الكثيف. تلجأ النمور لنفس الأساليب أيضا، لكنها تمتلك أفضليّة على الأسود والفهود من ناحية أنها قادرة على البقاء عبر الاقتيات على الطرائد الصغيرة حصريّا مثل الأرانب البريةوالطيور، وحتّى الخنافس. أيضا، فالنمر، على العكس من الفهد، قادر على تسلّق الأشجار ويستخدمها لتخبئة جرائه وطرائده بعيدا عن متناول الأسود، إلا أن اللبوات تكون قادرة في بعض الأحيان على تسلّق الشجرة وإحضار الجيفة.تهيمن الأسود على الكلاب البرية الأفريقية بشكل مماثل، وهي لا تكتفي بأخذ طرائدها فحسب، بل تفترس جرائها والأفراد البالغة منها أيضا (على الرغم منها نادرا ما تستطيع الإمساك بتلك الأخيرة).
يُعتبر تمساح النيل المفترس الوحيد، إلى جانب الإنسان، القادر على قتل أسد بالغ. يخسر كل من الطرفين فريسته أو الجيفة التي يقتات عليها لصالح الطرف الأخر إن كان أصغر منه حجما. يُعرف عن الأسود أنها قادرة على قتل التماسيح بحال كانت تجول على اليابسة، والعكس صحيح، فالتماسيح تقتل أي أسد يدخل المجاري المائية التي تقطنها، والدليل على ذلك هو العثور أحيانا على مخالب بعض الأسود في معدة التماسيح.
تُظهر الأدلّة أن معظم الأسود، على الرغم من عدم وجود مفترسات لها، تموت بشكل عنيف بسبب النزاع مع البشر أو غيرها من الأسود،ويصدق هذا القول على الذكور منها بالتحديد، التي يُحتمل أن تحتك بعنف بشكل أكبر من الإناث مع ذكور منافسة، كونها الحارسة الأساسية للزمرة. وعلى الرغم من أن ذكور الأسود قد تصل لسن 15 أو 16 عاما في البريّة بحال لم يُطح بها أي ذكر أخر، فإن أكثرها لا يعيش أكثر من 10 سنوات، ولهذا السبب فإن متوسط حياة الأسد يكون أقل من ذاك الخاص باللبوة في البريّة بشكل ملحوظ. يمكن للأفراد من كلا الجنسين أن يُصابا بجراح بالغة أو حتى تُقتل عندما تتقاتل زمرتين تتقاطع أحوازها مع بعضها البعض.
تُصاب معظم الأسود بعدد من أنواع القرادات، التي تجتاج الأذنين، العنق، والأربيّة (أصل الفخذ). كما وقد تمّ عزل عدّة عينات بالغة من الديدان الشريطية التابعة لجنس Taenia من أمعاء الكثير من الأسود، حيث كانت قد هضمتها وهي لا تزال بعد يرقانات، عندما اقتاتت على لحمالظباء الغني بها.أصيبت الأسود في فوهة نغورنغورو بوباء نقله ذباب الخيل (Stomoxys calcitrans) عام 1962؛ مما أدى إلى ظهور بقع دمويّة عارية على جسدها، كما وأصيبت بهزال شديد جرّاء هذا المرض، وقد حاولت الأسود أن تتفادى لدغات الذباب عبر تسلّق الأشجار أو اللجوء إلى جحور الضباع ولكن دون جدوى؛ فنفق الكثير منها أو هاجر إلى مناطق أخرى مما أدى إلى انخفاض عدد الجمهرة من 70 إلى 15 فردا فقط،وقد عاد هذا الوباء وتفشّى مؤخرا عام 2001 ولكنه لم يقتل سوى ستة أسود. تكون الأسود معرّضة، في الأسر خصوصا، لعدد من الفيروسات مثل سل الكلاب أو حمى الهررة (CDV)، فيروس نقص مناعة السنوريات(FIV)، والتهاب صفاق السنوريات(FIP). ينتقل سل الكلاب إلى الأسود عبر احتكاكها مع الكلاب المستأنسة وغيره من اللواحم؛ وفي عام 1994 تفشّى هذا المرض في منتزه السيرنغتي الوطني مما أدى بظهور أعراض توافق عصبيعند الأسود مثل الانقباضات، وخلال تلك الفترة نفق العديد من الأسود بسبب الالتهابات الرئوية، والدماغيّة.أما فيروس نقص مناعة السنوريات، الشبيه بفيروس نفص مناعة البشر، فعلى الرغم من أنه لا يؤثر على الأسود بشكل ظاهري، فإنه يعتبر مدعاة للقلق بحسب ما يرى المحافظون على هذه الحيوانات، بسبب أن تأثيره مدمّر للقطط المستأنسة، ويدعوا هؤلاء إلى إجراء فحوصات متواصلة للأسود الأسيرة لمعرفة تأثيره عليها بشكل أدق. يظهر هذا الفيروس بشكل كبير عند الكثير من الجمهرات البريّة، حتى أنه متوطن في البعض منها، إلا أنه غائب تقريبا من الأسود الآسيوية وتلك القاطنة ناميبيا.
تتواصل الأسود مع بعضها أثناء فترة الراحة عن طريق عدد من السلوكيات، حيث تُعدّ حركاتها التعبيريّة متطوّرة جدا. يُعد احتكاك الرأس واللعق الجماعي أبرز التحيّات السلميّة الملموسة،ويمكن مقارنتها بالمسائسة عند الرئيسيات.يظهر أن فرك الرأس بالرأس، أو الخطم على الجبهة، بالإضافة للعنق والوجه على أسد أخر—هو أحد أشكال التحيّة،بما أنه يظهر غالبا بعد أن يعود أحد الأفراد للاختلاط بباقي الزمرة بعد أن غاب طويلا، أو بعد قتال أو مواجهة. تميل الذكور إلى الاحتكاك بالذكور الأخرى، بينما تحتك الإناث والأشبال بالإناث الأخرى.يحصل اللعق الجماعي غالبا بالترادف مع فرك الرأس؛ وهو غالبا ما يكون متبادلا ويبدو أن الفرد الذي يُلعق يُظهر متعةً خلال هذه العملية. تلعق الأسود رؤوس بعضها وأعناقها أكثر الأحيان، ويظهر أنها تقوم بذلك لأجل المنفعة الخاصة، إذ أن الأسد لا يستطيع لعق هذه المناطق بمفرده، فيفعل ذلك لغيره من أعضاء الزمرة التي تردّ له الخدمة.
تمتلك الأسود معرضا واسعا من التعابير الوجهيّة والأوضاع الجسديّة التي تستخدمها للتواصل البصري.كما أن قائمة تعابيرها الصوتيّة كبيرة أيضا؛ فالاختلاف في حدّتها ودرجتها، عوضا عن إصدار إشارات مختلفة منها، يبدو أساسيّا للتواصل. تشمل قائمة أصوات الأسد: الزمجرة، الخرخرة، الفحيح، السعال، المواء، النفخ، والزئير. تميل الأسود لأن تزأر بطريقة مميزة للغاية، حيث تبدأ ببعض الزئير العميق الطويل الذي يليه سلسلة أقصر منه. تزأر الأسود في الليل غالبا؛ حيث ينتقل الصوت عندها على مسافة 8 كيلومترات (5.0 أميال)، ويُستخدم للإعلان عن وجود الحيوان في الموقع الذي يقبع فيه أي ضمن نطاق حوزه، وبتعبير أخر فهو يعتبر كإنذار للأسود والضواري الأخرى.يعتبر زئير الأسد الأعلى درجة بين جميع أنواع السنوريات الكبرى الأخرى.
الأسود حيوانات قويّة تصطاد عادةً في مجموعة منظمة وتختار فريسة واحدة محددة. إلا أنه لا يُعرف عنها قدرتها على التحمّل - فوزن قلب اللبؤة مثلا، يشكل ما نسبته 0.57% فقط من إجمالي وزن جسدها (والذكر حوالي 0.45%)، بينما يقارب وزن قلبالضبع 1% من إجمالي وزن الجسد،وبالتالي فإنه وإن كانت اللبوات قادرة على الوصول إلى سرعة 59 كيلومتر في الساعة(40 ميل في الساعة) فإنها لا تستطيع الحفاظ على هذه السرعة إلا لفترة قصيرة،لذا يجب أن تكون قريبة من طريدتها بما فيه الكفاية قبل أن تهاجم. تستغل الأسود أي عامل من شأنه أن يقلل من احتمال رؤيتها من قبل الطريدة؛ حيث تتم معظم عمليات الصيد بالقرب من مصدر جيّد للتخفي كالأعشاب العالية أو التلال، أو أثناء الليل. تتسلل الأسود نحو ضحيتها حتى تصبح على مقربة 30 متر تقريبا (98 قدم)، وتقوم اللبؤات عادةً بإحاطة القطيع من عدة نواح، وما أن تقترب بما فيه الكفاية حتى تنتقي أقرب أفراد القطيع إليها. يكون الهجوم سريعا وقصيرا؛ حيث تميل إلى إمساك ضحيتها عبر اندفاع سريع نحوها ومن ثم القفز عليها من الخلف. تُقتل الطريدة بواسطة الخنق، مما يسبب لها إقفارا دماغيا أو أزمة قلبيةبسبب انقطاع الأكسجين عنها. يمكن أن يقتل الأسد طريدته أيضا عن طريق إطباق فكيه على فمها(مما يسبب لها اختناقا أيضا)، أما الطرائد الصغيرة فقد تُقتل بواسطة ضربة وحيدة من كف الأسد.
أظهرت إحصائيات مكثفة جمّعت عن طريق عدد من الدراسات أن الأسود عادةً تقتات على الثدييات التي يتراوح وزنها بين 190 و550 كيلوغراما (420–1210 أرطال). يتصدر النو قائمة طرائد الأسد المفضلة (حيث يُشكل نصف ما تفترسه الأسود تقريبا في السيرنغتي بشرق أفريقيا) يليه حمار الزرد،وتُستبعد عادة معظم أفراس النهر البالغة، وحيدة القرن، الفيلة، والغزلانالصغيرة الحجم، الإمبالا، وغيرها من الظباء الرشيقة. إلا أن الزرافات والجواميس تعتبر من ضمن الطرائد المألوفة في بعض المناطق، كما في منتزه كروغر الوطني حيث تصطاد الأسود الزرائف بشكل منتظم،ومنتزه مانيارا الذي تشكّل الجواميس الإفريقية فيه حوالي 62% من حمية الأسود،بسبب غزارة أعدادها. قد تفترس الزمرة في بعض الأحيان النادرة أفراس النهر البالغة أيضا، أما وحيدات القرن البالغة فعادةً ما يتم تجنبها. ومن الطرائد التي تقتات عليها الأسود بحال توافرها الخنازير الثؤلولية، على الرغم من أن وزنها يقل عن 190 كجم (420 رطلا)،وفي بعض المناطق تختص هذه السنوريات بصيد نوع محدد من الفرائس؛ كما هي الحال في نهرسافوتيببوتسوانا، حيث تقتات على الفيلة بشكل مكثّف. وقد أفاد المرشدون في المنطقة أن الأسود دفعها الجوع الشديد إلى مهاجمة الدغافل في بداية الأمر، ثم انتقلت إلى الفيلة المراهقة، وفي بعض الأحيان أمسكت بفيلة بالغة تحت جنح الظلام، أي في الفترة التي يكون فيها نظر الفيلة ضعيفا.تفترس الأسود الماشية المستأنسة كذلك الأمر، ففي الهند تشكّل الأبقار والجواميس المستأنسة جزءًا مهمّا من حميتها،وتعتبر قادرة على قتل ضوار أخرى من شاكلة النمور،الفهود، الضباع، والكلاب البرية، إلا أنها (على العكس من معظم السنوريات الأخرى) نادرا ما تفترس منافسها بعد قتله. تقمم الأسود أيضا جيف الحيوانات التي ماتت لأسباب طبيعية أو قتلها مفترس أخر، وهي تبقى متنبهة للنسور الحائمة في الجو، إذ أنها تفيد بوجود ميتة ما أو حيوان ينازع. تتخم الأسود أنفسها عند الاقتيات حيث قد يأكل الواحد منها 30 كيلوغرام (66 رطل) من اللحم في جلسة واحدة؛وإن كان غير قادر على التهام الطريدة بأكملها فسوف يستريح لبضعة ساعات قبل أن يعاود الأكل، وفي الأيام الحارّة قد تلجأ الزمرة إلى الظلال لتهضم طعامها، وتترك ذكر واحد أو إثنين للحراسة. تحتاج اللبؤة البالغة إلى 5 كيلوغرامات (11 رطلا) من اللحم يوميّا، بينما يحتاج الذكر إلى 7 كيلوغرامات (15.4 أرطال).
يزيد الصيد الجماعي للبوات من نسبة احتمال إمساكها بطريدة، خصوصا وأنها تصطاد في المساحات المفتوحة مما يمكن الطرائد من رؤيتها من على بعد شاسع؛ ويزيد أسلوب الصيد هذا أيضا من نسبة احتمال إمساكها بإحدى الطرائد الضخمة. ويُمكن العمل الجماعي أيضا الأسود من الدفاع عن طريدتها بشكل أفضل ضد الضواري الكبيرة الأخرى مثل الضباع التي تستدل بسهولة على موقع الاقتيات عن طريق رؤية النسور الحائمة فوقه في السفانا المفتوحة. تقوم اللبؤات بمعظم الصيد للزمرة، وفي صيد نمطيّ، تحتل كل لبوة موقع مفضّل لها بداخل المجموعة، فإمّا تتسلل نحو الطريدة على "جناح" المجموعة ومن ثمّ تهاجمها، أو تتقدم لمسافة قصيرة في وسط المجموعة ومن ثم تهاجم الفريسة الهاربة من اللبؤات الأخرى.
لا تشارك ذكور الأسود المسيطرة على زمرة في الصيد عادةً، إلا عندما تكون الطريدة ضخمة جدا مثل الزرافة أو الجاموس. أما الذكور العازبة التي لم تسيطر على زمرة خاصة بها بعد فتكون مضطرّة للصيد بنفسها، وقد تمّ رؤية وتوثيق أسود ذكور وهي تصطاد في مجموعة. تُظهر الأشبال سلوك التسلل لأول مرة عندما تبلغ من العمر 3 أشهر، ولكنها لا تشارك في الصيد الفعلي إلا عندما تبلغ حوالي السنة من العمر، وتبدأ بالصيد بفعالية عندما تقارب عامها الثاني.
الأسود لواحممفترسة تُظهر شكلين من التنظيم الاجتماعي. فالبعض منها مقيم، يعيش في مجموعة عائلية تُسمى زمرة، وتتألف الزمرة عادة من قرابة خمس أو ست لبوات مرتبطة ببعضها عن طريق القرابة، بالإضافة لأشبالها من كلا الجنسين، وذكر واحد أو ذكرين يطلق عليهما تعبير التحالف الذكوري والذين يتزاوجان مع جميع الإناث البالغة (على الرغم من أن هناك بعض الزمر الكبيرة جدا التي يصل عدد أفرادها إلى 30). يصل عدد الذكور في التحالف إلى اثنين في أكثر الأحيان، إلا أنه قد يزداد حتى 4 ويقل مجددا مع مرور الوقت. تُطرد الأشبال الذكور من زمرتها الأموميّة عندما تصل لمرحلة البلوغ.
يُسمّى سلوك الأسود الآخر الارتحال، حيث لا يستقر البعض منها في منطقة معينة بل يستمر بالتنقل لمسافات شاسعة، إما بمفرده أو بأزواج، بين الفترة والأخرى. تتبع الذكور العازبة ذات القربى هذا السلوك إجمالا، والتي تكون قد طردت من زمرتها الأمومية؛ ويلاحظ أن الأسود قد تغيّر من نمط حياتها فتتحول من مرتحلة إلى مقيمة والعكس صحيح. تمر جميع الذكور بهذه المرحلة، والبعض منها قد لا يتخطاها بحال لم ينجح بالسيطرة على زمرة جديدة، أما الإناث فإن تحوّلها لنمط الارتحال أصعب عليها من الذكور، فبحال طُردت أنثى من زمرتها فلن تستطيع الانضمام لزمرة أخرى بسهولة، إذ أن جميع الزمر تتكون من إناث ذوات قربى ترفض معظم محاولات أي أنثى أخرى من زمرة مختلفة بالانضمام إليها.
تُسمى المنطقة التي تقطنها زمرة الأسود الحوز أو حوز الزمرة، بينما تُسمى منطقة الأسد المرتحل الموطن أو الإقليم.تبقى الذكور البالغة التي سيطرت على مجموعة من الإناث على حدود الحوز معظم أوقاتها لتدافع عنه ضد الذكور الأخرى، حيث تقوم بجولات واسعة يوميّة عبره وترش بولها على الأشجاروالشجيرات لتترك رائحتها كإنذار لأي ذكر دخيل بوجودها في المنطقة. لا يزال سبب تطوّر السلوك الاجتماعي للبؤات—وتفردها به بين جميع أنواع السنوريات الأخرى—موضوع جدل كبير بين العلماء، ويظهر بأن ازدياد نسبة نجاحها في الصيد هي العامل الأبرز والأوضح الذي جعلها تلجأ لأسلوب العيش الجماعي، إلا أن هذا الأمر يصبح أقل من مؤكد عند دراستها عن قرب: فالصيد المنسّق يزيد من نسبة نجاحها في الافتراس، ولكنه يضمن أيضا أن الأفراد التي لم تخرج للصيد لن تستهلك نفس نسبة السعرات الحرارية للفرد كما ستفعل باقي الأسود، مما يعني أن الزمرة لن تضطر للإصطياد مرة أخرى حتى بضعة أيام، ولكن البعض من تلك الأفراد قد يُترك لحراسة الأشبال التي لولا ذلك تبقى بمفردها لفترة طويلة مما يعرضها لخطر الضواري الأخرى، أو يلعب دورا في تربيتها. تُعد صحة وسلامة اللبوات الصيّادة أهم الأسس لبقاء الزمرة، لذا فإن تلك اللبؤات تكون أول من يتقدم للأكل (بحال لم تتواجد الذكور). وتشمل المنافع الأخرى التي يفترضها العلماء: انتقاء القربى (أي أن الأسد قد يُفضل أن يُشارك غذائه مع أسد قريب له بدلا من أسد غريب)، حماية الصغار، الحفاظ على الحوز، وتأمين كل فرد على نفسه ضد الجوع أو الإصابة، أي أن كل فرد من الزمرة يستطيع أن يتأكد من أنه سيحظى بالطعام دوما، وبالعناية بحال أصيب لأن باقي الزمرة تحتاج إليه في كل ما سبق.
تقوم اللبؤات بمعظم الصيد للزمرة، كونها أصغر حجما، أسرع، وأكثر رشاقة من الذكور، ولا تعيقها اللبدة الكبيرة الكثيفة الواضحة للعيان، والتي تسبب ارتفاعا في درجة حرارة الجسد أثناء المطاردة. تتصرف الأسود كوحدة صيد منظمة كي تستطيع التسلل نحو طريدتها والإمساك بها بنجاح، وبحال كانت الذكور بالجوار فإنها تسيطر على الفريسة فورا ما إن تمسك بها اللبوات وتستفرد بها، ويُحتمل بأن تُشارك الذكور الأشبال في طعامها أكثر من الإناث، إلا أنها لا تشارك أي منهما بحال كانت قد أمسكت بتلك الفريسة بمفردها. تقتات الأسود على الطرائد الأصغر حجما في موقع قتلها، وبالتالي فإن الصيادات هي من يتشاركها فقط؛ أما إذا كانت الطريدة كبيرة فإنها تقوم بجرّها إلى حوز الزمرة. تتشارك الأسود مع بعضها بشكل أكبر عند إمساكها بفريسة كبيرة،على الرغم من أن أفراد الزمرة عندئذ يتصرفون بعدائية تجاه بعضهم البعض لأن كل منهم يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الطعام.
تدافع كل من الذكور والإناث عن الزمرة ضد أي أسود دخيلة أخرى. تقود بعض الأسود نفسها الهجوم ضد الدخلاء باستمرار، بينما يتلكأ البعض في الخلف دوما. تميل الأسود لأن تمتلك أدوارا محددة في الزمرة، فتلك المتلكأة قد تؤمن خدمات مفيدة أخرى للمجموعة مثل حماية الأشبال أو صدّ الهجوم من الوراء.ومن الافتراضات المقابلة أن هناك ما يعود بالنفع على الأسد الذي يقود الهجوم على الدخلاء، وما يبرز ذلك هو رتبة اللبوات بداخل الزمرة، فاللبوة القائدة هي الأعلى مرتبةً.وكذلك الأمر بالنسبة للذكور المسيطرة على الزمرة، إذ عليهم الدفاع عنها ضد الذكور الغريبة كي يتسنّى لهم بالمقابل التزاوج مع الإناث والحفاظ على نسلهم. لا تتحمل الإناث المنتمية لوحدة اجتماعية مستقرة بداخل زمرة أي أنثى غريبة عنها؛ فلا يتغير عدد المنتسبين للمجموعة من اللبؤات إلا بولادة أو موت لبوات جديدات، على الرغم من أن بعض الإناث قد تغادر عائلتها وتصبح مرتحلة. أما الذكور المراهقة من الناحية الأخرى، فتغادر الزمرة عندما تنضج جنسيّا، أي بين سن 2 و3 سنوات.
تكون معظم اللبؤات قد تناسلت وأنجبت قبل أن تبلغ أربع سنين من العمر،والأسود ليس لها موسم محدد للتزاوج، فقد يتم هذا في أي وقت من السنة، وتُعد الإناث متعددة النزوة.يمتلك الأسد الذكر، كما باقي السنوريات، أشواك خلفيّة الإتجاه على قضيبه، وتحتك هذه الأشواك بجدران رحم الأنثى عندما يقوم الذكر بإخراجه مما قد يحث على الإباضة.قد تتزاوج الأنثى مع أكثر من ذكر عندما تكون في دورتها النزوية؛وخلال فترة التزاوج، التي قد تمتد لبضعة أيام، يتجامع الزوجان لما بين 20 إلى 50 مرة في اليوم وقد يهملا الاقتيات حتى طيلة هذه الفترة. تتناسل الأسود بشكل جيّد في الأسر.
بلغ متوسط فترة الحمل حوالي 110 أيام، تضع بعدها الأنثى بطنا يتألف من شبل واحد إلى 4 في مخبأ معزول (قد يكون أجاماكثيفة، غابة قصب، كهف، أو غيره من المواقع الأمنة) بعيدا عن باقي الزمرة في العادة. تصطاد الأم خلال هذه الفترة التي تكون الصغار فيها ضعيفة بمفردها، لكنها تبقى قريبة من الأجام أو الجحر الذي خبأتهم فيه. تولد الأشبال عمياء—ولا تتفتح أعينها حتى بعد أسبوع من الولادة، ويتراوح وزنها بين 1.2 و2.1 كيلوغرام (2.6–4.6 أرطال)، ولا يكون لها أي حول أو قوّة، حيث تبدأ بالزحف بعد يوم أو يومين من الولادة، ولا تمشي قبل أن تبلغ ثلاثة أسابيع.تنقل اللبوة أشبالها إلى جحر جديد عدّة مرات في الشهر، حيث تحملها واحدا واحدا من مؤخرة عنقها، كي تمنع إفاحة رائحتها في موقع واحد مما قد يؤدي إلى جذب انتباه الضواري التي قد تقتلها أو تؤذيها.
لا تعود الأم للاختلاط وأشبالها مع باقي الزمرة إلا حين تبلغ الأشبال ما بين 6 إلى 8 أسابيع،إلا أنه في بعض الأحيان يتم تعريف الزمرة بالصغار في وقت أبكر، وخصوصا أن كانت إناثا أخرى قد أنجبت في ذات الوقت تقريبا. فاللبؤات المنتمية لذات الزمرة تزامن دورتها التناسليّة مع بعضها غالبا كي تتعاون على تربية وإرضاع الصغار (ما إن تتخطى الأشبال مرحلة العزلة الأوليّة مع والدتها)، التي ترضع بدورها من أي أنثى أو من جميع الإناث المرضعة بداخل الزمرة دون أي تمييز أو تفضيل. وبالإضافة إلى أن تزامن الولادات يؤدي إلى حمايتها بشكل أفضل، فإنها بهذا تكون جميعها بنفس الحجم وبالتالي تكون فرص بقائها متساوية. وبحال أنجبت لبوة بطنا من الأشبال بعد بضعة شهور من لبوة أخرى، فإن الأشبال الكبيرة تهيمن على تلك الصغيرة، كونها أكبر حجما منها، أثناء فترة الاقتيات—وكنتيجة لهذا، فإن الموت جوعا يعدّ سببا مألوفا بين الأشبال الصغيرة أكثر من أشقاؤها الأكبر سنا.
تتعرض الأشبال لعدد من المخاطر أثناء فترة حياتها الأولى، فبالإضافة للموت جوعا، هناك خطر الافتراس من ضوار أخرى من شاكلةبنات آوى، الضباع، النمور، العقبان المحاربة، الأفاعي، وحتى الجواميس بحال التقطت رائحة الأشبال، حيث تتجه عند ذلك إلى الموقع الذي تفوح منه الرائحة والذي تختبئ فيه الصغار وتفعل ما بوسعها كي تسحقها وتقضي عليها، فيما يقوم بعض أفراد القطيع بمطاردة اللبؤة وإبعادها عن المكان. وبالإضافة لذلك، عندما يقوم ذكر أو إثنين بخلع الذكر المسيطر أو تحالف الذكور، والسيطرة على الزمرة بدلا منه، فإنهما يسعيان إلى قتل جميع الأشبال غير البالغة،ولعلّ السبب وراء ذلك هو أن الإناث لا تصبح خصبة ومتقبلة مجددا إلا حينما تنضج أشبالها أو تنفق. وبالإجمال، يموت حوالي 80% من صغار الأسود قبل أن يبلغ السنتين من العمر.
تفتقد الأشبال للجرأة عندما يتم تعريفها بباقي أعضاء الزمرة لأول مرة، ولا تتصرف معها بنفس الأسلوب الذي تتصرفه مع والدتها، إلا أنها سرعان ما تبدأ بالانغماس في حياة الزمرة، فتبدأ باللعب مع بعضها البعض، أو تحاول ذلك مع أحد الأفراد البالغين. تكون اللبؤة ذات الأشبال أكثر تحمّلا لأشبال لبؤة أخرى من تلك التي لا صغار لديها، أماّ تحمّل الذكور للأشبال فيختلف—ففي بعض الأحيان، يكون الذكر صبورا ويسمح للأشبال باللعب بذيله أو لبدته، وفي أحيان أخرى يزمجر عليها أو يضربها كي تبتعد عنه.
فطم الأشبال بعد حوالي 6 أو 7 شهور. تصل الذكور لمرحلة النضج الجنسي عندما تبلغ ثلاث سنوات من العمر، وفي عامها الرابع أو الخامس تصبح قادرة على تحدي ذكر مسيطر والإطاحة به ومن ثم الحلول مكانه في زعامة الزمرة. تبدأ الأسود بالهرم والضعف عندما تبلغ ما بين 10 و15 سنة على الأكثر، هذا إذا لم تُصاب أي إصابة بالغة سابقة عندما كانت تحاول الدفاع عن زمرتها (ما إن تُطرد الذكور من زمرتها بفعل تغلّب ذكر أخر عليها فإنها من النادر أن تستطيع السيطرة على زمرة أخرى مجددا). إن قصر أمد سيطرة الذكور على مجموعة خاصة بها يترك بالتالي مجالا ضيقا لذريتها كي تصل لمرحلة النضوج قبل أن يُطاح بأبائها، لذلك فإن كانت قادرة على التناسل بعد سيطرتها على الزمرة مباشرةً فإن هذا يعني أن المزيد من أشبالها سيصل سن البلوغ قبل أن يسيطر ذكر جديد على المجموعة والذي قد يقوم بقتلها جميعا إذا كانت ما تزال غير ناضجة. تحاول اللبوة غالبا الدفاع عن أشبالها بشراسة ضد الذكر المغتصب، لكن هذه المحاولات نادرا ما تنجح، حيث يقتل الذكر جميع الأشبال البالغة أقل من سنتين. إن اللبؤة أصغر حجما وأخف وزنا من الأسد، لذا فإن التعاون بين ثلاث أو أربع إناث من الزمرة قد ينجح في ردّ الذكر عن الصغار أكثر من قيام لبوة وحيدة بهذا الأمر.
ليست الذكور وحدها من يُطرد من الزمرة لتعيش حياة الارتحال عند بلوغها، على العكس مما يظنه العامّة، فعلى الرغم من أن معظم الإناث تبقى في الزمرة التي ولدت فيها، فإنه حينما تكبر الزمرة كثيرا يُطرد الجيل الثاني من اللبؤات وتُرغم على تأسيس حوز خاص بها. بالإضافة لذلك، عندما يسيطر ذكر جديد على الزمرة يقوم بطرد جميع الأسود المراهقة بما فيها الذكور والإناث في بعض الأحيان.تعدّ حياة اللبوة المرتحلة شديدة القساوة، فهي نادرا ما تستطيع أن تقوم بتربية أشبالها حتى تصل لسن البلوغ، بدون مساعدة وحماية أفراد أخرى من زمرتها.
تُفيد إحدى الدراسات أن كل من ذكور وإناث الأسود يُظهر سلوكا مثليّا في بعض الأحيان.فذكور الأسود تجول لعدّة أيام مع بعضها وتنشأ خلالها رابطة فيما بينها يتولد عنها سلوك مثليّ يتضمن احتكاك برؤوس بعضها وبعض المداعبة التي تؤدي في النهاية لمحاولة الجماع. أظهرت دراسة أخرى أن نسبة الجماع الذي تحاوله الذكور مع بعضها يصل لحوالي 8%. أما اللبؤات فتظهر سلوكا مثليّا في الأسر بشكل مألوف، ولكنه لم يتم تسجيل هذا السلوك لها في البرية حتى الآن. ويفترض البعض أن ما يدفع الذكور لهذا السلوك هو الكبت الجنسي الذي تتعرض له طيلة فترة بعدها عن الإناث، أي أثناء تجوالها على حدود الحوز للدفاع عنه، بالإضافة للفترة الطويلة التي تتطلبها اللبوة كي تصبح متقبلة جنسيا مجددا، أي بعد سنتين عندما تنضج أشبالها.
تمضي الأسود معظم وقتها وهي تستريح حيث تقضي حوالي 20 ساعة من النهار وهي خاملة.وعلى الرغم من أن هذه الحيوانات قد تنشط في أي وقت من اليوم، إلا أن ذروة نشاطها تكون بعد الغسق، حيث تخصص فترة لتختلط مع بعضها، تسوس نفسها، وتتغوّط. كما وتنشط لفترات متقطعة خلال الليل حتى بزوغ الفجر، أي في الفترة التي غالبا ما تتجه فيها للصيد. تمضي الأسود قرابة ساعتين في النهار وهي تمشي، وحوالي 50 دقيقة وهي تقتات.
الأسود لواحممفترسة تُظهر شكلين من التنظيم الاجتماعي. فالبعض منها مقيم، يعيش في مجموعة عائلية تُسمى زمرة،وتتألف الزمرة عادة من قرابة خمس أو ست لبوات مرتبطة ببعضها عن طريق القرابة، بالإضافة لأشبالها من كلا الجنسين، وذكر واحد أو ذكرين يطلق عليهما تعبير التحالف الذكوري والذين يتزاوجان مع جميع الإناث البالغة (على الرغم من أن هناك بعض الزمر الكبيرة جدا التي يصل عدد أفرادها إلى 30). يصل عدد الذكور في التحالف إلى اثنين في أكثر الأحيان، إلا أنه قد يزداد حتى 4 ويقل مجددا مع مرور الوقت. تُطرد الأشبال الذكور من زمرتها الأموميّة عندما تصل لمرحلة البلوغ.
سمّى سلوك الأسود الآخر الارتحال، حيث لا يستقر البعض منها في منطقة معينة بل يستمر بالتنقل لمسافات شاسعة، إما بمفرده أو بأزواج، بين الفترة والأخرى. تتبع الذكور العازبة ذات القربى هذا السلوك إجمالا، والتي تكون قد طردت من زمرتها الأمومية؛ ويلاحظ أن الأسود قد تغيّر من نمط حياتها فتتحول من مرتحلة إلى مقيمة والعكس صحيح. تمر جميع الذكور بهذه المرحلة، والبعض منها قد لا يتخطاها بحال لم ينجح بالسيطرة على زمرة جديدة، أما الإناث فإن تحوّلها لنمط الارتحال أصعب عليها من الذكور، فبحال طُردت أنثى من زمرتها فلن تستطيع الانضمام لزمرة أخرى بسهولة، إذ أن جميع الزمر تتكون من إناث ذوات قربى ترفض معظم محاولات أي أنثى أخرى من زمرة مختلفة بالانضمام إليها.
تُسمى المنطقة التي تقطنها زمرة الأسود الحوز أو حوز الزمرة، بينما تُسمى منطقة الأسد المرتحل الموطن أو الإقليم. تبقى الذكور البالغة التي سيطرت على مجموعة من الإناث على حدود الحوز معظم أوقاتها لتدافع عنه ضد الذكور الأخرى، حيث تقوم بجولات واسعة يوميّة عبره وترش بولها على الأشجاروالشجيرات لتترك رائحتها كإنذار لأي ذكر دخيل بوجودها في المنطقة. لا يزال سبب تطوّر السلوك الاجتماعي للبؤات—وتفردها به بين جميع أنواع السنوريات الأخرى—موضوع جدل كبير بين العلماء، ويظهر بأن ازدياد نسبة نجاحها في الصيد هي العامل الأبرز والأوضح الذي جعلها تلجأ لأسلوب العيش الجماعي، إلا أن هذا الأمر يصبح أقل من مؤكد عند دراستها عن قرب: فالصيد المنسّق يزيد من نسبة نجاحها في الافتراس، ولكنه يضمن أيضا أن الأفراد التي لم تخرج للصيد لن تستهلك نفس نسبة السعرات الحرارية للفرد كما ستفعل باقي الأسود، مما يعني أن الزمرة لن تضطر للإصطياد مرة أخرى حتى بضعة أيام، ولكن البعض من تلك الأفراد قد يُترك لحراسة الأشبال التي لولا ذلك تبقى بمفردها لفترة طويلة مما يعرضها لخطر الضواري الأخرى، أو يلعب دورا في تربيتها. تُعد صحة وسلامة اللبوات الصيّادة أهم الأسس لبقاء الزمرة، لذا فإن تلك اللبؤات تكون أول من يتقدم للأكل (بحال لم تتواجد الذكور). وتشمل المنافع الأخرى التي يفترضها العلماء: انتقاء القربى (أي أن الأسد قد يُفضل أن يُشارك غذائه مع أسد قريب له بدلا من أسد غريب)، حماية الصغار، الحفاظ على الحوز، وتأمين كل فرد على نفسه ضد الجوع أو الإصابة، أي أن كل فرد من الزمرة يستطيع أن يتأكد من أنه سيحظى بالطعام دوما، وبالعناية بحال أصيب لأن باقي الزمرة تحتاج إليه في كل ما سبق.
تقوم اللبؤات بمعظم الصيد للزمرة، كونها أصغر حجما، أسرع، وأكثر رشاقة من الذكور، ولا تعيقها اللبدة الكبيرة الكثيفة الواضحة للعيان، والتي تسبب ارتفاعا في درجة حرارة الجسد أثناء المطاردة. تتصرف الأسود كوحدة صيد منظمة كي تستطيع التسلل نحو طريدتها والإمساك بها بنجاح، وبحال كانت الذكور بالجوار فإنها تسيطر على الفريسة فورا ما إن تمسك بها اللبوات وتستفرد بها، ويُحتمل بأن تُشارك الذكور الأشبال في طعامها أكثر من الإناث، إلا أنها لا تشارك أي منهما بحال كانت قد أمسكت بتلك الفريسة بمفردها. تقتات الأسود على الطرائد الأصغر حجما في موقع قتلها، وبالتالي فإن الصيادات هي من يتشاركها فقط؛ أما إذا كانت الطريدة كبيرة فإنها تقوم بجرّها إلى حوز الزمرة. تتشارك الأسود مع بعضها بشكل أكبر عند إمساكها بفريسة كبيرة،على الرغم من أن أفراد الزمرة عندئذ يتصرفون بعدائية تجاه بعضهم البعض لأن كل منهم يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الطعام.
تدافع كل من الذكور والإناث عن الزمرة ضد أي أسود دخيلة أخرى. تقود بعض الأسود نفسها الهجوم ضد الدخلاء باستمرار، بينما يتلكأ البعض في الخلف دوما.تميل الأسود لأن تمتلك أدوارا محددة في الزمرة، فتلك المتلكأة قد تؤمن خدمات مفيدة أخرى للمجموعة مثل حماية الأشبال أو صدّ الهجوم من الوراء.ومن الافتراضات المقابلة أن هناك ما يعود بالنفع على الأسد الذي يقود الهجوم على الدخلاء، وما يبرز ذلك هو رتبة اللبوات بداخل الزمرة، فاللبوة القائدة هي الأعلى مرتبةً.وكذلك الأمر بالنسبة للذكور المسيطرة على الزمرة، إذ عليهم الدفاع عنها ضد الذكور الغريبة كي يتسنّى لهم بالمقابل التزاوج مع الإناث والحفاظ على نسلهم. لا تتحمل الإناث المنتمية لوحدة اجتماعية مستقرة بداخل زمرة أي أنثى غريبة عنها؛ فلا يتغير عدد المنتسبين للمجموعة من اللبؤات إلا بولادة أو موت لبوات جديدات، على الرغم من أن بعض الإناث قد تغادر عائلتها وتصبح مرتحلة.أما الذكور المراهقة من الناحية الأخرى، فتغادر الزمرة عندما تنضج جنسيّا، أي بين سن 2 و3 سنوات.
يختلف أمد حياة الأسود باختلاف جنسها، فاللبوات التي تعيش في مناطق محميّة آمنة مثل منتزه كروغر الوطني قد تصل لما بين 12 و14 عاما، بحال تخطّت مخاطر ومشقات حياة الأشبال، بينما لا تتخطى الذكور 8 سنوات من حياتها إلا فيما ندر.إلا أن هناك وثائق تظهر أن بعض اللبوات عاشت حتى سن 20 عام في البرية. تسكن الأسود السفانا والأراضي العشبيّة عادة، إلا أنها قد تتواجد في أراضي الأشجار القمئية والغابات في بعض الأحيان. تعتبر الأسود حيوانات اجتماعية بشكل كبير مقارنة بباقي أعضاء فصيلة السنوريات، وتُسمّى المجموعة العائلية للأسود "زمرة" باللغة العربية، وهي تتألف من إناث مرتبطة ببعضها عن طريق القرابة (أخوات، أمهات، خالات، جدّات...)، عدد من الصغار، وبضعة ذكور بالغة. تصطاد مجموعة الإناث مع بعضها في الغالب، حيث تفترس إجمالا الحافريات الكبرى، إلا أنها قد تلجأ للتقميم إن سنحت لها الفرصة. يُعدّ الأسد مفترسا فوقيّا أو رئيسيّا (لا يفترسه أي كائن حي آخر)، ونوعا أساسيّا أو عماديّا (من أنواع الحيوانات التي يرتكز وجود باقي الأنواع بتوازن على وجودها معها في نظام بيئي معيّن). على الرغم من أن الأسود لا تعتبر الإنسان طريدة طبيعية لها وغالبا ما تتجنبه، إلا أنه يُعرف عن البعض منها أنه أصبح آكلا للبشر في حالات محددة.
تصنّف الأسود على أنها من الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة دنيا، حيث ارتفعت حدّة تراجع أعدادها من 30 إلى 50% في إفريقيا خلال العقدين الماضيين؛ ويعتبر أمل الجمهرات الباقية خارج المحميات والمنتزهات القومية ضعيف للغاية. وعلى الرغم من أن سبب التراجع هذا ليس مفهوما كثيرا، إلا أن فقدان المسكن والنزاع مع البشر يعتبران أكثر الأسباب إثارة للقلق. كان يُحتفظ بالأسود في معارض الوحوش منذ أيام الإمبراطورية الرومانية، كما كانت ابتداءً من أواخر القرن الثامن عشر، ولا تزال، من الأنواع الرئيسيّة التي يسعى الناس إلى عرضها في حدائق الحيوان عبر العالم. تتعاون الكثير من حدائق الحيوانات حول العالم حاليّا لإكثار الأسود الآسيوية المهددة بالانقراض عبر إخضاعها لبرنامج تزاوج مكثّف.
يمكن تمييز ذكر الأسد عن الأنثى بسهولة فائقة عن طريق النظر، فالأول يمتلك لبدة (شعر حول العنق) بينما لا لبدة للبؤة. يُعتبر رأس الأسد الذكر أحد أكثر الرموز الحيوانية انتشارا فيالحضارة الإنسانية، حيث ظهر في العديد من المؤلفات الأدبية، المنحوتات، الرسومات، الأعلام، وفي الأدب والأفلام المعاصرة. وفي بعض الأحيان تستخدم صورة الذكر حتى ولو كان المراد بالأصل إظهار الأنثى، لأن لبدة الذكر المميزة تفرّق بين هذا النوع من السنوريات وغيره من الكبيرة منها.
إلا أنه تمّ إظهار اللبوة أيضا ووصفها في أوائل الكتابات والرسومات البشرية، حيث اعتبرت أنها بسالة الصيد بحد ذاتها، وصوّرت في أحيان على أنها أم محاربة جمعت بين صفات الحنان على أشبالها والمقدرة على الإطاحة بعدو يفوقها حجما. تقوم اللبؤات بمعظم الصيد للزمرة، حيث تتعاون مع بعضها بأسلوب دقيق ومعقّد للإمساك بفريستها. تطوّر كل لبوة مهارات صيد محددة لتعلب بها دورها المعين بتقنية الصيد التي تلجأ إليها زمرتها، وعادة ما تلعب الدور نفسه خلال معظم عمليات الصيد. برز وصف اللبوات وهي تصطاد في مجموعة واحدة منذ آلاف السنين، حيث يرجع أقدم هذه الأوصاف إلى رسومات ومنحوتات عُثر عليها في كهفيّ لاسووشوفيه في فرنسا، والتي يعود تاريخها لأواخر العصر الحجري.
وقد لاحظ البشر اللاحقين هذه العادات والصفات في اللبؤات، فصوّرت حضاراتهم التي وجدت في نفس المناطق التي قطنتها الأسود أكثر آلهتهم الحربيّة شراسة، بالإضافة لمحاربيهم، على صورة اللبوة، حيث كانوا يلقبون حكّامهم الذكور "بابن اللبوة". ومن الأمثلة المستمدة من أقدم التسجيلات المكتوبة الآلهة المصريةسخمت، باخت، تفنوت، ومسخنت، وقد عبد النوبيينالقدماء اباداماك الرجل برأس أو وجه الاسد. ويُحتمل بأنه كان هناك آلهة مماثلة لها جميعها في ليبيا. وتُعد بعض الآلهة المصرية الأخرى معقدة للغاية، حيث تتخذ مظاهر متنوعة، كامرأة برأس لبؤة أو لبوة تتخذ أوضاع معينة.
توصف العديد من السنوريات الكبيرة التي تظهر في المنحوتات والرسومات القديمة على أنها نمور، إلا أنه عند التدقيق في تلك الصور يظهر أنها لبوات بحال كانت تمتلك خصلة من الشعرعلى ذيلها. فهذه الخصلة مميزة للأسود من بين السنوريات الكبرى جميعها، وعندما يمتلك السنور في الصورة هذه الخصلة ولا يمتلك لبدة فإن هذا يدل على أنها لبوة بالتأكيد على الرغم مما يقول به المحللين المعاصرين. كما أن وجود رقط على جسد تلك السنوريات في الرسوم لا يؤكد أنها نمور، إذ أن الأشبال تمتلك رقطا ورديّة الشكل أيضا، لذلك فإنه عند محاولة تحديد نوع السنور الممثل في الصور أو المنحوتات يجب دوما التأكد من الذيل فإن كان هناك خصلة شعر على أخره ولم يمتلك الحيوان لبدة نكون بصدد لبوة، وإن لم توجد هذه الخصلة فإنه يكون نمرا.
عرف بأن تهجين الأسود كان يتم منذ فترةٍ طويلة مع أنواع أخرى من السنوريات الكبيرة، وخاصةً الببور، في حدائق الحيوان الخاصة والعموميّة إلا أن هذا الأمر لم يعد مشجعاً اليوم من أجل الحفاظ على السلالات النقيّة، ولكن لايزال بعض أصحاب حدائق الحيوان في الصين يقومون بهذا الأمر. تتناسل الأسود في العادة مع الببور في الأسر (من السلالتين السيبيريّة والبنغاليّة في الغالب) لتنتج الأسود الببريّة، والببور الأسديّة.كما تم تناسل الأسود مع النمور في الأسر لإنتاج الأسود النمريّة، ومع اليغور لإنتاج الأسود اليغوريّة. يفترض البعض من العلماء أن الماروزي هو نتاج تهجين طبيعي لأسد ونمر في البرية، وهناك أيضا هجناء لأسود مع سنوريات هجينة بنفسها، فقد تم تهجين أسد ذكر في أحد الأحيان مع لبوة ببرية، ومع أنثى هجينة بين أسد ويغور ونمر (لبوة يغورية نمرية).
الأسد الببري هو نتاج أسد ذكر وببرة وهو ينمو ليصبح أكبر حجما من كلا الوالدين، وذلك عائد لأسباب بيولوجيّة حيث أن الأسد يطلق هرمونا يحثّ على النموّ في حين تطلق اللبوة هرمونا يكبح النمو فيؤدي ذلك إلى ولادة الشبل بحجم مماثل لحجم والديه، إلا أن هذا الهرمون لا تمتلكه الببرة مما يؤدي إلى نموّ الشبل الهجين بشكل يفوق حجم والديه. تمتلك الأسود الببرية عدة صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين حيث تكون رمليّة اللون كالأسد ومخططة كالببر، وذكور هذه الحيوانات عقيمة بينما تكون الإناث غالبا قادرة علىالإنجاب. تمتلك الذكور حوالي نسبة 50% كي تنمو لها لبدة، إلا أنه حتى بحال نمت لها فإن حجمها يكون نصف حجم لبدة الأسد الحقيقي، ويبلغ طول هذه الحيوانات ما بين 10 و12 قدما (3 - 3.7 أمتار) في العادة ويمكنها أن تزن ما بين 800 و1000 رطل أو أكثر (360 - 450 كيلوغرام).
أما الببر الأسدي فأقل شهرة، وهو نتاج ببر ذكر ولبوة ، وبما أن الببر الذكر لا يطلق هرمونا يحث على النمو بينما تطلق اللبوة هرمونا يكبحه، فإن هذه الحيوانات غالبا ما تكون صغيرة الحجم حيث يصل وزنها إلى 150 كيلوغراما (350 رطلا) فقط، أي أنها تكون أصغر من الأسود بحوالي 20%، وكما الأسود الببرية فإنها تمتلك صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين، وتكون الذكور منها عقيمة.